هل يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية؟ دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

كتب: يسرا البسيوني

 هل يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية؟ دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

هل يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية؟ دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

هل يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية؟ سؤال يتردد كثيرًا بين المسلمين، خاصة مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، وتزامنه أحيانًا مع موعد العقيقة للمولود الجديد، فيبحث الكثيرون عن حكم الشرع في الجمع بين النسكين، فهل تجزئ ذبيحة واحدة عن الأضحية والعقيقة معًا؟ وما رأي دار الإفتاء المصرية في ذلك؟، فالأضحية والعقيقة من السنن النبوية المؤكدة التي تحمل بُعدًا روحيًا واجتماعيًا، فهي تجسد معاني التضحية والشكر لله والتكافل بين المسلمين، وقد شُرعت الأضحية اقتداءً بسيدنا إبراهيم عليه السلام، والعقيقة شكرًا لله على نعمة الولد.

هل يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية في ذبيحة واحدة، لمن لا يملك القدرة المالية على تقديم كل نسكٍ على حدة، بشرط أن يتوافق وقت العقيقة مع وقت الأضحية، وهو ما يوافق رأي عدد من كبار الفقهاء.

ورغم اختلاف مقصود كل منهما، فإن الغاية من كليهما هي التقرب إلى الله بالذبح، لذا رأى العلماء جواز التشريك بينهما إذا تعذر الفصل، تخفيفًا عن المسلمين وحفاظًا على شعائر الدين.

وأشارت الدار إلى أن هذا الجمع بين العبادتين مبني على قاعدة فقهية معتبرة وهي: "إذا اجتمع أمران من جنس واحد، ولم يختلف مقصودهما، دخل أحدهما في الآخر"، مثلما يجوز الجمع بين غسل الجمعة وغسل العيد، أو صيام يوم عرفة إذا وافق يوم الإثنين.

أدلة فقهية على جوزار الجمع بين العقيقة والأضحية

استندت دار الإفتاء في فتواها إلى ما نُقل عن الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، حيث اشترى أضحية عن نفسه وأهل بيته وكان له ابن صغير، فذبحها بنية الأضحية والعقيقة معًا، كما أيّد هذا القول عدد من علماء الشافعية، كالشمس الرملي والبيجرمي، الذين اعتبروا الجمع وجيهًا ومخففًا عن من ضاق عليه الحال.

كما رُوي عن الحسن البصري وابن سيرين أنهما قالا: "تجزئ الأضحية عن العقيقة"، وهو ما يؤكده قول الإمام البهوتي في "شرح منتهى الإرادات": "وإن اتفق وقت عقيقة وأضحية، فعق أو ضحى أجزأ عن الأخرى".

هل يجوز الاشتراك في بقرة أو بدنة؟

في السياق ذاته، أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة في بقرة أو بدنة، بشرط ألا يقل نصيب كل منهما عن السُبع، وهو ما يتماشى مع ما قرره الفقهاء بخصوص اشتراك سبعة أفراد في الأضحية من البقر أو الإبل.

شروط صحة الجمع بين العقيقة والأضحية

وأوضحت الدر شروط صحة الجمع بين العقيقة والأضحية، موضوحة أنه يشترط لصحة الجمع بين العقيقة والأضحية، يجب توفر الشروط التالية:

ـ توافق وقت العقيقة مع أيام النحر، أي من يوم عيد الأضحى وحتى آخر أيام التشريق.

ـ نية الجمع واضحة قبل الذبح، بحيث يُقصد بها التقرب إلى الله بالعقيقة والأضحية معًا.

ـ أن تكون الذبيحة مستوفاة لشروط صحة الأضحية، من حيث السن، والسلامة من العيوب، ونوع الحيوان.

ووفقا لما أكدته الدار فإنه يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية بنية واحدة، بشرط موافقة الوقت بينهما، وهو رأي معتمد لدى عدد من فقهاء الإسلام وأكدته دار الإفتاء المصرية في فتاويها، ويُعد ذلك تيسيرًا من الشريعة الإسلامية على المسلمين، خاصة في أوقات الضيق المالي، مع التأكيد على أهمية النية وتوافر شروط صحة الذبيحة.


مواضيع متعلقة