أسرار مذهلة لأكثر الأجرام السماوية غرابة في الكون.. ما قصة نجم الزومبي؟
أسرار مذهلة لأكثر الأجرام السماوية غرابة في الكون.. ما قصة نجم الزومبي؟
كتبت: نرمين عزت
النجوم ليست مجرد أضواء خافتة في سماء الليل، بل هي بوابات لبعضٍ من أغرب ظواهر الكون وأكثرها إثارةً للدهشة، مجرتنا وحدها تضم أكثر من 100 مليار نجم، إلا أن قلة مختارة منها تتميز بطبيعتها الاستثنائية والغامضة، تتحدى هذه العجائب الكونية قواعد الفيزياء، وتتحدى فهمنا للفضاء، وتحمل في طياتها أسرارًا لا يستطيع حتى علماء الفلك المخضرمون تفسيرها بالكامل، فما قصة هذه الأجسام الكونية وأسرار أغرب النجوم في الفضاء، وفق موقع منصة الفضاء الدولية ناسا.
مجرة داخل نجم؟ الحالة الغريبة لـ SAO 206462
هذا ليس نجمًا عاديًا، أذهل النجم SAO 206462 علماء الفلك بهياكله الشبيهة بالأذرع الحلزونية – وهي سمات ترتبط عادةً بالمجرات، لا بالنجوم، وبعد دراسة أعمق، كشفت هذه الأذرع عن حقيقة أغرب: إنها غير متساوية، وقد تكون تشكلت بفعل كواكب خارجية غير مرئية تجذب قرص النجم.
وتُقدم هذه الأذرع لمحةً عن كيفية تشكّل الكواكب حول النجوم الفتية، مما يُقدم رؤىً جوهرية حول تطور الأنظمة الشمسية مثل نظامنا، كما أن SAO 206462 يطمس الخط الفاصل بين النجوم والمجرات، مما يثبت أن الكون بعيد كل البعد عن أن يكون قابلاً للتنبؤ.
فيغا: النجم الذي يدور حول نفسه
نجمٌ سماويٌّ متهور، يدور بنسبة 90% من سرعته الحرجة، وهو سريعٌ جدًا لدرجة أن زيادة 10% منه كفيلةٌ بتمزيقه، هذا الدوران المُتسارع يُسطّح فيغا عند القطبين، ويُسبب ظاهرةً تُسمى تعتيم الجاذبية، حيث تكون أقطابه أكثر حرارةً وإشراقًا من خط استوائه بكثير.
ويجعل الدوران الشديد للنجم منه مختبرًا لدراسة فيزياء النجوم وتأثيرات القوى العظمى، إذا تساءلت يومًا عن مدى قدرة النجم على تجاوز حدود استقراره، فإن نجم فيغا هو إجابتك.
ولا يعد نجم فيغا مجرد نجم ساطع، بل هو تجربة في الوقت الفعلي لكيفية تشكيل الجاذبية والسرعة للكون.
لوسي: الماسة الكونية التي تتألق في السماء
تخيّل ألماسةً ضخمةً جدًا لدرجة أنها قد تُقزم الأرض لوسي، القزم الأبيض الذي يبعد 50 سنة ضوئية، هو كذلك تمامًا، تبلورت نواته الكربونية على مدى مليارات السنين، مُشكّلةً بنيةً تُشبه الألماسة، بعد تبريد فرنه النووي الناري سابقًا.
اكتُشفت لوسي عام 2004، وهي تنبض أثناء تبريدها، كاشفةً عن نواتها البلورية – دليلٌ مُبهرٌ على مصير النجوم مثل شمسنا. سُميت "لوسي" تيمنًا بـ لوسي في السماء مع الماس، وهي تُمثل أعجوبةً شعريةً وعلميةً في آنٍ واحد.
وتمثل لوسي قدرة الكون على تحويل الفوضى إلى جمال، وتُظهر كيف يمكن للنجوم أن تترك وراءها كنوزًا حقيقية.
النجم الزومبي
معظم النجوم تنفجر مرة واحدة ثم تختفي، لكن iPTF14hls ليس كذلك هذا النجم، الذي يُسمى بـ الزومبي، نجا من انفجاره الأول، الذي سُجّل عام 1954، ليثور مجددًا بعد عقود، استمر انفجاره الأعظم لمدة 600 يوم، متجاوزًا بذلك بكثير معيار المئة يوم.
علماء الفلك في حيرة، هل هو نوع جديد من المستعرات العظمى أم شيء مختلف تمامًا؟ لا توجد نظرية واحدة تتطابق تمامًا، مما يجعل هذا النجم لغزًا كونيًا.
ويتحدى iPTF14hls نهائية الموت في دورة حياة النجوم، مما يجبر العلماء على إعادة كتابة قواعد كيفية موت النجوم.