كريستين بشاي المسؤولة بـ«مفوضية اللاجئين»: مصر تلعب دوراً محورياً في ملف اللجوء رغم التحديات الاقتصادية (حوار)

كتب: فادية إيهاب

كريستين بشاي المسؤولة بـ«مفوضية اللاجئين»: مصر تلعب دوراً محورياً في ملف اللجوء رغم التحديات الاقتصادية (حوار)

كريستين بشاي المسؤولة بـ«مفوضية اللاجئين»: مصر تلعب دوراً محورياً في ملف اللجوء رغم التحديات الاقتصادية (حوار)

قالت كريستين بشاى، مسئولة التواصل بمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين فى مصر، إنّ الدولة المصرية تلعب دوراً محورياً فى استضافة اللاجئين، حيث توفر لهم إمكانية الوصول إلى الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم، مضيفة أن المفوضية تقدم مساعدات نقدية شهرية للأسر الأكثر احتياجاً، إضافة إلى دعم مجالات الحماية، الصحة، التعليم، والدعم النفسى والاجتماعى.. وإلى نص الحوار:

■ كيف تقيّم المفوضية الوضع الحالى للاجئين فى مصر من حيث الأعداد والتحديات؟

- حتى 17 أبريل 2025، بلغ عدد اللاجئين وطالبى اللجوء المسجلين لدى المفوضية فى مصر 950916 شخصاً، ويمثل السودانيون النسبة الأكبر (71%)، يليهم السوريون (15%)، ثم جنسيات أخرى، وتواجه تلك المجموعات تحديات متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، محدودية فرص العمل، والضغط على الخدمات الأساسية، مما يزيد من اعتمادهم على المساعدات الإنسانية.

■ ما أكثر الجنسيات بين اللاجئين حالياً فى مصر؟

- السودانيون يشكلون النسبة الأكبر من اللاجئين فى مصر، حيث بلغ عددهم 683727 شخصاً، أى حوالى 71% من إجمالى اللاجئين المسجلين، تليهم جنسيات أخرى، مثل السورية، جنوب السودان، الإريترية، الإثيوبية، اليمنية، الصومالية، والعراقية.

■ كيف تصفين الدور الذى تلعبه مصر فى استضافة اللاجئين؟

- تلعب الدولة المصرية دوراً محورياً فى استضافة اللاجئين، حيث توفر لهم إمكانية الوصول إلى الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم، كما تعمل المفوضية بالتعاون مع الحكومة المصرية على دمج اللاجئين فى النظم الوطنية، مع التركيز على دعم المجتمعات المضيفة وتعزيز التماسك الاجتماعى.

■ كيف تتعامل المفوضية مع اللاجئين الأكثر ضعفاً، مثل النساء والأطفال وذوى الإعاقة؟

- تركز المفوضية على تقديم الحماية والدعم المتخصص للفئات المستهدفة من خلال برامج مخصصة، مثل تقديم خدمات الدعم النفسى، الإحالة إلى الجهات الصحية، والمساعدة القانونية، كما نعمل مع الشركاء المحليين على ضمان بيئة آمنة وشاملة لهذه الفئات.

■ كيف يتم التنسيق بين المفوضية والحكومة المصرية فى تقديم الخدمات الصحية والتعليمية للاجئين؟

- يتم التنسيق الوثيق مع وزارتَى الصحة والتعليم لضمان دمج اللاجئين فى النظم الوطنية، ودعم قدرات هذه الخدمات بالتعاون مع شركاء التنمية، كما تعمل المفوضية على تدريب الكوادر وتوفير المعدات والدعم الفنى حيثما دعت الحاجة.

■ ما أبرز المبادرات أو المشروعات التى تعتزم المفوضية تنفيذها فى مصر؟

- أطلقت المفوضية مؤخراً منصة العمل التنموى (Development Action Platform) لتعزيز التعاون بين الجهات الإنسانية والإنمائية، كما نعمل على توسيع برامج سبل العيش، وتعزيز الوصول إلى التعليم والتدريب المهنى للشباب اللاجئ، وفى سبتمبر 2024 أطلقت الحكومة المصرية بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى، برنامجاً مشتركاً للأمم المتحدة يتم تنفيذه بواسطة مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ويونيسف، ومنظمة الصحة العالمية فى إطار المنصة المشتركة للاجئين والمهاجرين، ويعتمد على توصيات تقرير تحليل الأوضاع العامة للخدمات التعليمية والصحية التى تقدم للمهاجرين واللاجئين فى مصر الذى تم إجراؤه فى عام 2022، كما يضمن البرنامج استمرار توافر خدمات الحماية الأساسية للاجئين والمهاجرين وطالبى اللجوء فى ظل التحديات التى تواجهها مصر.

■ كيف ترى المفوضية مستقبل أزمة اللاجئين فى المنطقة، ومصر تحديداً، خلال السنوات المقبلة؟

- نتوقع أن تظل المنطقة معرضة لتقلبات سياسية وأزمات ممتدة، وفى مصر، سيظل التركيز على دعم المجتمعات المضيفة، وتعزيز الحلول المستدامة مثل فرص كسب العيش والتعليم، بالتعاون مع الحكومة وشركاء التنمية.

■ ما أبرز التحديات التى تواجه اللاجئين فى المخيمات من حيث التعليم والصحة والمعيشة بمختلف المناطق؟

- على الصعيد العالمى، يواجه اللاجئون تحديات كبيرة، بما فى ذلك نقص التمويل الذى يؤثر على جودة التعليم والخدمات الصحية، والأطفال غالباً ما يُجبرون على ترك الدراسة، والخدمات الصحية تعانى من ضعف فى الموارد والتجهيزات، كما تؤثر الأوضاع الاقتصادية العالمية على فرص كسب العيش.


مواضيع متعلقة