«هانم» مدربة «يوجا» في الخمسين: «جوزي اللي شجعني.. وغيرت حياتي»
«هانم» مدربة «يوجا» في الخمسين: «جوزي اللي شجعني.. وغيرت حياتي»
في كل صباح كانت تراقب زوجها من بعيد، يؤدي تمارين اليوجا في صمتٍ وهدوء، ولم تتخيل يومًا أنّ ما اعتبرته مضيعةً للوقت، سيُصبح طوق نجاتها من الألم، وبابًا جديدًا لحياة أكثر سلامًا.
«هانم حسين».. قضت سنوات عمرها مقتنعةً أنّ الجسد لا يُروّض إلا بالسباحة والتمارين العنيفة، أصبحت اليوم مدربة يوجا معتمدة، تقود عشرات السيدات نحو تجربة تُغيّر الجسد والروح معًا، بعدما اختبرت بنفسها كيف يمكن لنفسٍ عميقٍ وحركةٍ هادئةٍ أن تُعيد ترتيب العالم من الداخل.

هانم من الإنكار إلى تعليم الآخرين
وفي احتفال اليوم العالمي الـ11 لليوجا، شاركت «هانم» صاحبة الـ50 عامًا، كمدربة معتمدة في المركز الثقافي الهندي، ظهرت هانم بزيّها الأبيض، تقود المبتدئات، وتنقل شغفها لمن حولها، مؤمنة بأنّ رسالة اليوجا أكبر من بساطٍ وموسيقى هادئة.
حكاية «هانم» مع اليوجا لم تكن مجرّد قصة تمرين جديد بل رحلة داخلية جذبها زوجها إليها، لتتصالح مع الجسد والروح والذات، خصوصًا بعد تعرضها إلى إصابتين في الكتف والركبة في تمرين السباحة: «بعد أول مرة ما قدرتش أبطل، حسيت بحاجة جوايا اتفتحت، وكأني بتعرف على نفسي لأول مرة»، بحسب ما قالته «هانم»، لـ«الوطن»، واصفة تلك اللحظة التي تغيّرت فيها رؤيتها لكل شيء.
5 أعوام فقط كانت كافية لتتحوّل «هانم» إلى مدرّبة يوجا ومديرة لمدرسةٍ صغيرة تستقبل عشرات النساء، بعدما اكتشفت أنّ «اليوجا» علاج جسدي وروحي في آنٍ واحد، مضيفة: «اليوجا بدأت في مصر من سنة 1999، وكل يوم بيزيد عدد المشاركين فيها، خاصة من السيدات وده مش غريب، لأنّها رياضة بتهدي النفس، وبتخلي الإنسان أكثر وعيًا بنفسه وباللي حواليه».
هانم: اليوجا مش للجسد بل للروح والأخلاق
وعن الفارق الذي تصنعه اليوجا في حياة الإنسان، تقول «هانم»: «اليوجا مش بس أوضاع جسمانية وتمارين تنفس، دي رياضة بتهذب النفس، وبتخلي الإنسان أكثر قدرة على تجاوز الخلافات والخناقات اليومية بتعلمنا الصبر والتسامح، وبتخلينا نسمع أجسامنا ونفوسنا، كمان اليوجا لمست روحي، خلتني أهدى وأسامح وأفكر قبل ما أتكلم حتى صحتي بقت أفضل، وركبتي خفت، ومن بعدها قررت أكون سبب في نشر التجربة دي للناس كلها».
وبجانب الروحانيات، فإنّ لليوجا فوائد في تحسين الصحة العامة، حتى أن مرضى السكري تمكنوا بفضل ممارستها من تقليل حدة المرض، كما أنها تقوي جهاز المناعة وتقلل التوتر والقلق وتحسن مرونة الجسم، وتُقلل آلام المفاصل خاصة الركبة والظهر وتُحسن وظائف التنفس والتركيز، بحسب وصفها.