إصلاح اقتصادي من أجل المستقبل.. خبراء: «الرخصة الذهبية والنظام الضريبي والمنصة الإلكترونية» تجذب الاستثمار
إصلاح اقتصادي من أجل المستقبل.. خبراء: «الرخصة الذهبية والنظام الضريبي والمنصة الإلكترونية» تجذب الاستثمار
أكد خبراء اقتصاديون أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعات وتسهيل الإجراءات لأصحاب المصانع، لإحداث نقلة نوعية فى قطاع الصناعة وإصلاح السياسة النقدية والضريبية والمساهمة فى خفض البطالة والسيطرة على سعر الصرف والوصول بالصادرات المصرية إلى ١٠٠ مليار دولار سنوياً.
وقال بلال شعيب، الخبير الاقتصادى، إن أهم تحدٍّ واجه الاقتصاد المصرى على مدى العقود السابقة هو وجود خلل هيكلى فى الميزان التجارى المصرى، لأن سلوك المصريين يميل إلى الاستهلاك على حساب الإنتاج، وبلغ حجم الفاتورة الاستيرادية 87 مليار دولار مقابل صادرات 40 مليار دولار، وتحتوى الفاتورة الاستيرادية على سيارات وقطع غيار سيارات بقيمة 5.5 إلى 6 مليارات دولار، بما يقابل 7 إلى 8% من إجمالى الفاتورة الاستيرادية، واتّخذت الدولة خطوات جادة للحد من ذلك عبر توطين الصناعة فى مختلف المجالات، ومنها صناعة السيارات، التى شهدت نقلة كبيرة خلال الفترة الماضية، بداية من افتتاح شركة النصر للسيارات، ومروراً بافتتاح عدد كبير من المصانع للكثير من الماركات العالمية، وأسهم فى اختفاء ظاهرة الأوفر برايس وتراجع أسعار السيارات.
وأضاف «شعيب» أن الدولة قامت بخطوات جادة لجذب الاستثمار الأجنبى، أهمها إصلاح السياسة النقدية عبر قرارات البنك المركزى فى عام 2024، ومنها رفع الفائدة 6% دفعة واحدة، ووجود سعر صرف مرن يعكس الأداء الاقتصادى والقيمة السوقية لسعر الصرف، وهو ما أسهم فى القضاء على السوق الموازية، وإنهاء المضاربة على الدولار، وبالتالى ازدادت تحويلات المصريين فى الخارج لتتجاوز 30 مليار دولار، وقام البنك المركزى بتدبير احتياجات المصنّعين من مستلزمات الإنتاج، وهو ما زاد قيمة الصادرات لتتجاوز 40 مليار دولار سنوياً، واستمرار العمل للوصول بها إلى ١٠٠ مليار دولار، بالإضافة إلى مجموعة من إجراءات السياسة المالية، ومنها الرخصة الذهبية وإصلاح النظام الضريبى ووجود منصة إلكترونية للمستثمرين وإطلاق الخريطة الاستثمارية، بجانب تحسين العلاقات الخارجية والوجود القوى فى مختلف المحافل والتكتّلات الدولية وتحسين صورة مصر أمام العالم الخارجى.
وأوضح أن الاستثمار الأجنبى يسهم فى ضخ الدولار للدولة وزيادة الاحتياطى النقدى الأجنبى، ويساعد الدولة على التركيز فى قطاعات مهمة كقطاع التكنولوجيا والتحول الرقمى وقطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات والزراعة، وخفض معدلات البطالة، التى تراجعت من 13.5% عام 2013 إلى 6.4% فى 2025، لأن زيادة معدلات التشغيل تسهم فى توفير الاحتياجات من الغذاء والملابس والسيارات والطاقة عبر تشغيل المصانع، ويسهم ذلك فى استقرار أسعار الصرف، ويبقى مؤشرات التضخم تحت السيطرة، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على تشغيل المصانع المتعثّرة والمتوقفة، وهناك تعليمات من البنك المركزى بفتح ملفات المتعثّرين مع البنوك، من ناحية القروض والتمويل وإعادة هيكلة المديونية مرة أخرى، بجانب تصالح مصلحة الضرائب مع الممولين والتنازل عن القضايا المرفوعة وهيكلة المديونية القديمة وإسقاط بعض الديون.
وأكد الدكتور على عبدالحكيم الطحاوى، الخبير بالشئون السياسية والاقتصادية، أن جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات محلياً يعتبران من الأولويات المهمة لتعزيز الاقتصاد المصرى وتحقيق التنمية المستدامة، موضحاً أن تعزيز الاقتصاد المحلى وتحقيق الاكتفاء الذاتى أولوية، ويؤدى إلى توفير فرص عمل جديدة وزيادة الإنتاجية، ويسهم جذب الاستثمارات فى توفير الدولار من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية وتشجيع الصادرات، كما أن خفض البطالة يمكن أن يتحقّق من خلال توفير فرص عمل جديدة للشباب والمواطنين.