أحمد رفعت يكتب: مصر وحيثية الحضور فى إعادة إعمار السودان!

كتب: أحمد العانوسي

أحمد رفعت يكتب: مصر وحيثية الحضور فى إعادة إعمار السودان!

أحمد رفعت يكتب: مصر وحيثية الحضور فى إعادة إعمار السودان!

من باب الإنشاء والتحصيل الحاصل الحديث أو تكراره عن العلاقة التاريخية الأخوية بين مصر والسودان.. والروابط التى تربط البلدين والشعبين والشريان الذى يجرى فى الجسدين.. وهو كله كلام طيب وجميل مشكلته الأساسية أنه لا جديد فيه ويعرفه الجميع فى كلا البلدين..

الجديد الذى يجب أن يعرفه الناس أن السودان أول بلد مستفيد من الخطط المصرية للربط مع القارة الأفريقية بالمسارات الثلاثة التى شرعت فيها مصر منذ سنوات..
فأولا السودان الشقيق أول بلد مستفيد من طريق القاهرة - كيب تاون البرى الذى يربط مصر بآخر نقطة جنوب القارة فى دولة «جنوب أفريقيا» ويمتد عبر عشرة آلاف ومائتى كيلومتر ويوفر أياماً عديدة من زمن رحلات السلع والبضائع الصادرة والواردة عبر السفن!

والسودان أول بلد -حتى بحكم الجغرافيا- من المشروع المصرى للربط النهرى بمسار «الإسكندرية - بحيرة ڤيكتوريا» لفتح نافذة ساحلية للدول الأفريقية المغلقة وللتبادل التجارى الداخلى عبر نهر النيل ويمتد إلى ثلاثة آلاف وخمسمائة كيلومتر!

والسودان أول بلد فى خطة مصر للربط الكهربائى مع القارة السمراء والتى تصل فى الأفق إلى ثلاثة آلاف ميجا وتصل إلى عدة دول فى حوض النيل والقرن الأفريقى وغيرها!

ورغم الظروف الصعبة والاضطرابات بالسودان الشقيق، فإن التبادل التجارى بيننا وبينه تجاوز الألف ومائتى مليون دولار، والسودان من بين دول -طبعاً- حوض النيل التى تعمل فيها شركات مصرية.. وهى عديدة، ومنها مثلاً إنشاء مراكز للتنبؤ بالأمطار فى الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان ومعمل لتحليل نوعية المياه فى دولة جنوب السودان أيضاً وعلى الأرض أنشأت مصر محطات لرفع مياه الآبار الجوفية التى حفرت أصلاً بأيدٍ مصرية وتعمل بالطاقة الشمسية التى تنشئها مصر كذلك ومنها 180 بئراً فى كينيا وحدها و28 محطة فى جنوب السودان وحده و12 محطة أخرى بالكونغو و10 آبار بالسودان و75 بئراً فى أوغندا و60 فى تنزانيا و4 خزانات أرضية بجنوب السودان و28 خزاناً أرضياً فى أوغندا!!! كما نفذت مصر مشروعات لمقاومة الحشائش المائية والحماية من الفيضانات فى أوغندا ومشروعاً لمقاومة الحشائش المائية ببحر الغزال وبحر الجبل بجنوب السودان!

للسودان الشقيق نصيب فى مشروعات الرى والآبار وتنقية المياه، وهو ما يؤكد أن الأمر يتم وفق رؤية! وبالتالى يكون الحضور المصرى فى إعادة إعمار البلد الشقيق منطقياً وطبيعياً، وهو ما سيجرى بإذن الله خلال الفترة المقبلة بعد أن قامت مؤسسات وشركات مصرية فعلاً ببحث ذلك سواء نظرياً أو على الواقع هناك.. كل الدعوات قبل ذلك كله بانتصار الجيش الوطنى السودانى على أعداء الشعب الشقيق وإعادة الهدوء إلى كل ركن فى السودان الحبيب.


مواضيع متعلقة