أمين «محلية النواب»: قانون الإيجار القديم استثنائي.. وتجاهل حكم الدستورية يُكدس القضايا

كتب: ولاء نعمه الله

أمين «محلية النواب»: قانون الإيجار القديم استثنائي.. وتجاهل حكم الدستورية يُكدس القضايا

أمين «محلية النواب»: قانون الإيجار القديم استثنائي.. وتجاهل حكم الدستورية يُكدس القضايا

أكد النائب عمرو درويش، أمين سر لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن جلسات الحوار المجتمعى، التى تعقدها اللجنة البرلمانية المشتركة، من مكاتب لجان الإسكان والمرافق والإدارة المحلية والدستورية والتشريعية، تسعى إلى تحقيق 3 أمور، فى مقدمتها الحفاظ على السلم المجتمعى، والالتزام بالأحكام الدستورية، فيما يتعلق بعدم دستورية تثبيت القيمة الإيجارية، والبحث عن حلول واضحة بشأن المقترح المقدم من الحكومة بتحرير عقد الإيجار بعد 5 سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون.

وقال «درويش»، خلال حواره مع «الوطن»، إن قانون الإيجارات القديمة هو فى الأصل «قانون استثنائى»، وصدر بهدف حل أزمة يشهدها المجتمع المصرى فى هذه المرحلة، وأضاف أن المجلس يستمع فى جلسات الحوار المجتمعى للملاك والمستأجرين، ولن يتغاضى عن حقوق أى من الطرفين، بغض النظر عن عدد الوحدات السكنية الخاضعة لقانون الإيجارات القديمة، وفيما يلى تفاصيل الحوار.

جلسات «الحوار المجتمعى» لسماع جميع الآراء دون تغليب مصلحة طرف على آخر

■ ما أبرز ملاحظاتك بشأن جلسات الحوار المجتمعى التى عقدتها اللجنة البرلمانية المشتركة لمناقشة مشروع قانون الإيجارات القديمة؟

- جاءت جلسات الحوار المجتمعى كاشفة صريحة، تمحورت حول القوانين المنظمة للإيجارات وتاريخ إقرارها، وكذلك الأحكام الدستورية التى صدرت لمحاولة معالجة العديد من نقاط الخلل التى أصابت تلك القوانين، كونها قوانين استثنائية، صدرت لظروف اجتماعية خاصة، تبدلت أسباب صدورها بمرور الزمن، وكذلك استمعت اللجنة المشتركة لآراء نواب البرلمان والخبراء، وأعضاء الحكومة من وزارات الإسكان والتنمية المحلية، ومن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، وعمداء كليات الحقوق، والعديد من الشخصيات والقامات القانونية، لهذا أؤكد أن المجلس سيد قراره، ويستمع إلى جميع الآراء دون تغليب مصلحة طرف على حساب مصلحة طرف آخر، وجميع النواب لديهم هدف واحد، وهو تحقيق السلم الاجتماعى داخل المجتمع المصرى.

■ البعض يرى أن الحكومة أهملت حق المستأجر، كيف ترى أن القانون يحقق العدالة بين الطرفين؟

- الأصل عدم انحياز الحكومة لطرف على حساب الآخر، كون جميع الأطراف هم مواطنين من أبناء الوطن، حالت الظروف والقوانين الاستثنائية دون تحقيق العدالة بينهما، ولعل الحكومة حاولت أن تجد حلاً شاملاً يقضى على أزمة الإيجارات القديمة، التى استمرت لسنوات طويلة، دون أن يتدخل المشرع بشكل واضح، وإجمالاً يمكن القول إن مشروع القانون المقدم من الحكومة هو مسئولية تشاركية بين البرلمان والحكومة، وكذلك يجب أن يعمل الجميع على تحقيق التوازن بين المالك والمستأجر، للحفاظ على حقوق المواطنة التى كفلها الدستور والقانون، وهنا أؤكد أيضاً أن البرلمان هو جهة التشريع، وعلى يقين كامل بأن حيادية البرلمان قادرة على خروج تشريع يراعى كافة الظروف، ويعمل على تحقيق العدالة.

