أحمد رفعت يكتب: «البهرة» ومساجد آل البيت!

كتب: أحمد العانوسي

أحمد رفعت يكتب: «البهرة» ومساجد آل البيت!

أحمد رفعت يكتب: «البهرة» ومساجد آل البيت!

فى مصر وحتى منتصف العام الماضى، اقترب عدد المساجد التى بُنيت أو جُددت أو رُممت أو فُرشت من جديد من أحد عشر ألف مسجد.. وتحديداً عشرة آلاف وثلاثمائة وأربعين مسجداً بطول مصر وعرضها فى أكبر تطوير ينافس فترة الستينات!!

وفى العام الماضى وحده، تم تجديد ألف مسجد وفرش ألفين وأربعمائة وثلاثة مساجد بإجمالى أمتار مربعة من السجاد والموكيت والكليم وغيرها بلغ سبعمائة واثنين وعشرين ألفاً وأربعمائة وسبعة وتسعين متراً بلغت تكلفتها مائتى مليون جنيه!! فضلاً عن توفير مكتبات أو توسعتها وتوفير أماكن للسيدات لإقامة شعائر الصلاة أو توسعة وتطوير أماكن المناسبات الملحقة!

والسؤال: إذا كان ذلك حال التعامل مع مساجد الله بشكل عام، فما بالنا بالتعامل مع مساجد آل بيت النبوة المشرفة؟ ممن اختاروا مصر ملاذاً آمناً عاشوا بين أهلها ولم يغادروها حتى لقوا وجه الله! من هنا جاء الاهتمام فى السنوات الماضية بمساجد آل البيت الشريف من سيدنا الحسين إلى السيدة زينب ومن السيدة عائشة إلى السيدة سكينة ومن السيدة نفيسة إلى السيدة رقية إلى السيدة فاطمة النبوية ومساجد تاريخية أخرى كالأقمر وغيره وكذلك جاء الاهتمام بمسار آل البيت الممتد من سور مجرى العيون إلى شارع الأشرف مروراً بالفسطاط والمساجد المذكورة أعلاه!

ما يحدث أصلاً هو جزء من تجديد القاهرة بمختلف عصورها.. التاريخية.. مملوكية وغيرها.. وفاطمية وخديوية.. وهو ما يحتاج إلى تكلفة مرتفعة.. توفرها الدولة كاملة ضمن التزامها بتجديد مصر كلها وهو ما رأيناه فى المتاحف الجديدة وتجديد القديم منها وكذلك المناطق الأثرية.

أثناء ذلك، تتقدم طائفة البهرة بطلب المساعدة فى إعادة البهاء لمساجد آل البيت تحديداً لاتصالهم بهم وفقاً لمذهبهم.. ورغم استقرارهم فى الهند حالياً، لكن حبهم لمصر لم يتغير ولم يتراجع.. استقروا فيها فترة مع بلدان أخرى، منها تونس ومنهم من اختار اليمن، ولكن اختيار آل البيت للإقامة فى مصر ربطهم بها أكثر وأكثر..

طائفة البهرة -إذن- لا تعمل إلا فى مسارين: حب آل البيت والتجارة.. لا سياسة ولا طائفية ولا مذهبية.. ومصر التى تضرب المثل دائماً فى السماحة والتعامل مع كل الأديان والمذاهب والطوائف.. ترحب دائماً بسلطان البهرة، السلطان مفضل برهان الدين وأنجاله الأمير جعفر الصادق عماد الدين والأمير طه نجم الدين والأمير حسين برهان الدين.. ومن حب سلطان البهرة لمصر كادت زيارته تكون سنوية وبترحيب وبتقدير كبيرين من مصر ورئيسها وشعبها.. السلطان مفضل يكمل العام المقبل عامه الثمانين، فهو من مواليد أغسطس عام 1946، وتولى أمر الطائفة عام 2011 بعد رحيل والده السلطان محمد برهان الدين ليلقب بـ«الداعى» وليكون الداعى رقم «53» للطائفة التى تتكون من مليون شخص تقريباً حول العالم!

خطة تجديد القاهرة كلها مستمرة.. تطوير ميدان التحرير جرى وعدد من الميادين الأخرى تمت.. التنسيق الحضارى يعمل فى كل اتجاه وبنشاط كبير.. طلاء المبانى يتم.. وكذلك تغيير مسارات لطرق عديدة بعد ما أنشئ من طرق أو من جسور.. وانعكس ذلك فعلاً على السيولة بقلب القاهرة، ومنها إلى أى مكان آخر. ما يعنينا اليوم أن العالم يتابع ذلك ويدركه، ومنهم من يمد يد العون رغبة فى المساهمة فى عمل روحانى جليل.. ومن هنا لا نملك إلا القول مرحباً بسلطان البهرة فى بلده الثانى مصر ومرحباً به عند أضرحة آل بيت النبوة، رضى الله عنهم أجمعين.


مواضيع متعلقة