يسع 66 راكبا وبديل لـ«الميكروباص».. بدء تشغيل المرحلة الأولى من الأوتوبيس الترددي لتقليل الزحام

كتب: كريم روماني

يسع 66 راكبا وبديل لـ«الميكروباص».. بدء تشغيل المرحلة الأولى من الأوتوبيس الترددي لتقليل الزحام

يسع 66 راكبا وبديل لـ«الميكروباص».. بدء تشغيل المرحلة الأولى من الأوتوبيس الترددي لتقليل الزحام

بطول 35 كيلومترا على الطريق الدائرى، شغّلت وزارة النقل مشروع الأوتوبيس الترددى فى مرحلته الأولى، والذى يُعد إحدى أهم وسائل النقل الجماعى الأخضر الصديق للبيئة، ويحقق تبادل الخدمة مع وسائل النقل الجماعية الأخرى، على رأسها خطوط مترو الأنفاق، ثم القطار الكهربائى الخفيف.

أجرت «الوطن» جولة ميدانية داخل أحد الأوتوبيسات الكهربائية والمحطات، بدأت من محطة «إسكندرية الزراعى» وهى محطة سطحية، ويتم وصول جمهور الركاب إليها من خلال نفق مشاة، وتخدم طريق مصر إسكندرية الزراعى والقادمين من مدينة بنها وطوخ وقليوب وتوابعها، وكذلك القادمون من مدينة شبرا الخيمة وتوابعها لخدمة الطريق الدائرى، وصولاً إلى محطة أكاديمية الشرطة وهى محطة سطحية، ويتم وصول جمهور الركاب إليها من خلال كوبرى مشاة، وتخدم منطقة الزهراء بمدينة نصر والتجمع الأول وأكاديمية الشرطة.

ورصدت «الوطن» حجم التجهيزات داخل المحطات، بداية من ماكينات مرور التذاكر، ثم المراوح، ثم شبابيك مُخصصة لصرف التذاكر، فضلاً عن بوابات إلكترونية يتم فتحها بمجرد وصول الأوتوبيس إلى المحطة، حتى تسمح للركاب باستقلال الأوتوبيس فى رحلته.

وخصصت وزارة النقل مساراً محدداً لسير الأوتوبيس الترددى على الطريق الدائرى، يمتد من بداية أول محطة بالمرحلة الأولى حتى المحطة الأخيرة، وهكذا الأمر بالنسبة للمراحل الأخرى، كما حذّرت وسائل النقل الأخرى من السير عليه.

«الوزير»: المشروع تكلف 7 مليارات جنيه بدلاً من الخط الخامس للمترو الذى يتكلف 7 مليارات دولار فى 2020

على هامش الجولة، كشف الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، الكثير من الحقائق حول المشروع الذى يخدم سكان القاهرة الكبرى ومختلف المحافظات، كبديل لمشروع الخط الخامس لمترو الأنفاق، الذى كان يتكلف حال تنفيذه فى 2020 نحو 7 مليارات دولار بطول الطريق الدائرى 113 كيلومتراً، مقابل 7 مليارات جنيه للأوتوبيس الترددى.

يُعد المشروع أحد الشرايين الرئيسية التى ستسهم فى ربط شرق العاصمة بغربها، مع الاتصال بالعاصمة الإدارية الجديدة بوسيلة نقل واحدة سريعة وحضارية ونظيفة وآمنة، ليتكامل مع وسائل النقل الأخرى، حيث يتبادل الخدمة مع كل من مترو الخط الأول فى محطتى الزهراء والمرج، ومترو الخط الثالث فى محطتى عدلى منصور وإمبابة، والقطار الكهربائى الخفيف «LRT» فى محطة عدلى منصور، وأيضاً الخط الرابع للمترو الجارى تنفيذه على طريق الواحات، ثم المتحف المصرى الكبير، ثم محطة أكاديمية الشرطة، ومع كل من مونوريل غرب وشرق النيل فى منطقة 26 يوليو وتقاطع الطريق الدائرى مع المشير طنطاوى، وفق «الوزير». وأكد الفريق كامل الوزير أنه بهذا المشروع تكون وزارة النقل قد نفذت مشروعات نقل جماعى خضراء تغطى 647 كيلومتراً بالقاهرة الكبرى، لافتاً إلى أنه ضمن تجهيزات المشروع تخصيص موقف فى المحطات لتنظيم حركة الركاب.

