أحمد رفعت: في عيد العمال.. الصناعة ثم الصناعة!

كتب: أحمد العانوسي

أحمد رفعت: في عيد العمال.. الصناعة ثم الصناعة!

أحمد رفعت: في عيد العمال.. الصناعة ثم الصناعة!

كثيرون لا يعرفون الحالة التى بلغها ملف الصناعة فى مصر.. ورغم أنه ملف كبير جداً وتعرض لهزات ونكسات عنيفة الخمسين سنة الأخيرة أدت إلى تراجع كبير عن المستوى الذى كنا عليه فى الخمسينات والستينات، لكن يعود الملف للاهتمام من جديد منذ 2014، إيماناً أنه لا نهضة للأمم ولا مكان لها فوق الكوكب بدون صناعة!

كثيرة هى المصانع التى تم رد اعتبارها سريعاً السنوات السابقة، من ترسانة الإسكندرية وصناعتها المهمة عام 2015 إلى قها فى العام نفسه.. وكلاهما يعمل ويربح اليوم إلى كيما أسوان وإلى النصر للسيارات التى أصرت الدولة على شريك دولى مناسب للتطلعات المصرية، إلى استعادة مكانة الإنتاج المدنى بالمصانع الحربية، إلى عدد من مصانع النسيج التابعة سابقاً لشركة الوجه القبلى للغزل والنسيج إلى التطوير المستمر فى سيماف فخر صناعات السكك الحديدية وغيرها.. إلى الجديد الذى تم إنجازه السنوات السابقة من إثيديكو للبتروكيماويات بالإسكندرية ومسطرد لتكرير البترول إلى أنوبك للبترول بأسيوط، إلى مدينة الدواء بالخانكة على 180 ألف متر لإنتاج 150 مليون عبوة دواء بالعام، إلى سايلوفودز للصناعات الغذائية بالمنوفية، إلى مصانع شركة النصر بالفيوم وأبورواش والعين السخنة، إلى مصانع النسيج والصباغة بالروبيكى، إلى أسمنت بنى سويف، إلى الجفجافة بسيناء، إلى الرمال السوداء بكفر الشيخ، إلى خطة استعادة نهضة الصناعات النسيجية التى سنرى بشائرها نهاية هذا العام أو بداية العام القادم على أكثر تقدير، وفيها تجددت محالج وبنيت مصانع جديدة مثل أكبر مصنع للغزل -للغزل- فى العالم بالمحلة وغيرها وغيرها!

ومع بعض أرقام الصادرات الصناعية ووفقاً لتقارير المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية مثلاً فقد بلغت صادرات هذا القطاع 6.5 مليار دولار فى عام 2024، بزيادة قدرها 5% مقارنة بعام 2023.. بينما بلغ إنتاج مصر من الأسمنت نحو 85 مليون طن سنوياً مع صادرات سجلت 600 مليون دولار فى 2024.. فى حين بلغت قيمة صادرات قطاع الأثاث المصرى نحو 135 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2024!

وهكذا تبلغ نسبة الصناعة من الناتج المحلى الإجمالى 17٪ بينما تستوعب 32% من العمال، وليست الصورة كما يصورها البعض بل تدعو للتفاؤل.. وكل ما سبق لم نشر فيه إلى الصناعات الصغيرة والمتوسطة التى شهدت نقلة نوعية كبيرة السنوات السابقة تحتاج إلى حديث مستقل!


مواضيع متعلقة