متحدث وزارة الخارجية: نرفض تهجير الأشقاء الفلسطينيين من أرضهم ونطالب بالانسحاب الفوري والكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان (حوار)
متحدث وزارة الخارجية: نرفض تهجير الأشقاء الفلسطينيين من أرضهم ونطالب بالانسحاب الفوري والكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان (حوار)
قال السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن الدبلوماسية المصرية تقود تحركات نشطة وفاعلة ومتوازنة تُعزز من الثقل الإقليمى لمصر وتفاعلها مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وتراعى تنوع مصالحنا مع مختلف القوى الفاعلة فى العالم، مشيراً إلى أن مصر ماضية بثبات فى أداء دورها الريادى والمسئول تجاه قارتها الأفريقية.
وأضاف «خلاف»، فى حواره لـ«الوطن»، أن مصر دعت منذ اليوم الأول للحرب على قطاع غزة إلى ضرورة العمل على وقف إطلاق النار والسماح الكامل بنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع، لافتاً إلى أن مصر تعمل على استئناف الاتفاق وضمان التنفيذ الكامل لبنوده.
■ بماذا تصف الدبلوماسية المصرية؟
- أثبتت الدبلوماسية المصرية عبر مختلف المراحل قدرتها على أن تكون صوت العقل والحكمة فى محيط إقليمى وعالمى مضطرب ملىء بالتحديات، وسعت دائماً لتعزيز قيم السلام والتنمية والعدالة، مدفوعة بإيمان عميق بأن الاستقرار الإقليمى والدولى مسئولية مشتركة.
ولا يمكن أن نغفل أن الدبلوماسية المصرية يقع على عاتقها العديد من الأولويات والتحديات استناداً إلى موقع مصر الاستراتيجى، وفاعلية دورها الخارجى، ومكانتها وهويتها العربية والأفريقية والمتوسطية، بالإضافة إلى التحديات الإقليمية المتعاقبة المحيطة بالمنطقة.
ومن ثم، تقود الدبلوماسية المصرية تحركات نشطة وفاعلة ومتوازنة تُعزز من الثقل الإقليمى لمصر وتفاعلها مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وتراعى تنوع المصالح المصرية مع مختلف القوى الفاعلة فى العالم، وتربط سياسة مصر الخارجية بصورة مباشرة بالأولويات التنموية للدولة.
■ ما محددات الموقف المصرى من مختلف الأزمات الراهنة وفى مقدمتها قطاع غزة؟
- دعت مصر منذ اليوم الأول للحرب على غزة إلى ضرورة العمل على وقف إطلاق النار والسماح الكامل بنفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع والتوقف عن استهداف المدنيين، كما اضطلعت بجهود حثيثة للوساطة بالشراكة مع كل من قطر والولايات المتحدة، وهو ما أسفر عن التوصل لوقف لإطلاق النار.
وتعمل مصر على استئناف الاتفاق وضمان التنفيذ الكامل لكافة بنوده ومراحله، كما اضطلعت مصر بالجهد الرئيسى فى توفير المساعدات الإنسانية بالقطاع، حيث وفرت مصر وحدها أكثر من ٧٠٪ من المساعدات الإغاثية.
وقد كان الرفض المصرى قاطعاً لأى شكل من أشكال التهجير للأشقاء الفلسطينيين من أرضهم، حيث اضطلعت بجهد رئيسى فى تقديم بديل واقعى وقابل للتنفيذ، وذلك فى شكل خطة متعددة المراحل لإعادة إعمار قطاع غزة، والتى حظيت بدعم عربى وإسلامى ودولى، كما تعتزم مصر تنظيم مؤتمر لإعادة إعمار غزة بالتعاون مع الأمم المتحدة والحكومة الفلسطينية، بهدف توفير التمويل اللازم للخطة.
■ وماذا عن الأزمة السودانية؟
- فيما يتعلق بالسودان، تؤكد مصر ضرورة احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضى السودان، ودعم والحفاظ على مؤسساته الوطنية، بما يكفل استعادة الاستقرار والأمن فى السودان الشقيق، ويضمن التوصل لتسوية شاملة ومستدامة تلبى تطلعات الشعب السودانى الشقيق فى الاستقرار والازدهار والتنمية.
