اكتشاف أقوى انفجار شهده الكون.. «ظاهرة غامضة»
اكتشاف أقوى انفجار شهده الكون.. «ظاهرة غامضة»
رصد مجموعة من العلماء أقوى انفجارات الطاقة في الكون، والتي تفوقت بدرجة لم تحدث من قبل على كل الظواهر الكونية المسجلة سابقا.
وتحدث هذه الانفجارات عندما تقترب نجوم كبيرة الحجم أكبر بكثير من حجم الشمس من ثقب أسود فائق الكتلة وتمزقها الجاذبية الهائلة إلى قطع ينطلق منها كميات هائلة من الطاقة تنتشر في الكون، وأسمى العلماء هذه الظاهرة اسم الانفجارات النووية المتطرفة (ENT)، حسبما ذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية
قال الدكتور جايسون هينكل، رئيس فريق البحث: «راقبنا لسنوات عديدة ظاهرة تمزق النجوم بفعل قوى المد الجذبية، لكن هذه الانفجارات الجديدة التي تم رصدها مختلفة تماما، حيث يصل سطوعها إلى أكثر من 10 أضعاف ما نراه دائما، وهل ليست أكثر توهجا فقط بل تحافظ على لمعانها لعدة سنوات متجاوزة بذلك ألمع انفجارات المستعرات العظمى المعروفة».
وأوضح العلماء أن أقوى مستعر أعظم معروف يمكنه إطلاق طاقة خلال سنة واحدة ما تطلقه الشمس خلال 10 مليارات سنة، لكن الانفجارات النووية المتطرفة تطلق طاقة 100 ضعف هذه الكمية خلال سنة واحدة فقط ما يبين مدى قوة هذه الانفجارات حسب الدراسة التي نشرت في مجلة Science Advances
الاكتشاف الجديد جاء أثناء تحليل بيانات التلسكوب الفضائي جايا
وجاء هذا الاكتشاف الجديد صدفة أثناء تحليل بيانات التلسكوب الفضائي «جايا» التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، بملاحظة العلماء لومضات غريبة واستمرت لمدة أطول من الطبيعي ولها خصائص غير مألوفة ما جعلها محل الدراسة لمعرفة ماهيتها والوصول إلى معلومات عنها، وهو ما وصفه هينكل، قائلا إن التحدي الحقيقي كان في تفسير هذه البيانات، فالتلسكوب غايا لا يحدد لنا طبيعة الظاهرة، بل ينبهنا فقط إلى تغير في السطوع. لكن عندما لاحظنا استمرار هذه الومضات لسنوات قادمة من مراكز المجرات البعيدة، أدركنا أننا أمام ظاهرة فريدة من نوعها.
العلماء يتأكدون من تفسير الظاهرة الجديدة
وبعد سنوات من البحث المكثف، تمكن فريق العلماء من تفسير الظاهرة الجديدة وتأكيد وجودها، ما جعلها تفتح أبواب جديدة لفهم الكون ودراسة الثقوب السوداء بأدوات مختلفة.