رؤساء الجامعات: قدرات المبتكرين كنز وقوة دافعة للاقتصاد
رؤساء الجامعات: قدرات المبتكرين كنز وقوة دافعة للاقتصاد
أكد عدد من رؤساء الجامعات تعاونهم مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، وصندوق رعاية المبتكرين، لتنفيذ المبادرات التعليمية بما يسهم فى تعزيز فرص الابتكار وريادة الأعمال من أجل مستقبل أفضل، موضحين أن الدولة ممثلة فى وزارة التعليم العالى سخرت كافة إمكاناتها لخدمة الباحثين والمجتمع البحثى.
وقال الدكتور حسن الدمرداش، رئيس جامعة العريش، عضو المجلس الأعلى للجامعات، إن الدولة تولى رعاية خاصة بتنمية قدرات الموهوبين والمبتكرين باعتبارهم قوة دافعة للاقتصاد وجهود التنمية المستدامة، حيث تسهم الابتكارات فى خلق فرص عمل جديدة، وتعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصرى، وتنوع مصادر الدخل، بالإضافة إلى تقديم حلول مبتكرة للمشكلات التى تواجه المجتمع، بما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المواطن، مشيراً إلى أن قطاع التعليم ما قبل الجامعى والتعليم الجامعى يحظيان برعاية ودعم غير مسبوق من الرئيس السيسى، لدعم برامج اكتشاف الموهوبين والمبتكرين، من خلال توفير بيئة تعليمية مُحفزة للإبداع وداعمة لروح المبادرة، والتفكير النقدى، وأكد أن العمل بمختلف القطاعات يجرى على قدم وساق دون أى معوقات، مشيداً بتعاون جميع جهات الدولة فى تدشين المبادرات وإشراك الطلاب بهدف ربط مخرجات التعليم العالى والبحث العلمى لخدمة المجتمع.
الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان وعضو المجلس الأعلى للجامعات، قال إن المبادرات تمثل انعكاساً حقيقياً للتميز الذى تحققه مصر فى مجالى التعليم العالى والبحث العلمى، وتُظهر قدرات الباحثين المصريين فى مجالات متعددة: «الدولة تعمل على تعزيز مكانتها العالمية فى مجال الابتكار، وتستهدف الرؤية التى ترتكز عليها السياسة الوطنية للابتكار المستدام تحويل مصر إلى مجتمع معرفى مبتكر مستدام، من خلال توظيف الابتكار لخلق القيمة وتعزيز الاستدامة فى كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يعزز جودة الحياة والنمو وتنافسية الدولة إقليمياً وعالمياً»، ولفت إلى أن هناك خمس سياسات رئيسية، تتمثل فى تطوير القدرات والأدوار الابتكارية لمؤسسات التعليم العالى والبحث العلمى، وتعزيز الدور التنموى للجامعات والمراكز البحثية، وتنويع وتعزيز تمويل الابتكار لدعم التنمية المستدامة وجودة الحياة، وتحسين بيئة الأعمال وغرس الثقافة العلمية وثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وحوكمة السياسة الوطنية للابتكار المستدام.
وأكد «قنديل» التزام مصر الراسخ بدعم ثقافة الإبداع والابتكار بين طلاب الجامعات والمعاهد العليا، فالابتكار وريادة الأعمال ركيزة أساسية لاستراتيجية التعليم العالى والبحث العلمى 2030، والدولة تعمل على خلق بيئة متكاملة تُحفز الإبداع وتدعم المبتكرين، كما تُشارك فى الجهود العالمية لتعزيز الابتكار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال التعاون الوثيق بين المؤسسات التعليمية والبحثية ومجتمع الصناعة.
فيما أشار د. عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، إلى أن منظومة الابتكار وريادة الأعمال فى الجامعات والمعاهد البحثية المصرية تتكون من عدد من الأذرع الفنية الرئيسية، وهى أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، صندوق رعاية المُبتكرين والنوابغ، هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، حاضنات الأعمال، مراكز الابتكار، وتعمل هذه الأذرع الفنية بشكل تكاملى مع بعضها البعض لتوفير منظومة متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال فى مصر.
وأشاد «فرحات» بالدور المحورى لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ فى تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار بين الشباب المصرى، من خلال إطلاق العديد من المبادرات والبرامج، مشيراً إلى أن هذه المبادرات والبرامج أسهمت فى تحقيق العديد من الأهداف، من بينها تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار بين الشباب المصرى، واكتشاف ودعم المواهب الإبداعية، وتطوير مهارات رواد الأعمال لدى الشباب، ورفع مكانة مصر فى مؤشرات الابتكار العالمية.
وكشف الدكتور أشرف منصور، رئيس الجامعة الألمانية فى القاهرة، أن الدولة المصرية أولت اهتماماً كبيراً بدعم تحويل المؤسسات التعليمية إلى مؤسسات ابتكارية، ودعم التعاون بين المؤسسات التعليمية والبحثية ومجتمع الصناعة، وتطوير المناهج التعليمية، وإطلاق برامج ريادة الأعمال، وتكريم المبدعين والمبتكرين، مشيراً إلى أن تحويل المؤسسات التعليمية المصرية إلى مؤسسات ابتكارية هو استثمار حقيقى فى مستقبل مصر، داعياً الجهات المعنية إلى التعاون مع الوزارة لدعم هذا التحول، من أجل بناء مستقبل واعد للأجيال الجديدة.
وبيّن «منصور» أن هناك مبادرة لتعزيز التعاون البحثى بين العلماء من أجل مستقبل أفضل، ضمت 60 عالماً بارزاً كلٌ فى تخصصه العلمى من مختلف الجامعات والهيئات والكيانات العلمية البحثية من محافظات مصر الحاصلين على جائزة مؤسسة «الكساندر فون هومبولدت»، الألمانية المرموقة، بهدف الارتقاء بجودة البحث العلمى فى مصر وتطوير البنية التحتية وتعزيز التعاون بين العلماء بما يحقق نتائج إيجابية تدعم الباحثين فى مجالات علمية تطبيقية تبادلية مختلفة، تتيح لهم الحصول على أفكار لأبحاثهم العلمية لإثراء البحث العلمى وتطبيقاته المتنوعة، وبما يتوافق مع الخطة الاستراتيجية الوطنية لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى 2030.
وأكدت الدكتورة نهاد المحجوب، رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ قدم منحاً دراسية ممولة للعام الدراسى الجارى بالشراكة مع 9 جامعات مصرية، مشيدة بجهود هيئة العلوم والتكنولوجيا والابتكار لدعم البحث العلمى، من خلال إطلاق العديد من المبادرات والبرامج، بالتعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات الدولية المرموقة التى تستهدف الباحثين والمبتكرين من مختلف المجالات.