رجا طلب السياسي الأردني: القاهرة حريصة على استخدام دبلوماسية عبقرية قادرة على التعامل مع جميع الملفات الساخنة (حوار)
رجا طلب السياسي الأردني: القاهرة حريصة على استخدام دبلوماسية عبقرية قادرة على التعامل مع جميع الملفات الساخنة (حوار)
كتب - نور عبد الغني صلاح
أكد رجا طلب، المحلل السياسى الأردنى، أن مصر هى الدولة الفاعلة والمحورية فى الشرق الأوسط، وتتميز باستخدامها للدبلوماسية الهادئة والبناءة التى تُشكل مدرسة متميزة فى مجال حل الخلافات والنزاعات والوصول إلى التسويات، مؤكداً أن مصر ما زالت رغم كل الظروف التى مرت بها من اتفاقيات كامب ديفيد مروراً بالثورات ووصولاً إلى رئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، لم تتخلَّ عن دورها العربى وتحديداً فى القضية الفلسطينية، وما زالت هى صاحبة الدور الأبرز والأهم فى القضية.
وأضاف «طلب»، فى حوار لـ«الوطن»، أنه لولا الدور المصرى فى حرب غزة لكانت الأمور أعقد بكثير وأكثر مأساوية، مشيراً إلى أنها لم تتراجع منذ اللحظة الأولى عن الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينى.. وإلى نص الحوار.
■ كيف تقيّم تأثير الدور المصرى فى القضايا العربية الكبرى؟
- مصر ما زالت رغم كل الظروف التى مرت بها من اتفاقيات كامب ديفيد مروراً بالثورات ووصولاً إلى رئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى لم تتخلّ عن دورها العربى وتحديداً فى القضية الفلسطينية، وما زالت هى صاحبة الدور الأبرز والأهم فى القضية، خاصة بعد أن استطاعت «حماس» أن تسيطر على غزة، وأصبح القطاع ملفاً ملتهباً لا يمكن أن يسيطر عليه أى طرف، ليس فى الإقليم فحسب بل فى العالم إلا مصر وقيادتها، إضافة إلى الأدوار الأخرى سواء الأزمة السودانية أو الوضع فى اليمن أو ليبيا وسوريا، إذ لعبت وتلعب أيضاً دوراً محورياً وفاعلاً بحكم المصداقية والتأثير التاريخى، وأيضاً لديها القدرة فى موضوع الدبلوماسية الهادئة والبناءة التى تُشكل مدرسة متميزة فى مجال فك وحل الخلافات والوصول إلى التسويات.
■ كيف تُعلق على التحرك المصرى للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينى؟
- التحرك المصرى فيما يتعلق بالأزمات فى غزة وتهجير الفلسطينيين والمقترح الأمريكى أتى فى وقت مناسب للغاية، ومصر تمتلك القدرة على التأثير فى القرار الأمريكى والتنسيق مع الأردن يعزز من فرص التوصل إلى حلول سلمية فى المنطقة، وأن هناك ثوابت سياسية مصرية تمنع التنازل عن حقوق الشعب الفلسطينى فى العيش والحياة على أرضهم ومنع تصفية القضية، ورغم الضغوطات، لن تتسامح فى قضية التهجير لأن ذلك يمثل خطراً على أمنها القومى واستقرار المنطقة.
■ ما الذى يميز الدبلوماسية المصرية فى التعامل مع ملفات النزاع؟
- تتميز الدبلوماسية المصرية بعبقرية وقدرة على التعامل مع الملفات الساخنة والصراعات المتعددة، وتتميز بأنها تستطيع أن تكون فاعلة فى الملف دون نزع لعروبتها وأيضاً فى موضوعية التفكير، من حيث أن تكون الدبلوماسية المصرية بناءة وفاعلة وقادرة على إخراج مخرجات لحلول وسط يمكن أن تكون عاملاً أساسياً فى استقرار الشرق الأوسط، هذه السمات فى الدبلوماسية المصرية لا تستطيع أى دولة عربية أن تبنيها أو تحتفظ بها أو تمارسها.
■ حدِّثنا عن الدور المصرى فى مسألة تهجير الفلسطينيين؟
- الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة الذى يتعرض للعدوان الإسرائيلى تعنى منع تنفيذ خطة التهجير وإبقاء الغزيين على أرضهم وهذه مسألة قومية ومقدسة، وأيضاً مهمة أخلاق إنسانية من الدرجة الأولى، وتهجير الفلسطينيين سيمس الأمن القومى لمصر ومستقبل القضية الفلسطينية، والتهجير بمثابة ضربة قاسية للقضية، ولا أعتقد أن مصر أو الأردن أو أى دولة عربية تقبل بهذا النهج، ومسألة التهجير فى مصر هى تأكيد شعبى وقيادى حرصاً على أمنها وأمن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطينى، وما يجمع بين مصر والأردن فيما يخص فلسطين هو توافق كامل، لا يوجد هناك أى تعارض فى أى نقطة، والبلدان الشقيقان مع إقامة دولة فلسطينية فى حدود الرابع من يونيو عاصمتها القدس، وكافة القضايا عليها توافق كإعمار غزة بدون تهجير، وهو الشعار المصرى الذى تحول إلى شعار عالمى.