أستاذ علوم سياسية: غزة تتعرض لإبادة جماعية بغطاء دولي صامت
أستاذ علوم سياسية: غزة تتعرض لإبادة جماعية بغطاء دولي صامت
كتب: شريف سليمان
قال الدكتور إسماعيل التركي أستاذ العلوم السياسية، إنّ مسؤولية المجتمع الدولي باتت واضحة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، محذرًا من استخدام إسرائيل لسياسات التجويع والحصار كأدوات حرب ضد المدنيين العزّل من نساء وأطفال وشيوخ.
وأضاف التركي، في مداخلة عبر تطبيق zoom على قناة إكسترا نيوز، أنّ ما نشهده ليس فقط عدوانًا عسكريًا بل حرب شاملة تستهدف أساس الحياة في القطاع، وسط صمت دولي مستفز وتقصير واضح من المنظمات الدولية الإنسانية، متابعا أنّ تقارير صادرة عن منظمات ومراكز بحثية عالمية وصفت ما يحدث بأنّه إبادة جماعية وجرائم حرب ترتكب ضد المدنيين بوحشية غير مسبوقة.
وتابع أنّ الهجوم على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» يأتي في سياق سعي إسرائيل لتصفية قضية اللاجئين نهائيًا، مؤكدا أنّ الاحتلال لا يستهدف فقط المساعدات التي تقدمها الوكالة، بل وجودها بحد ذاته، نظرًا لارتباطها التاريخي والرمزي بالقضية الفلسطينية.
وأوضح، أنّ دولة الاحتلال تحاول تجفيف منابع الدعم لـ«أونروا»، وتدفع نحو تهجير الفلسطينيين قسرًا تحت القصف والحصار والدمار، مشيرًا إلى أنّ تدمير البنية التحتية في غزة يتم بشكل ممنهج لدفع السكان للرحيل، في إطار خطة أوسع لتصفية القضية الفلسطينية.
ولفت التركي إلى أنّ الإدارة الأمريكية بدأت تُظهر مواقف متقدمة عن الدعم التقليدي لإسرائيل، خاصة بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة، موضحًا أنّ واشنطن أبدت مؤخرًا استعدادًا للتفاوض المباشر مع بعض الأطراف مثل حماس، ما أثار قلق الحكومة الإسرائيلية.
وأردف: «هناك مؤشرات على تغير جذري في الموقف الأمريكي، وظهور خلافات حادة بين واشنطن وحكومة نتنياهو، التي باتت عبئًا حتى على الشارع الإسرائيلي، وترامب قد يضغط باتجاه إسقاط اليمين المتطرف في إسرائيل إذا رأى أنه يعرقل السلام ويهدد الاستقرار الإقليمي».