هل يجوز ذبح الأضحية رابع أيام العيد؟
هل يجوز ذبح الأضحية رابع أيام العيد؟
مع حلول عيد الأضحى المبارك، يتجدد التساؤل لدى البعض ممن تحول ظروفهم دون الذبح في أول أيام العيد: هل يجوز ذبح الأضحية في رابع يوم من أيام العيد؟، وما هو آخر موعد شرعي لذبح الأضحية؟، هذا السؤال يتكرر كل عام بين المسلمين، وتتباين فيه الأقوال الفقهية بين المذاهب، ما يستدعي توضيحًا دقيقًا يستند إلى الرأي الراجح والمعتمد لدى الجهات الدينية الرسمية.
هل يجوز ذبح الأضحية رابع يوم العيد؟
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن وقت ذبح الأضحية لا يبدأ مباشرة بعد شروق شمس يوم العيد كما يعتقد البعض، بل يدخل وقت الذبح بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحجة، وبعد دخول وقت صلاة الضحى، ومضي فترة يسيرة تقدر بزمن ركعتين وخطبتين خفيفتين، سواء كان المضحِّي في الحضر أو البادية.
ما هو آخر موعد لذبح الأضحية شرعًا؟
أما عن نهاية وقت الذبح، فأوضحت «الإفتاء» أن الذبح يمتد حتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، أي أن أيام النحر أربعة: يوم العيد (10 ذو الحجة)، وأيام التشريق الثلاثة التي تليه (11 و12 و13 ذو الحجة، ما يعني أن اليوم الرابع من العيد هو آخر فرصة شرعية لذبح الأضحية، وهو ما أفتت به أيضًا هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
الشافعية يجيزون الذبح حتى مغيب شمس اليوم الرابع
من جانب آخر، يشير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إلى اختلاف المذاهب حول آخر موعد للذبح؛ فبينما يرى جمهور الفقهاء أن الذبح ينتهي بغروب شمس ثاني أيام التشريق (أي ثالث أيام العيد)، يذهب الشافعية إلى أن الذبح يمتد إلى مغيب شمس ثالث أيام التشريق (رابع أيام العيد، وهو القول الذي اعتمدته دار الإفتاء المصرية، واعتبرته المفتى به في مصر.
ويستند الشافعية إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "كُل أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبَحٌ" – رواه ابن حبان، كما قال الإمام الشافعي: «فإذا غابت الشمس من آخر أيام التشريق ثم ضحى أحد فلا ضحية له».
هل يجوز الذبح ليلًا؟
من المسائل التي تُثار أيضًا: هل يجوز ذبح الأضحية ليلًا؟، و في هذا السياق، يوضح مركز الأزهر أن الذبح ليلًا جائز شرعًا ولا يُكره، مستشهدًا بأن الأيام في الفقه الإسلامي يدخل في معناها الليالي، ما يجعل وقت الذبح ممتدًا ليشمل الليل أيضًا، ما دام لم تغرب شمس اليوم الأخير من أيام التشريق.
وأضف أنه رغم أن الشرع يجيز الذبح في أي من أيام النحر الأربعة، إلا أن أفضل وقت لذبح الأضحية هو بعد صلاة العيد مباشرة في اليوم الأول، وذلك اقتداءً بسنة النبي ﷺ، وسعيًا إلى المسارعة في الخيرات، كما جاء في قوله تعالى:﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ﴾ \[آل عمران: 133].
واختتم بالقول: إذا فاتك الذبح في أول أو ثاني أو حتى ثالث أيام العيد، فلا يزال أمامك فرصة شرعية كاملة للذبح حتى غروب شمس اليوم الرابع، فلا تتردد إن كنت قادرًا، فالأجر لا يزال قائمًا، والنية الصادقة محلها القلب، والعمل مرهون بوقته المشروع.