وحول جدول التشغيل ومراحل المشروع، قال نائب رئيس الوزراء إنه من المقرر تشغيل 200 أوتوبيس ترددى على الطريق الدائرى، تشمل مراحل المشروع الثلاث بطوله 113 كم، ويشمل عدد 48 محطة ومواقف ومحطة شحن رئيسية و3 محطات شحن فرعية، وسيتم تشغيله على ثلاث مراحل، الأولى: 14 محطة تشمل المسافة من إسكندرية الزراعى حتى أكاديمية الشرطة، الثانية: 21 محطة فى المسافة من المشير طنطاوى حتى تقاطع الفيوم، متضمنة 3 محطات بمحور المريوطية الهرم والملك فيصل وترسا ومحطة المتحف المصرى الكبير «إسكندرية الصحراوى»، أما الثالثة فهى: 13 محطة فى المسافة من إسكندرية الزراعى حتى إسكندرية الصحراوى، بعد إنهاء التوسعة بتلك المسافة.

تفصيلاً، تُشغِّل وزارة النقل المرحلة الأولى من المشروع اعتباراً من اليوم بطول 35 كيلومتراً، ومن المقرر أن تنتهى من تنفيذ المرحلة الثانية فى 30 يونيو بطول 57 كيلومتراً بإجمالى 21 محطة، تبدأ من محطة أكاديمية الشرطة وتمر بـالمشير طنطاوى والقاهرة الجديدة والجولف، ثم طريق السخنة والمعادى والأوتوستراد ومحور الجزائر، ثم الزهراء والمنيب والجيزة، ثم عثمان محرم والمريوطية والمنصورية وتقاطع طريق الفيوم، ثم تقاطع طريق الواحات فى محور زويل، ثم الطريق الدائرى.

أما المرحلة الثالثة فتمتد بطول 21 كيلومتراً من «إسكندرية الزراعى» حتى «إسكندرية الصحراوى»، إذ أكد الفريق كامل الوزير أنه سيتم تكثيف العمل فى هذه المرحلة بداية من شهر يوليو المقبل، للانتهاء منها فى عام مالى واحد، أى من المقرر الانتهاء من تنفيذها فى شهر يونيو 2026، وتشمل 13 محطة.

عدد الرحلات لكل أوتوبيس نحو 20 رحلة بـ1500 راكب.. وتستهدف الوزارة الوصول إلى 500 ألف يومياً بحلول عام 2030

وبالنسبة للطاقة الاستيعابية، كشف وزير النقل والصناعة أن الأوتوبيس الترددى الواحد يسع 66 راكباً، ويتراوح زمن التقاطر من 5 إلى 10 دقائق، ويبلغ عدد الرحلات لكل أوتوبيس نحو 20 رحلة بـ1500 راكب، وتستهدف وزارة النقل الوصول إلى 500 ألف راكب يومياً بحلول عام 2030.

وزودت وزارة النقل والشركة المسئولة عن تشغيل المشروع الأوتوبيسات الترددية بكاميرات مراقبة مرتبطة بغرفة السيطرة والتحكم بمحطة عدلى منصور، لافتةً إلى تحديد سعر 5 جنيهات لـ4 محطات و10 جنيهات لـ9 محطات و15 جنيهاً لـ14 محطة.

الدكتور عبدالله أبوخضرة، أستاذ الطرق والنقل، أكد أن تنظيم عملية نقل الركاب على الطريق الدائرى أمر فى غاية الأهمية، مشيداً بجدول تشغيل الأوتوبيس الترددى، ذلك المشروع الذى يُعد نقلة نوعية كبيرة فى منظومة النقل فى القاهرة الكبرى، خاصة أنه يخدم شريحة واسعة من الركاب يومياً.

وأوضح أن الهدف الرئيسى من تسيير الأوتوبيسات الترددية هو التقليل من مشكلة الزحام المرورى داخل الطرق الرئيسية، وعلى رأسها الطريق الدائرى، مؤكداً أنه يعمل على التقليل من الانبعاثات الضارة بنسبة 90%، لأنه يعمل بالكهرباء، وأيضاً توفير الوقت عبر التقليل من زمن الرحلات بنسبة 50%.

خبير طرق: يقلل الانبعاثات الضارة بنسبة 90% ويخفض الحوادث 80%

وحدد أستاذ الطرق والنقل ميزة جديدة للأوتوبيس الترددى، وهى خفض الحوادث التى تحدث على الطرق بنسبة قدرها 80%، مما يعمل على تحقيق عائد مادى واستثمارى كبير للدولة، مؤكداً أن مشروع الأوتوبيس الترددى سيكون بمثابة البديل الأساسى للميكروباصات على الدائرى، حيث من المحدد أنه سيتم منع سير الميكروباصات على الطريق الدائرى وسيكون الأوتوبيس الترددى بديلاً له ويتزامن تنفيذه مع تنفيذ مشروع توسعة الطريق الدائرى.


مواضيع متعلقة