■ هناك حالة من عدم الرضا داخل الشارع المصرى بسبب المادة 5 من مشروع القانون الجديد، كيف ترى هذا الأمر؟

- حتى الآن، تظل هذه المادة مجرد مقترح فى مشروع القانون المقدم من الحكومة، قابل للتعديل والتنقيح، وهناك مناقشات عديدة طرحت فى جلسات الحوار المجتمعى، التى عقدت على مدار الأيام الماضية، ويجب الإشارة إلى أن العديد من حالات الوحدات السكنية الخاضعة للقوانين المنظمة للإيجارات قبل عام 1996، تستحق الإخلاء المباشر، وتحرير العلاقة الإيجارية، نتيجة إخلال البعض بشروط التعاقد، فبعض المستأجرين قاموا بتأجير وحداتهم من الباطن لأشخاص آخرين بمقابل مادى كبير، وهناك فئة أخرى قامت بتغيير النشاط من سكنى إلى إدارى أو تجارى، وكل هذه الأمور تؤدى إلى فسخ العقد مباشرةً.

■ كان لديك تحفظ خلال جلسات الحوار المجتمعى، التى عقدتها اللجنة البرلمانية المشتركة لمناقشة تعديلات قانون الإيجارات القديمة؟

- نعم، سجلت فى مضبطة جلسات الاجتماعات اعتراضى على تحرير علاقة العقد بين المالك والمستأجر بعد 5 سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون، وأكدت أن تحرير العلاقة الإيجارية سيضر بما لا يقل عن 3 ملايين و258 ألف أسرة.

■ وماذا عن مصير الجراجات المؤجرة فى مشروع قانون الإيجارات القديمة؟

- شأنها شأن الوحدات الخاضعة لقوانين الإيجارات قبل 1996، سوف تخضع الجراجات لنفس القواعد المنظمة للإيجارات طالما كانت مؤجرة للأشخاص الطبيعيين.

■ لماذا لا يتم الانتظار لحين صدور الإحصاء الجديد فى عام 2027 للتأكد من صحة البيانات؟

- البرلمان مطالب بتطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا، الذى صدر فى 2024، والخاص بعدم دستورية ثبات الأجرة الشهرية للوحدات السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين، قبل انتهاء الفصل التشريعى، وفى جميع الأحوال سيتم تحريك الأجرة الشهرية، ولكن ما زال النقاش مطروحاً حول القيمة العادلة، لصياغتها ضمن التعديلات المقدمة على مشروع قانون الإيجارات القديمة، ولعل البيان الذى أصدره البرلمان، برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالى، واضح حول عمل البرلمان على الاستجابة لحكم الدستورية، لأنه إذا لم يحدث ذلك فقد تحدث إشكاليات متعددة، أبرزها تصدى المحاكم المصرية لتنفيذ حكم الدستورية، إذا ما لجأ المواطنون إليها لتنفيذ حكم الدستورية، مما يعنى احتمالية تقديم ملايين المصريين لقضايا مرتبطة بذلك.

■ وكيف سيتصدى البرلمان لملف قانون الإيجارات القديمة؟ وما الحلول المطروحة؟

  • أعلن البرلمان، فى استجابة لحكم المحكمة الدستورية، أنه سوف يعمل على تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، بما يضمن تحقيق العدالة، وكذلك التوازن المنطقى فى مشاكل الإيجارات القديمة، وهناك العديد من المقترحات المتعلقة بتحرير العلاقة بين الطرفين، وتحريك القيمة الإيجارية، وسيعمل البرلمان على اتخاذ ما يراه مناسباً لتحقيق ذلك التوازن.

تضارب الإحصاءات

تقدم الجهاز ببعض الإحصاءات والأرقام، ورأى البعض أن بينها تضارباً، وهذا ما دعا اللجنة المشتركة والنواب إلى مخاطبة الجهاز بضرورة تقديم الأرقام السليمة، وعلى أى حال، صحيح أن الأرقام سوف تكون مهمة للبحث عن حلول لهذه الأزمة، ولكن تظل الإجراءات هى الأساس فى تحقيق انفراجة فى هذا الملف.


مواضيع متعلقة