أحمد رفعت يكتب: الرئيس السيسي في جيبوتي.. الأمن القومي وأشياء أخرى!

كتب: أحمد العانوسي

أحمد رفعت يكتب: الرئيس السيسي في جيبوتي.. الأمن القومي وأشياء أخرى!

أحمد رفعت يكتب: الرئيس السيسي في جيبوتي.. الأمن القومي وأشياء أخرى!

عندما يكون الأمن القومى المصرى أولوية مطلقة، تبرُز زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى جيبوتى، خاصة عندما نضيف إلى الأمن القومى مهمتين على جدول أعمال الرئيس بشكل دائم، هما تنمية العلاقات المصرية العربية، وتنمية العلاقات المصرية الأفريقية.. وجيبوتى بلد عربى وأفريقى يقع جغرافياً فى منطقة شديدة الأهمية كما أنها شديدة التعقيد.. فجيبوتى على الضفة الغربية لمدخل البحر الأحمر وباب المندب، أى ترتبط ارتباطاً مباشراً، ليس فقط بالأمن المصرى، وإنما بالاقتصاد المصرى أيضاً!
وقُربها -بدرجة أو بأخرى- من منابع مياه النيل يضيف إلى موقعها أهمية أخرى.. لكنها فى كل الأحوال كانت محل اهتمام القيادة المصرية بعد 2014 إلى حد وصول التبادل التجارى بيننا إلى رقم قد لا يُصدّقه الكثيرون.. إذ سجّل عام 2024 ما يقترب من 122.4 مليون دولار، بينما سجّل فى العام السابق له 161.9 مليون دولار!

وفى حين بلغت الصـادرات المصرية إلى جيبوتى 108.6 مليون دولار خلال عام 2024 مقابل 152.3 مليون دولار خلال العام السابق له، بينما بلغت قيمة الواردات المصرية من جيبوتى 13.8 مليون دولار خلال عام 2024 مقابل 9.6 مليون دولار خلال عام 2023! وعندما تتذكر أن عدد سكان جيبوتى تجاوزوا المليون نسمة بقليل يعيشون على مساحة صغيرة من الأرض فى حدود الـ23 ألف كيلومتر نعرف قيمة هذا الرقم فى التبادل التجارى!

بالطبع هناك أرقام أخرى تخص الاستثمارات المصرية هناك والاستثمارات الجيبوتية فى مصر، والتحويلات من كلتا الناحيتين لكن يعنينا أكثر أمرين.. نوعية الواردات المصرية من جيبوتى وأغلبها من اللحوم الحية، وهو ما يؤكد تعويض أسواق أخرى أو فتح أسواق إضافية لتعويض العجز فى اللحوم الذى يتراوح عند نسبة الـ40%، كما تهمنا أيضاً المشروعات التى بدأت فيها مصر هناك، سواء دخلت حيز التنفيذ الفعلى أو تحتاج إلى بعض المناقشات، لكنها كلها مهمة، من مشروعات لوجيستية ونقل وطرق وموانئ إلى مشروعات خاصة بالإسكان وبناء تجمّعات سكنية، إلى مشروعات بنية تحتية عميقة كتوليد الكهرباء، حيث وافق مجلس الوزراء فعلياً فى فبراير الماضى على تنفيذ مشروع توريد وتركيب محطة توليد الكهرباء بواسطة الخلايا الفوتوفولطية قدرة 300 كيلووات فى جيبوتى وإسناده إلى الشركة العربية للطاقة المتجدّدة التابعة للهيئة العربية للتصنيع، وتكليف هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة كاستشارى للمشروع.. وهكذا، وغير ذلك من المشروعات!
الأمن القومى والاقتصاد وأشياء كثيرة.. دائماً على جدول أعمال الرئيس!


مواضيع متعلقة