خبراء: تحركات مصر الدبلوماسية تجاه القضية الفلسطينية تتسم بالحسم والفاعلية ويدعمها زعماء العالم
خبراء: تحركات مصر الدبلوماسية تجاه القضية الفلسطينية تتسم بالحسم والفاعلية ويدعمها زعماء العالم
كتب - رباب أشرف
أكد دبلوماسيون وسياسيون أن دور مصر فى الوساطة الإقليمية والدولية فى القضية الفلسطينية كان محورياً منذ بداية العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، مشددين على أن التحركات المصرية التى تحظى بتأييد دولى واسع، تتسم بالحسم والفاعلية، حيث يدعمها زعماء دول كبرى كان آخرهم الرئيسين الفرنسى إيمانويل ماكرون والإندونيسى برابوو سوبيانتو.
وأشاروا إلى أن مصر تلعب دوراً فاعلاً فى مساعى وقف إطلاق النار، وتوفير المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار قطاع غزة، منوهين بأن مصر تسعى لتحقيق حل سياسى قائم على مبدأ حل الدولتين، وترفض كافة محاولات التصفية للقضية الفلسطينية، مشددين على أن السياسة المصرية تظل ثابتة فى دعم الحقوق الفلسطينية باعتبارها جزءاً من أمنها القومى. وقال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إن العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة يزيد الزخم الإقليمى والدولى للبحث عن مخرج يوقف نزيف الدم الفلسطينى، إذ تلعب مصر دوراً محورياً فى هذا الملف المعقد، مستندة إلى ثوابت سياستها تجاه القضية الفلسطينية وموقعها كوسيط رئيسى بين الأطراف.
وأكد «حسن»، لـ«الوطن»، أن مصر اتخذت خطوات دبلوماسية رائعة كان لها تأثير مباشر، موضحاً أنه عندما يتفق الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون مع الموقف المصرى بشكل كامل ويرفض التهجير القسرى ويدعم وقف إطلاق النار الفورى فإنه بذلك يوضح الدعم الفرنسى للخطة المصرية الرامية إلى إعادة الإعمار، والتى تُعد توافقاً غير مسبوق بين مصر وإحدى أكبر الدول الأوروبية، منوهاً بأن زيارة الرئيس الإندونيسى برابوو سوبيانتو، كانت داعمة ومساندة لمصر بشكل كبير، وجميع هذه التحركات تضيف زخماً للموقف المصرى وتضع ضغطاً كبيراً على إسرائيل. وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى إن الدور المصرى كان محورياً منذ اللحظة الأولى، موضحاً أن مصر تتعامل مع القضية الفلسطينية من منطلق أنها جزء لا يتجزأ من أمنها القومى، ولها أولوية فى سياسة مصر، وأن العدوان الإسرائيلى الذى أسفر عن استشهاد أكثر من خمسين ألف فلسطينى أغلبهم من النساء والأطفال، يشكل تهديداً مباشراً على المنطقة.
بدوره، قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، نائب رئيس المجلس المصرى للشئون الأفريقية، إن دور مصر فى الوساطة منذ بداية العدوان على غزة كان واضحاً، مشيراً إلى أن مصر تسعى لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار، والإفراج عن المحتجزين، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، وأكد أن مصر تسعى لحل سياسى يقوم على أساس حل الدولتين، وهو حجر الأساس فى أى تحرك دبلوماسى مصرى.
وأضاف «حليمة» أن زيارة الرئيسين الفرنسى والإندونيسى إلى القاهرة مؤخراً لم تكن رمزية، بل كانت ذات دلالات سياسية قوية، حيث دعم «ماكرون» الموقف المصرى الرافض للتهجير القسرى والداعم لوقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن فرنسا أبدت استعدادها للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأن الجهود المصرية أدت إلى تغيير السياسة الأمريكية تجاه الحرب على غزة.