عمرو صالح المستشار السابق للبنك الدولي: مصر حققت تقدماً كبيراً في مجالات الصحة والتعليم والضمان والرعاية الاجتماعية (حوار)

كتب: منى صلاح

عمرو صالح المستشار السابق للبنك الدولي: مصر حققت تقدماً كبيراً في مجالات الصحة والتعليم والضمان والرعاية الاجتماعية (حوار)

عمرو صالح المستشار السابق للبنك الدولي: مصر حققت تقدماً كبيراً في مجالات الصحة والتعليم والضمان والرعاية الاجتماعية (حوار)

أكد الدكتور عمرو صالح، المستشار السابق للبنك الدولى، أن الدولة المصرية بذلت جهوداً كبيرة على مدار السنوات الماضية، وتحديداً منذ عقد من الزمن، مستهدفة تحقيق الإصلاح الاقتصادى، وفقاً للخطة الزمنية و«رؤية مصر 2030»، رغم التحديات المحيطة، سواء الإقليمية أو الدولية، وقال «صالح»، فى حوار مع «الوطن»، إن أبرز الأهداف الاقتصادية للدولة المصرية، فى هذه المرحلة، يتمثل فى رفع مستوى معيشة المواطنين، وزيادة متوسط الدخل عبر تحقيق نمو اقتصادى، وعدالة التوزيع.

■ ما الذى تقوم به الدولة حالياً من أجل بناء مستقبل الأجيال القادمة؟

- سجلت مصر إنجازات لا خلاف عليها، فيما يتعلق ببناء الإنسان المصرى والحفاظ على كرامته الأدبية والاجتماعية والصحية، ففى السنوات الأخيرة، حققت مصر تقدماً كبيراً فى مجالات الصحة والتعليم، والضمان والرعاية الاجتماعية، ضمن «رؤية مصر 2030»، لترتفع موازنة القطاع الصحى وتسجل 319.6 مليار جنيه لعام 2024/ 2025، كما تم إطلاق 14 مبادرة صحية قدمت 218 مليون خدمة لـ94 مليون مواطن، مع قيام الدولة برفع عدد المصريين المؤمن عليهم إلى 70 مليون مواطن عام 2024، مقارنة بـ54 مليوناً عام 2014، كل هذه الخطوات والإنجازات جعلت العالم يتحدث عن مصر كنموذج للتنمية الاجتماعية، بعد أن حصلت مصر على شهادة من منظمة الصحة العالمية بخلوها من مرض الملاريا، وفيروس «سى»، بالإضافة إلى جائزة الأمم المتحدة للأمراض غير السارية عام 2024.

■ كيف يمكن التغلب على هذه المعوقات؟

- كل هذه الإنجازات تأتى فى ظل تحديات كبيرة تواجه مصر والعالم، لاسيما فى ظل الحروب التجارية، ومعها نرى أن هناك فرصة كبيرة لأن تكون مصر إحدى المنصات المستقبلية المستقطبة للاستثمارات الهاربة من جحيم الحرب التجارية بين أمريكا والصين، وذلك بفضل موقعها المتميز، وبفضل البنية التحتية العملاقة التى استثمرت فيها منذ سنوات، وأيضاً بسبب الإصلاحات الاقتصادية التى تعد الأفضل على مستوى العالم، ونحن قادرون، فى ظل هذه الأزمة، على اجتذاب استثمارات دولية لا تقل عن 10 مليارات دولار، بشرط التحرك السريع، وتحضير ملفات خرائط استثمارية جاهزة للعرض على الاستثمار العالمى.

■ هل يدعم انضمام مصر لتكتلات اقتصادية إقليمية التوجهات الحالية للدولة فى الملف الاقتصادى؟

- بالطبع، بل يمكننا القول إن رؤية الدولة كانت ثاقبة من البداية، وحافظت على بناء علاقات اقتصادية وشراكات مع دول الجوار، خاصة فى منطقة الخليج وتكتل «بريكس» واختراق الأسواق الأفريقية، كل هذه الجهود يمكن البناء عليها فى الوقت الحالى، للتغلب على تداعيات الأزمات العالمية.

■ تستهدف الحكومة زيادة حجم الاستثمار المباشر، كيف يتم هذا الأمر؟

- لا غنى عن تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتحفيز القطاع الخاص، لزيادة الاستثمارات وتنمية الصادرات والوصول إلى 100 مليار دولار، وكل ذلك يساعد فى زيادة الإيرادات العامة، وتحسن الأداء المالى، مع زيادة الاستثمارات الأجنبية الخارجية، ونمو السياحة، بفضل التطوير العقارى والنمو الفندقى المستمر فى مصر.

■ مع تحقيق الاستقرار النقدى وتخفيض التضخم، كيف يمكن مواصلة هذا النجاح؟

‏- مصر تحقق معجزة، بفضل الرؤية الرشيدة والمتابعة المستمرة للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، من أجل تحقيق حلم الـ100 مليار دولار صادرات، حيث شهدت الصادرات المصرية نمواً كبيراً خلال عام 2024، وارتفعت إلى 45 مليار دولار، مقارنةً بنحو 42 مليار دولار عام 2023، وهى زيادة تنبئ بإمكانية الوصول إلى الحلم القومى، بشرط المتابعة المستمرة لمتطلبات المصدرين، والاستغلال الرشيد للقوة السياسية والاقتصادية المصرية، التى تتفتح بعد الزيارات المتكررة للرئيس إلى دول العالم شرقاً وغرباً، لخدمة الاقتصاد المصرى، ‏وهذه النجاحات والاستقرار النقدى المصرى يتحقق من خلال البنية التحتية العملاقة، والاستقرار السياسى فى المقام الأول، وترابط المصريين فى ظل هذه الظروف الصعبة، مع زيادة المصداقية الدولية فى التخطيط الاقتصادى المصرى، كل هذه الخطوات تنبئ بأن مصر قادرة على تخطى كل هذه الصعاب والحروب والشائعات الداخلية والخارجية، التى تريد أن تنال من مصداقيتها ومن إنجازاتها.


مواضيع متعلقة