أستاذ علم نفس: حماية المساحة الشخصية أول طرق مواجهة التحرش بالأطفال
أستاذ علم نفس: حماية المساحة الشخصية أول طرق مواجهة التحرش بالأطفال
كتب - شريف سليمان
أكد الدكتور علي سالم، أستاذ علم النفس الاجتماعي المساعد بكلية الآداب جامعة حلوان، على أهمية تعليم الأطفال كيفية التعامل مع حالات التحرش والتعرض للأذى، مشددًا على ضرورة تربية الأطفال على فهم حدود أجسادهم والتمييز بين التصرفات الصحيحة والخاطئة، وذلك في سياق حماية الطفل من المخاطر المختلفة.
وقال أستاذ علم النفس الاجتماعي المساعد بكلية الآداب جامعة حلوان، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء: «هنتعلم ده من أول إن احنا نعلمه إزاي يحفظ مساحته الشخصية؟ يعني إيه اللي صح وإيه اللي ما يصحّش؟ لأن مش كل التصرفات تعتبر تحرّش، لازم يعرف يعني إيه تحرّش الأول».
وأضاف: «التحرّش هو اللمس المقصود من أشخاص آخرين في مناطق معينة، إذا ده هيبقى تحرّش، لازم نعرف ذلك جيدًا، السياق اللي بيتم فيه السلوك مهم، وده اللي هيحدّد رد الفعل، وإذا حصل تحرّش وكان فيه أشخاص موجودين، يطلب منهم المساعدة، أما إذا كان التحرش بشكل منفرد، والطرف الآخر لديه صلاحيات وقوة، فقد يُعتبر اعتداء».
وأشار سالم إلى أنه من المهم تعليم الطفل كيف يتعامل مع مثل هذه المواقف بحذر وذكاء، قائلًا: «أعطِ الطفل الحلول المتاحة للتصرف الصحيح في المواقف، ولا تتركه في مكان قد يعرضه للمخاطر، مثلًا، ابتعد عن الأشخاص الأقوياء، ولا تقبل هدايا مثل الحلويات أو الألعاب التي قد تُستغل للابتزاز أو التحرش».
وأوضح: «أول ما ينبغي عليك فعله هو ألا تضع نفسك في مواقف قد ينتج عنها سلوك تحرشي، كأن تكون قريبًا من شخص بالغ بطريقة غير مبررة، أو أن تقبل منه أشياء لا يصح قبولها، مثل الحلوى أو المصاصات أو رقائق البطاطس، كذلك، لا تذهب مع أي شخص إلى أماكن بعيدة عن أعين الناس، ولا تجلس مع أحد في مكان منفردين».
أسباب حالات التحرش
وأضاف: «يبقى أنا هنا بحجّم أو بمنع أو بقلّل من احتمالية إن الولد يتحطّ في موقف يتعرّض فيه للتحرّش، لأنه خلي بال حضرتك، أغلب حالات الاعتداء أو حالات التحرش بتبقى.. يعني مش مترتّب لها، واحد قاعد في مكان مهجور ما فيهوش ناس، وفي فراغ، والطاقة بتلحّ عليه، فيلاقي عيّل معدي، يقوم واخده... حاصل اللي حاصل! ودي شفناها كتير جدًا جدًا، لكن مش بالضرورة تكون مقصودة».
خطر الأماكن المهجورة
تابع: «خلي بالنا، أغلب حالات الاعتداء أو التحرش تحدث في أماكن مهجورة أو خالية من الناس، إذا قللنا من تلك الظروف، سنقلل احتمالية حدوث تلك الحوادث».
وأضاف: «تعليم الطفل أن جسمه له حدود، وأنه لا يجب أن يسمح لأحد بلمسه في أماكن معينة، هو خطوة مهمة نحو حماية الطفل من أي أذى قد يتعرض له».