«الستات مايعرفوش يكدبوا»: يجب توعية الأطفال مبكرا بحدود أجسامهم لمواجهة التحرش
«الستات مايعرفوش يكدبوا»: يجب توعية الأطفال مبكرا بحدود أجسامهم لمواجهة التحرش
قال الدكتور عبدالرحمن ترك، استشاري الصحة النفسية، إن التحرش يمكن أن يحدث بعدة أشكال، منها النظرة أو بالكلمة أو بشكل جسدي، مُضيفًا أن اضطرابات التحرش أو الاضطرابات النفسية الجنسية كثيرة جدًا، تتجاوز العشرة أو الخمسة عشر نوعًا، ورغم التنوع إلا أن الفكرة الأساسية تكمن في الوصول إلى تشخيص الاضطراب النفسي الجنسي.
الاضطرابات النفسية الجنسية
وأوضح ترك، خلال استضافته ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، المذاع على قناة cbc، وتقدمه الإعلاميتان منى عبدالغني وإيمان عزالدين، أن بداية المشكلات تبدأ من الأخلاق سواء بالنسبة للجاني أو المجني عليه، مشيرًا إلى أن هذه التصرفات يمكن أن تُعتبر انحرافًا سلوكيًا أو اضطرابًا فكريًا، ثم تتطور إلى خلل نفسي واضطرابات في المزاج والمشاعر والنواقل العصبية، ما يؤدي في النهاية إلى سلوكيات خاطئة، قائلاُ: «السبب الرئيسي في هذه الاضطرابات غياب التوعية الأخلاقية من الأسرة، المجتمع، والمناهج الدراسية».
وأشار إلى أهمية تغيير الأفكار وتعزيز القيم الأخلاقية: «إذا استطعنا تغيير الأفكار، سنتمكن من تحسين المزاج والسلوكيات، وبالتالي الحفاظ على مجتمع سوي».
ضرورة التوعية المبكرة للأطفال حول حدود أجسامهم
من جانبها، أكدت الدكتورة ماري رمسيس، المحاضرة في مجال الحماية من الإيذاء الجسدي، ضرورة التوعية المبكرة للأطفال حول حدود أجسامهم، وكيفية التصرف في حال التعرض للتحرش، قائلة: «أنا منذ 3 سنوات أحاول تعليم الأطفال معنى الحدود الشخصية، وما هي الأماكن الخاصة في أجسامهم، تعلمهم أنه لا يجوز لأي شخص لمسهم في هذه المناطق، وأنهم يجب أن يغطوا أجسادهم بشكل مناسب».
وأضافت: «من المهم أن نعلم الأطفال كيفية التعامل مع المواقف المحرجة مثل التحرش، والطرق التي يجب أن يتبعها الطفل لحماية نفسه، مثل رفض اللمس الصريح، الهروب، أو البحث عن شخص كبير للمساعدة»، مشيرةً إلى أنه في بعض الأحيان يقوم المتحرشون بتهديد الأطفال أو إقناعهم بأن ما يحدث ليس خطأ، مما يجعل الطفل يشعر بالذنب أو الخوف من الإبلاغ عن الحادث.
دور الأسرة والمناهج الدراسية
وأكدت رمسيس أهمية تربية الأطفال على الوعي بجسدهم والحدود التي يجب أن يحترمها الآخرون، مضيفةً: «إذا لم يتعلم الطفل من أهله كيف يحمي نفسه وكيف يميز بين التصرفات الصحيحة والخاطئة، فسيكون معرضًا للإيذاء»، مشيرةً إلى ضرورة تعزيز التوعية الجنسية السليمة في المنازل والمدارس.
وأشارت إلى أن العديد من الأمهات يعتقدن أن تثقيف الأطفال بهذه الأمور سيؤدي إلى تخويفهم، لكن الواقع أن التوعية تجعل الأطفال أكثر قدرة على حماية أنفسهم والتفاعل مع المواقف بشكل صحيح.