هل يجوز عدم توزيع الأضحية؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

كتب: يسرا البسيوني

هل يجوز عدم توزيع الأضحية؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

هل يجوز عدم توزيع الأضحية؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يتجدد الجدل حول آداب وشروط الأضحية، ومن بينها مسألة توزيع لحومها، إذ يعمد بعض المواطنين بعد ذبح الأضاحي، إلى الاحتفاظ بها كاملة دون توزيعها على الأقارب أو الفقراء، ما أثار تساؤلات حول مدى توافق هذا السلوك مع الشريعة الإسلامية، وفي هذا السياق، ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، بشأن الحكم الشرعي لعدم توزيع لحم الأضحية.

هل يجوز عدم توزيع الأضحية؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، أن الأضحية عبادة سنّها النبي محمد ﷺ، ويجوز للمضحِّي أن يأكل منها أو ينتفع بلحمها وأحشائها وجِلدها كلها أو بعضها، كما يجوز له التصدق بها أو إهداؤها جزئيًّا أو كليًّا، مشيرة إلى أن الشرع لم يُلزم المتطوع بتوزيعها بالكامل.

وشددت الدار في الوقت نفسه، على أن بيع أي جزء من الأضحية، أو إعطاء الجزار جلدها كأجرة، أمر غير جائز شرعًا، مستندة في ذلك إلى ما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بأن النبي ﷺ أمره بعدم إعطاء الجزار شيئًا من الأضحية كعوض عن عمله.

وفيما يتعلق بطريقة تقسيم الأضحية، لفتت دار الإفتاء إلى أن التقسيم الثلاثي – ثلث للمضحِّي وأهل بيته، وثلث للأقارب، وثلث للفقراء – هو الأفضل اقتداءً بهدي النبي، مؤكدة أنه لا حرج في تجاوز هذا التقسيم، سواء بزيادة نصيب المضحي أو المساكين.

واستندت الدار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ضحاياكم، ثلث لكم، وثلث لأهليكم، وثلث للمساكين»، وهو ما يعكس الجانب الاجتماعي والتكافلي لهذه الشعيرة، لكنها أوضحت أن هذا التوزيع من باب الأفضلية وليس الإلزام.

متى يجوز إعطاء الجزار من الأضحية؟

وبيّنت أن دفع جزء من الأضحية للجزار كأجر مقابل الذبح، محظور شرعًا، وذلك استنادًا إلى رواية الإمام مسلم، إذ قال رسول الله ﷺ: «نحن نعطيه من عندنا»، مشيرة إلى أن هناك فرقا بين الأجر والعطاء، موضحة أن منح الجزار جزءًا من الأضحية كهدية أو صدقة بعد سداد أجرته المالية لا بأس به.


مواضيع متعلقة