مكسب «محمد» من «اللوبيا»:«نص جنيه من هنا على نص من هناك»

كتب: محمد غالب

مكسب «محمد» من «اللوبيا»:«نص جنيه من هنا على نص من هناك»

مكسب «محمد» من «اللوبيا»:«نص جنيه من هنا على نص من هناك»

ضحكاتهما معاً وهما يجلسان على الرصيف لا تمحو ملامح الهم التى تطل من عيونهما لقلة الرزق وغلاء المعيشة، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وبدء الموسم الدراسى، فتجدهما يضعان الجنيه على الآخر ويتنازلان عن كثير من متع الحياة للإنفاق على غذاء وكساء وتعليم أطفالهما الـ6، ويشاركهما الهم ابنهما فتحى الطالب بالصف الخامس الابتدائى، الذى يصر على النزول معهما للعمل ومساعدتهما فى البيع.أجولة من البقوليات «لوبيا، فول، حلبة، ترمس...»، يرصها عم «محمد» وزوجته أمامهما فى السوق، وينتظران الزبائن، وقد يمر اليوم والكميات على حالها ليظل الجيب خاوياً من أى مكاسب، فالكيلو مكسبه نصف جنيه فقط: «الحلبة بأجيبها بـ7 ونص وبأبيعها بـ8، واللوبيا مستوردة بأبيعها بـ8 وبأكسب نص جنيه فيها، ونفس المكسب بيطلعلى من الترمس والفول المدشوش»، يقولها عم «محمد»، الشهير بـ«أبوفتحى»، فتنظر له «أم فتحى»، وتقول له: «نص جنيه من هنا على نص جنيه من هنا وهتفرج». بعد انتهاء يوم عمل وجنى رزق محدود، يستقل الزوجان توك توك ويدفعان له أجرة تساوى 10 جنيهات، لتوصيلهما إلى مسكنهما بالقرب من أبوالنمرس، وحتى تتمكن الزوجة من ضبط الميزانية: «بتنجان، فول، بطاطس..»، أما اللحمة فهى ممنوعة، باستثناء بعض «حلويات» المجازر التى تشتريها مرة كل شهر مقابل 10 جنيهات.


مواضيع متعلقة