تصعيد بين الهند وباكستان بعد هجوم «كشمير».. إغلاق المجال الجوي وتوتر على الحدود
تصعيد بين الهند وباكستان بعد هجوم «كشمير».. إغلاق المجال الجوي وتوتر على الحدود
أغلقت الهند مجالها الجوى أمام الخطوط الجوية الباكستانية، وفقاً لإعلان حكومى صدر، أمس الأول، فى خطوة متبادلة مع تصاعد التوترات بين البلدين بعد مجزرة ضد سياح فى «كشمير» الخاضعة لسيطرة الهند قُتل فيها 26 شخصاً، وأصدرت الحكومة الهندية هذا الإعلان فى إشعار يُبلغ الطيارين بتغييرات المجال الجوى، وتتّهم الهند باكستان بالتورط فى الهجوم، وهو ادعاء تنفيه «إسلام أباد»، ومنذ ذلك الحين يخوض البلدان عداءً متصاعداً، حيث تحث قوى رئيسية، مثل الولايات المتحدة والصين، على ضبط النفس.
وكانت باكستان أغلقت، الأسبوع الماضى، مجالها الجوى أمام الخطوط الجوية الهندية بعد أن ألغت نيودلهى تأشيرات المواطنين الباكستانيين وعلقت مشاركتها فى معاهدة رئيسية لتقاسم المياه، وهذا الأسبوع استعرضت نيودلهى وإسلام أباد قوتيهما العسكرية، بعد أن أسقطت باكستان طائرة هندية مُسيَّرة كانت تُستخدم لأغراض التجسس فى منطقة كشمير المتنازع عليها، وفقاً لمصادر أمنية باكستانية لشبكة CNN.
وقبل أيام أعلنت «البحرية الهندية» أنها نفذت ضربات صاروخية تجريبية لإعادة التحقق من جاهزية المنصات والأنظمة والطواقم لشن هجوم دقيق بعيد المدى، كما تصاعدت التوترات على طول خط السيطرة، وجرى تبادل إطلاق النار على طول الحدود المتنازع عليها لمدة سبع ليالٍ متتالية.
وقال وزير الإعلام الباكستانى عطا الله تارار، عبر منصة «إكس»: «لدى باكستان معلومات استخباراتية موثوقة تفيد بأن الهند تنوى شن هجوم عسكرى ضدنا خلال 24 إلى 36 ساعة»، ولم يوضح الوزير الأدلة التى استخدمتها باكستان لإثبات هذا الادعاء، وذكر أن أى مغامرة عسكرية من جانب الهند سيتم الرد عليها بحزم، وفى أعقاب الهجوم الإرهابى الذى وقع فى 22 أبريل فى إقليم جامو وكشمير، وأدى إلى مقتل 26 مدنياً، دعت الولايات المتحدة كلاً من نيودلهى وإسلام أباد إلى خفض التوترات المتصاعدة بين البلدين، حسبما أفادت شبكة «إن دى تى فى»، الهندية.
وأجرى وزير الخارجية الأمريكى، ماركو روبيو، اتصالات بوزير الخارجية الهندى إس. جايشانكار، ورئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف، حيث جدَّد التزام بلاده بالتعاون مع الهند فى مكافحة الإرهاب، كما حث باكستان على التعاون الكامل فى التحقيقات المتعلقة بالهجوم الذى وصفه بأنه عمل لا يُغتفر فى كشمير. وفى هذا التوقيت أعلنت باكستان تعيين الفريق أول عاصم مالك، رئيس جهاز الاستخبارات (ISI)، كمستشار للأمن القومى للبلاد، كما نفذت القوات الباكستانية إطلاق نار استفزازياً بأسلحة خفيفة عبر خط السيطرة (LoC) باتجاه قطاعات كوبوارا، أورى، وأخنور فى إقليم جامو وكشمير، فى انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، وردَّ الجيش الهندى بالقوة نفسها على إطلاق النار المستمر من الجانب الآخر من الحدود.
وفى تصعيد إضافى للتوترات منذ هجوم باهالجام فى 22 أبريل، أقدمت القوات الباكستانية أيضاً على إطلاق النار على طول الحدود الدولية ليلة الثلاثاء الماضى، وبحسب مصادر مطّلعة، لوكالة «PTI»، الهندية، أجرى مديرا العمليات العسكرية «DGMO»، فى البلدين محادثات بشأن هذه الانتهاكات، حيث حذّرت الهند باكستان من استمرار إطلاق النار غير المبرر.