الحراس المسلمون يسلمون مفتاح كنيسة القيامة لممثلي الكنائس المقدسية

كتب: أحمد حامد دياب

الحراس المسلمون يسلمون مفتاح كنيسة القيامة لممثلي الكنائس المقدسية

الحراس المسلمون يسلمون مفتاح كنيسة القيامة لممثلي الكنائس المقدسية

شهدت مدينة بيت لحم، في القدس العربية المحتلة، مراسم تسليم مفتاح كنيسة القيامة لقساوسة الكنائس الثلاثة، إيذانًا ببدء احتفالات أعياد الفصح المجيدة في الأراضي المقدسية.

فتح أبواب الكنيسة احتفالًا بالأعياد المسيحية

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن عائلتي جودة ونسيبة المسلمتين سلّمتا، كعادتهما التاريخية، مفتاح كنيسة القيامة، وفقًا لما ينص عليه نظام «الستاتيكو»، إلى ممثلي بطاركة كنائس الروم الأرثوذكس، والأرمن، وحراسة الأراضي المقدسة، إيذانًا بفتح أبواب الكنيسة أمام المسيحيين والزوار في أحد أقدس أيام السنة لدى المسيحيين، وتتكرر هذه الواقعة منذ عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب في تقليد سنوي يترسخ منذ العهدة العمرية، احتفالا بعيد الفصح المجيد.

حراسة كنيسة القيامة وحمل مفاتيحها منذ أكثر من 850 عامًا

ويتوارث أبناء العائلتين هذا التقليد الفريد لحراسة كنيسة القيامة وحمل مفاتيحها منذ أكثر من 850 عامًا، والذي يجسد رمزًا خالدًا للثقة والاحترام المتبادل بين المسلمين والمسيحيين في القدس، ويبرهن أن القدس نموذجًا عالميًا في التعايش وحفظ القيم الدينية والإنسانية المشتركة وصون الإرث المقدس عبر العصور، وليست فقط مجرد مهد للأديان.

ووصفت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، في بيان، هذا المشهد بأنه يُعبّر عن الهوية الحقيقية للقدس، التي حافظت على وحدة أبنائها رغم كل محاولات التفرقة والتشويه.

وشددت على أن الحفاظ على هذه الرموز التاريخية هو جزء من معركة الدفاع عن المدينة المقدسة ومقدساتها، ومواجهة سياسة التهويد والاستهداف الممنهج للنسيج الوطني والديني الفلسطيني، التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن وحدة مكونات المدينة، الإسلامية والمسيحية، هي السد المنيع في وجه سياسات الاحتلال الساعية لتفتيت الهوية التاريخية والدينية للقدس.


مواضيع متعلقة