«خطاب الـ100 يوم لترامب» يثير انتقادات حادة في معسكر الديمقراطيين: أجندته خطيرة وفوضوية
«خطاب الـ100 يوم لترامب» يثير انتقادات حادة في معسكر الديمقراطيين: أجندته خطيرة وفوضوية
كتب - شريف سليمان وحسن سمير ورشا فؤاد
أثار خطاب الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، بمناسبة مرور 100 يوم له فى رئاسة الولايات المتحدة، موجة انتقادات حادة من جانب الحزب الديمقراطى، الذى اعتبر أن أجندة الرئيس الجمهورى تتسم بـ«الخطيرة والفوضوية والمدمرة للاقتصاد الأمريكى»، فى الوقت الذى كان يحتفل فيه «ترامب»، وسط تجمع حاشد من أنصاره، بما اعتبرها «إنجازات تاريخية» نجح فى تحقيقها خلال الـ100 يوم الأولى من ولايته الثانية.
واختار الرئيس الأمريكى مدينة ديترويت، فى ولاية ميتشجان، مركز صناعة السيارات فى الولايات المتحدة، للاحتفال بمرور 100 يوم على عودته إلى البيت الأبيض، حيث قضى ما يقرب من 90 دقيقة فى التحدث عن سجل إدارته فى العديد من المجالات خلال تلك الفترة.
وأصدر الحزب الديمقراطى بياناً ينتقد ما جاء فى «خطاب الـ100 يوم لترامب»، ونقل البيان عن رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية، كين مارتن، قوله إن الرئيس ترامب وعد بـ«العصر الذهبى»، أما «الشعب الأمريكى فلم يحصل سوى على العصور المظلمة»، وأوردت صحيفة «نيوزويك» أن الحزب الديمقراطى أكد، فى بيانه، أنه «بينما يعيش ترامب فى أوهامه، تجبر عائلات ولاية ميشيجان، التى ألقى منها ترامب خطابه، إلى جانب ملايين العائلات العاملة فى جميع أنحاء البلاد، على التعايش مع عواقب أجندته أمريكا أولاً»، التى وصفها بـ«الخطيرة والفوضوية والمدمرة للاقتصاد الأمريكى فى وقت واحد»، لافتاً إلى أن خطابه يعتبر «عرضاً مثيراً للشفقة».
وأوضح بيان الحزب الديمقراطى أنه بينما وعد «ترامب» بتخفيض الأسعار، فإنها كانت ترتفع بشكل حاد، كما وعد بـ«العصر الذهبى» للولايات المتحدة، إلا أن الأمريكيين بدلاً من ذلك، عاشوا فى «عصور مظلمة»، بعدما أمر بإلغاء برامج الرعاية الصحية والضمان الاجتماعى، «حتى يحصل أصدقاؤه المليارديرات على إعفاءات ضريبية».
من جهتها، قالت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، فى تقرير لها بمناسبة مرورة 100 يوم على تولى «ترامب» رئاسة الولايات المتحدة، إنه «فى غضون مائة يوم، دمّر دونالد ترامب الاستثنائية الاقتصادية لأمريكا، وزعزع استقرار مؤسساتها، وأضعف بشكل كبير عملتها وأسواقها، ومصداقيتها المالية، وجاذبيتها السياحية، وقوتها الثقافية الناعمة»، وأضافت أنه «فى غضون 100 يوم، هزّ الرئيس الـ47 للولايات المتحدة حلف شمال الأطلسى، ودمر التحالف العسكرى والسياسى لبلاده مع جميع حلفائها تقريباً، الاتحاد الأوروبى واليابان والمكسيك وكوريا والدول الاسكندنافية وفيتنام وسويسرا وكندا»، وتابعت: «فى غضون 100 يوم، وفى سعيه للانتقام، قاد رئيس الولايات المتحدة حملة ترهيب ضد العشرات من وسائل الإعلام والجامعات والقضاة والشركات التجارية ومكاتب المحاماة والمعارضين السياسيين وأطفالهم».
أظهرت مؤشرات أولية أن الاقتصاد الأمريكى من المحتمل أن يشهد تباطؤاً حاداً، وربما انكماشاً، خلال الربع الأول من عام 2025، نتيجة موجة من الواردات التى اندفعت بها الشركات لتخزين السلع قبل دخول الرسوم الجمركية الجديدة حيز التنفيذ، فى خطوة وقائية أدت إلى تفاقم العجز التجارى، والضغط على الناتج المحلى الإجمالى، وتوقع اقتصاديون، بحسب منصة «ياهو فاينانس»، أن يسجل الناتج المحلى الإجمالى نمواً سنوياً ضعيفاً لا يتجاوز 0.3%، وهى أبطأ وتيرة منذ الربع الثانى من عام 2022، إلا أن هذه التوقعات تم إعدادها قبل صدور بيانات يوم الثلاثاء، التى كشفت عن اتساع العجز التجارى للسلع إلى مستوى تاريخى جديد فى مارس، ما دفع مؤسسات كبرى مثل «جولدمان ساكس» إلى خفض تقديراتها، حيث توقعت انكماش الاقتصاد بمعدل 0.8%.
فى سياق منفصل، ذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن الملياردير الأمريكى إيلون ماسك بدأ تقليص حضوره الشخصى ضمن الفريق الرئاسى، حيث يشغل منصب وزير كفاءة الحكومة، ويستعد لمغادرة منصبه رسمياً، وقالت رئيسة موظفى البيت الأبيض، سوزى وايلز، إن «ماسك»، الذى يعمل كمستشار حكومى خاص دون أجر، منذ عودة «ترامب» إلى الحكم فى يناير الماضى، لم يعد يباشر مهامه بشكل منتظم، من داخل المقر الرئاسى، لكنه لا يزال يشارك فى دوره الاستشارى عبر الهاتف، وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن فريق «ماسك» ما زال يعمل من داخل مبنى المكتب التنفيذى «آيزنهاور»، وهو مبنى حكومى يقع بجوار البيت الأبيض فى العاصمة واشنطن.