حماية بلاد الشام موقف مصري ثابت.. الدولة ترفض انتهاكات إسرائيل

كتب: محمد عبد العزيز

حماية بلاد الشام موقف مصري ثابت.. الدولة ترفض انتهاكات إسرائيل

حماية بلاد الشام موقف مصري ثابت.. الدولة ترفض انتهاكات إسرائيل

أعربت مصر، فى أكثر من مرة، عن رفضها للاعتداءات المتكررة التى يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلى على لبنان، وأعلنت وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية لتجنيبها ويلات الحرب، كما قدمت مصر كل الدعم الممكن للانتهاء من الاستحقاق الرئاسى، حتى تم انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية اللبنانية، وهو نفس الموقف الذى تبنته القيادة المصرية تجاه الجمهورية العربية السورية، حيث أكدت ضرورة الحفاظ على حقوق الشعب السورى، ومنها حقه فى تقرير مصيره، وأعلنت رفضها للاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية التى تنتهك السيادة السورية، وتجلى الدور المصرى فى هذا الصدد واضحاً، من خلال الزيارات المتعددة للمسئولين المصريين إلى كل من دمشق وبيروت، بالإضافة إلى التأكيد على هذا الموقف فى كافة اللقاءات والمؤتمرات والمحافل الدولية المعنية ببحث تطورات الوضع فى المنطقة.

وفى هذا الصدد، قال يوسف دياب، المحلل السياسى اللبنانى، إن الدور المصرى خلال الحرب على لبنان كان إيجابياً ومحورياً، وسعت مصر من خلال زيارات مسئوليها ووزير خارجيتها، أكثر من مرة، إلى تجنيب لبنان الانزلاق فى حرب واسعة وكبرى، وذلك من خلال الرسائل العربية والدولية التى نقلتها مصر إلى لبنان، لكن قوة الحرب كانت أكبر من قدرة الدولة اللبنانية وأكبر من الأشقاء العرب والأصدقاء، وأكبر من إيقاف دور «حزب الله» لإسناد العدوان على قطاع غزة.

وهو الحال نفسه مع سوريا، بعد التطورات الأخيرة، وسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، إذ أدانت مصر الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية فى الأراضى السورية، وأكدت حرصها على وحدة وسلامة سوريا، كما شددت على ضرورة أن تشمل العملية السياسية جميع الأطياف السورية، وألا تكون سوريا قاعدة لتهديد أى من جيرانها، كما قدمت مصر مساعدات إنسانية وإغاثية وأدوية وأغذية، إلى سوريا، فى إطار الحرص على دعم الشعب السورى الشقيق، وتأكيداً على الوقوف بجانبه، فى ظل الروابط الشعبية التاريخية التى تجمع بين الشعبين الشقيقين.

وقال وائل الأمين، محلل سياسى سورى، إن الدور المصرى «فاعل» بشكل كبير فى المنطقة العربية، وهذا ما رأيناه منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى اللحظة من خلال دعم مبادرات الإعمار فى قطاع غزة، والجهود للمصالحة وصفقات التبادل، وعلى المستوى السورى، كان لمصر دور إيجابى فى المرحلة الحساسة التى تمر بها سوريا، وبدأت العلاقات السورية المصرية تعود إلى قوتها عندما استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، الرئيس السورى المؤقت، أحمد الشرع، والحديث عن عدة جوانب، وكان اللقاء الثنائى بينهما البوابة الأساسية لتأسيس العلاقات المصرية مع سوريا ما بعد بشار الأسد، وذلك أدى إلى تحسن العلاقات بين سوريا ومصر، ولعبت دوراً مهماً فى هذا الإطار، كما لعبت دوراً دبلوماسياً فى تخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية على سوريا، من خلال حلفائها مع الدول الأوروبية.

وأكد «الأمين» أن مصر لعبت دوراً أساسياً عبر الدبلوماسية الناعمة، وأدوات الضغط المختلفة، سواء «الناعمة» أو «الخشنة»، التى تملكها مصر، من خلال شبكة علاقات دبلوماسية واسعة فى الدول الأوروبية، ولدى حلفائها فى الشرق والغرب، وأدى إلى استفادة سوريا من الدور المصرى والعربى، والدور المصرى خلال التطورات الأخيرة كانت له بصمة إيجابية على شكل مرحلتين، الأولى هى دعم جهود سوريا للتخلص من العقوبات الأمريكية والأوروبية، والثانية دعم سوريا من خلال إعادة الإعمار، وهناك شراكات وعدة جوانب اقتصادية يمكن أن تجمع العلاقات السورية المصرية، وأيضاً العامل البشرى المهم، فهناك آلاف من السوريين يعيشون فى مصر، لذلك تسعى سوريا ومصر لتكثيف اللقاءات الدبلوماسية لجعل المرحلة المقبلة هى مرحلة مبنية على التعاون الفعّال بين دمشق والقاهرة، على المستوى التجارى والدبلوماسى.


مواضيع متعلقة