تعود لـ 150 مليون سنة.. علماء يعثرون على أقدم أحفورة حجرية في المعدة بانجلترا
تعود لـ 150 مليون سنة.. علماء يعثرون على أقدم أحفورة حجرية في المعدة بانجلترا
في واحدة من الاكتشافات العلمية التي قد تحدث ثورة في علم الحفريات، عثر العلماء على ما يُعتقد أنه أقدم أحفورة حجرية في المعدة، يعود تاريخها إلى حوالي 150 مليون سنة، اكتُشفت على ساحل جوراسي الشهير في إنجلترا، وهو موقع تراث عالمي لليونسكو، يشتهر بتاريخه الجيولوجي الطويل الذي يمتد من العصر الثلاثي والجوراسي والطباشيري، فما القصة؟
علماء يعثرون على أقدم حفرية حجرية في المعدة في العالم
في الساعات الماضية نُشرت دراسة مفصلة لعينة عن أقدم حفرية حجرية في المعدة في العالم، أُكتشفت مؤخرًا، على ساحل العصر الجوراسي، وهو موقع تراث عالمي لليونسكو يمتد لمسافة 100 ميل تقريبًا من شرق ديفون إلى دورست في انجلترا، الذي يشتهر بتاريخه الجيولوجي الغني والمتواصل الذي يمتد من العصر الثلاثي والجوراسي والطباشيري، وفي هذه المنطقة الخلابة، وتحديدًا في كيمريدج، دورست، اكتشف الدكتور ستيف إيتشز، الحاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية، حجرًا معديًا عمره 150 مليون عام، يُوسّع هذا الاكتشاف بشكل ملحوظ السجل الأحفوري المعروف للحصوات، مثل حصوات المعدة والمثانة، بما يقارب 59 مليون عام، وفق موقع «dailygalaxy».
تتكون هذه الحصوات، المعروفة باسم حصوات المعدة، عادةً في الجهاز الهضمي للحيوانات، ولكن تحديد نوعها بدقة غالبًا ما يكون صعبًا دون وجود ارتباط مباشر بالهيكل العظمي، أوضح نايجل لاركن، عالم الحفريات وزميل الأبحاث الزائر في جامعة ريدينغ، صعوبة تحديد مصدر هذه الحصوات قائلاً: «ما لم تُعثر على حصوات معدة محفوظة داخل هيكل عظمي، يكاد يكون من المستحيل تحديد نوع الحيوان الذي تشكلت فيه».
المعدة المتحجرة تكشف اسرار الماضي
ويشير حجم حجر المعدة، بالإضافة إلى سياقه الجيولوجي في طين العصر الجوراسي العلوي، بقوة إلى أنه تكوّن داخل زاحف بحري كبير. وأشار لاركن إلى أنه من المرجح أنه ينتمي إلى كائنات مثل الإكثيوصور وهي من رتبة من الزواحف البحرية المنقرضة تشبه الحيتان، والبليزوصور وهو نوع من الزواحف الضارية البحرية التي عاشت خلال العصر الجوراسي، والبليوصور وهو جنس منقرض من البلصورات الفتاكات البحرية المعروفة من العصر الجيوراسي، أو حتى تمساح قديم، وأكد أن الحجر لم يكن لديناصور، لأن الديناصورات كانت حيوانات برية، لكنه شدد على أهمية الاكتشاف قائلاً: "لم يكن حجر المعدة لديناصور - لأن الديناصورات عاشت على اليابسة - ولكن هذا لا يزال اكتشافًا مثيرًا ونادرًا للغاية".
أجرى الدكتور إيفان سانسوم، المحاضر الأول في علم الأحياء القديمة بجامعة برمنغهام، تحاليل مجهرية دقيقة لتأكيد بنية الحجر وتركيبه، وخلص بحثه إلى أن العينة تمتلك جميع الخصائص النموذجية لحصوات الجهاز الهضمي، مؤكدًا أنها أحفورة حقيقية لحصوات المعدة.
البروفيسور فيرلي قال: "مع أننا نعلم أن دخان السجائر، وحرائق الغابات، والطهي، وعوادم السيارات، وحرق النفايات يُشكل مخاطر صحية جسيمة، إلا أننا ما زلنا، وللأسف، لا نعرف إلا القليل نسبيًا عن كيفية تأثير مكونات الدخان المحددة على جهاز المناعة لدينا، وكيفية تأثيرها على أجزاء متعددة من جسم الإنسان".