قرار أردني حكيم جدا بحماية شعبه من شرور الإخوان، عبر حل الجماعة وحظر كافة أنشطتها وتجريم الانتساب إليها، فضلا عن إغلاق مقار بث السموم التي تعمل من خلالها، هذا القرار الذي جاء بعد 12 عاما من ثورة 30 يونيو، يثبت حقيقتين شديدتا الأهمية.
الأولى أنّ ثورة 30 يونيو لا تزال نابضة بالحياة، ملهمة للأشقاء، فكل الدول والشعوب التى انتفضت ضد هذا التنظيم الإرهابي في مراحل لاحقة من ثورتنا العظيمة، استلهمت من المصريين ما حدث، ورأت بأعينها كيف تعامل الإخوان بعدوانية مع الشعب المصري لمجرد أنه رفض سلطتهم ولفظ خبثهم خارج جسد الأمة.
الثانية أنّ تنظيم الإخوان ليس إلا جماعة وظيفية تخريبية، كان ولا يزال وسيظل حتى يُقضى عليه، لا يمكن أبدا أن يتعايش أي شعب مع هذا التنظيم ضمن علاقات طبيعية قائمة على الانتماء للوطن والحفاظ على مصالحه من منظور قومي، بعيدا عن أي ارتباطات خارجية.
الأحداث التاريخية القريبة والبعيدة، وواقعنا الحالي، كلها تؤكد نفس الحقيقة: الإخوان جماعة إرهابية وظيفية تخرب الأوطان ولا تبنيها.
قبل أيام، أعلنت المخابرات الأردنية تفاصيل القبض على خلية مكونة من 16 إرهابيا إخوانيا، بعد عملها لمدة تقترب من 4 أعوام على مخطط يستهدف أمن الأردن، هذه الخلية الآثمة أنشأت مصنعا لإنتاج 300 صاروخ يتراوح مداها من 3 إلى 5 كيلو، وهو ما يعنى أن أهداف الـ300 صاروخ، كانت محلية داخل الأردن.
بعد القبض على الخلية، انتفضت أفرع من التنظيم الدولي للإخوان، لكي تزعم كذبا وزورا أنّ خلية الأردن كانت تضم شبابا متحمسين ينوون دعم المقاومة، وهو زعم كاذب تنسفه ملابسات المخطط وتفاصيله التي تؤكد أن الأهداف محلية، وحتى لو صدق هذا الزعم، فتلك مهزلة أخرى تمس أمن الأردن، فهل يمكن لأي دولة أن تقبل نشاطاً كهذا داخل أراضيها بعيدا عن قرارها وسلطانها؟
كانت هذه هي اللحظة السابقة مباشرة على إعلان وزير الداخلية الأردني حظر تنظيم الإخوان، الذي كان يهدد الأردن دون أن يُضيق عليه أو تُحظر أنشطته، حتى مع وجود حكم قضائي بحل الجماعة قبل 5 سنوات، لكن الخيانة فى الدم، والارتباطات الخارجية أقوى من أي عوامل أخرى، لهذا يصبح حظر التنظيم في كل بلادنا ضرورة حتمية للحفاظ على أمنها واستقرارها، والحمد لله على نعمة 30 يونيو.