علي جمعة: اختزال السيرة النبوية في «المغازي والغزوات» تبسيط مخل

كتب: حسن سمير

علي جمعة: اختزال السيرة النبوية في «المغازي والغزوات» تبسيط مخل

علي جمعة: اختزال السيرة النبوية في «المغازي والغزوات» تبسيط مخل

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، أن اختزال السيرة النبوية المطهرة في جانب «المغازي والغزوات» يُعد تبسيطًا مخلًا وغير دقيق، وإلى أن الغزوات لم تكن سوى جزء محدود من حياة النبي ﷺ، موضحًا أن سيرته أعظم وأشمل بكثير، فهي تشمل مواقفه من الحياة والإنسان والكون، ولا يمكن حصرها في مجرد مواجهات عسكرية.

وأشار خلال ببرنامج «مع نور الدين» المذاع على قناة الناس، إلى أن المغازي وقعت فقط خلال السنوات العشر الأخيرة من الدعوة، في العهد المدني، وهي لا تمثل إلا سدس حياة النبي ﷺ، وأن من بين نحو 80 غزوة، لم يشارك النبي فعليًا في القتال إلا في 7 منها، بينما لم تشهد البقية أي اشتباكات، مؤكدًا أن عدد الضحايا في جميع تلك المعارك لم يتجاوز الألف شخص من الطرفين، وهو رقم ضئيل مقارنة بما قد يحدث في عام واحد بسبب حوادث السيارات في مدينة مثل باريس.

دروس في الرحمة

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن السيرة النبوية، بما فيها من مغازي، تُعد دليلًا من دلائل النبوة، مليئة بالدروس في الرحمة، والتنظيم، والتعامل الإنساني مع الأسرى. واستشهد بقوله تعالى: «ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا»، مشيرًا إلى أن الإسلام كان السبّاق في ترسيخ مبادئ الحرب الرحيمة التي استفادت منها البشرية لاحقًا، ومنها ما تم تضمينه في اتفاقيات جنيف.


مواضيع متعلقة