■ ما الرؤية المصر لتسوية الأزمة الليبية؟
- من نفس المنطلق، ترتكز رؤية مصر لتسوية الأزمة الليبية على أسس وثوابت وطنية أبرزها الحفاظ على وحدة واستقرار ليبيا وسلامة أراضيها، وملكية الليبيين الخالصة للعملية السياسية.
كما تشدد دائماً على ضرورة حل الميليشيات وخروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، وترفض بشكل قاطع أى وجود عسكرى غير شرعى لأى طرف أجنبى يستغل الأوضاع فى ليبيا لانتهاك سيادة الدولة.
■ حدِّثنا عن الموقف المصرى إزاء تطورات الأوضاع فى سوريا؟
- فيما يخص الشأن السورى، فلدى مصر موقف واضح إزاء تطورات الأوضاع فى سوريا الشقيقة، والذى يتمثل فى دعم الدولة السورية ومؤسساتها الوطنية واستقرارها فى مواجهة التحديات الأمنية، ورفض مصر لأى تحركات من شأنها أن تمس أمن وسلامة واستقرار الشعب السورى، مع التأكيد على الوقوف معه ودعم تطلعاته المشروعة.
ومن المهم أيضاً تعاون كافة الأطراف الإقليمية والدولية فى مكافحة الإرهاب، وبحيث لا يتم إيواء أى عناصر إرهابية على الأراضى السورية، إلى جانب ضرورة تكاتف المجتمع الدولى للحيلولة دون أن تكون سوريا مصدراً لتهديد الاستقرار فى المنطقة.
■ ما أوجه الدعم المصرى للبنان خلال الفترة الحرجة التى يمر بها؟
- بالنسبة إلى لبنان، ظل الموقف المصرى داعماً بقوة للبنان الشقيق خلال الفترة الحرجة التى مر بها، وقدمت مصر كل أوجه الدعم للبنان ومؤسساته الوطنية سواء على المستوى السياسى أو الإنسانى.
ومن المهم التنويه إلى قيام وزير الخارجية والهجرة بزيارة لبنان 3 مرات خلال 6 أشهر، فى إطار الحرص على لقاء مختلف المسئولين وممثلى القوى اللبنانية للتأكيد على الدعم والتضامن مع لبنان. وتدعم مصر تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية فى جنوب لبنان، وتطالب بالانسحاب الفورى والكامل غير المنقوص للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، لتمكين الجيش ومؤسسات الدولة اللبنانية من تطبيق القرار ١٧٠١، والتطبيق الكامل والمتزامن لهذا القرار دون انتقائية.
■ وماذا عن الموقف المصرى تجاه الأزمة فى اليمن؟
- فيما يتعلق بالشأن اليمنى، فالموقف المصرى إزاء الأزمة اليمنية يرتكز على التأكيد على دعم الشرعية ومؤسسات الدولة الوطنية واستقلال القرار اليمنى، ودعم الحلول السياسية للأزمة الجارية بالبلاد فى إطار مقررات الحوار الوطنى والمبادرة الخليجية ومخرجات حوار الرياض وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وضرورة أن يضمن الحل السياسى وحدة اليمن وسلامة أراضيه.
■ منذ بداية تولى الدكتور بدر عبدالعاطى حقيبة وزارة الخارجية.. وهو يكثف من زيارته الخارجية لدول أفريقيا.. كيف ترى هذا التوجه؟
- مصر ماضية بثبات فى أداء دورها الريادى والمسئول تجاه قارتها الأفريقية، وستواصل العمل على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، تأكيداً على عمق الانتماء الأفريقى ودورها كصوت معبر عن تطلعات القارة فى مختلف المحافل الدولية، ويأتى النشاط المكثف الذى يقوم به الدكتور بدر عبدالعاطى منذ توليه المسئولية ليعكس هذا التوجه الاستراتيجى.