حسن شاهين يكتب: إنك اليوم لدينا مكين أمين.. عقب بيان الرئيس السيسي 3 يوليو
حسن شاهين يكتب: إنك اليوم لدينا مكين أمين.. عقب بيان الرئيس السيسي 3 يوليو
قصة بيان القوات المسلحة، البيان التاريخي الأعظم الذي ألقاه الرئيس عبدالفتاح السيسي في 3 يوليو 2013 من أحسن القصص التي تروى عن ثورة الإنقاذ.. ثورة 30 يونيو.
3 يوليو يوما فارقا في تاريخ الأمة المصرية والعربية، يوم كُتب فيه شهادة وفاة الجماعة الإرهابية التي حاولت بشتي الطرق إسقاط الدولة المصرية تحت مزاعم وشعارات دينية ظاهرها تطبيق الشريعة وباطنها إسقاط مصر وتفكيك الدولة المصرية.
ما قبل البيان الأعظم.. تمرد بنقابة الصحفيين
إعلان حملة تمرد يوم 29 يونيو 2013 من مقر نقابة الصحفيين بالقاهرة، أنّ عدد المصريين الذين قاموا بالتوقيع على استمارة تمرد بلغ 22 مليونا و134 ألفا و54 توقيعا مقابل 13 مليونا و347 ألفا و380 صوتا جاءت بالإرهابي مرسي على كرسي أكبر منه ومن جماعته.
ودعت حملة تمرد جموع المصريين لنزول فى 30 يونيو من أجل التظاهر السلمي ضد الجماعة الإرهابية، وسحب الثقة من الرئيس الطائفي محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وفي صباح يوم 30 يونيو كانت المظاهرات حاشدة في عموم محافظات مصر، 30 مليون مصري في الشارع بيطالبوا برحيل الجماعة الارهابية للخلاص من الجذر الفكري للإرهاب.
فمهل الكافرين أمهلهم رويدا.. 48 ساعة مهلة القوات المسلحة للإرهابية
1 يوليو 2013.. خرجت علينا وقتها القوات المسلحة، ببيان مسجل فيه «القوات المسلحة تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب وتمهل الجميع 48 ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخي الذي يمر به الوطن الذى لن يتسامح أو يغفر لأى قوى أن تقصر فى تحمل مسؤولياتها».
وأصدر الجيش المصري عبر الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة عقب البيان، توضيحا ينص على أنّ بيان القوات المسلحة جاء بغرض دفع جميع الأطراف السياسية بالدولة لسرعة إيجاد حلول للأزمة والتواصل إلى صيغة من التوافق الوطني الذي يلبي متطلبات الشعب المصري.
2 يوليو.. رد مكتب الإرشاد على المصريين
خرج علينا قرار مكتب الإرشاد بصوت الإخواني محمد مرسي فى 2 يوليو، يرفض فيه مطالب الشعب المصري بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بل وذكر كلمة الشرعية وتمسكه بها عشرات المرات.. خطابة كان مخيبا لآمال المصريين.
الجماعة ألقت بالوطن عرض الحائط، وفي بيان محمد مرسي أعلنت وأكدت نيتها أما حكم الجماعة للمصريين أو إحراق الوطن بالمصريين، حقا إنّ الإرهابية هي العدو الأول للأمن القومي المصري، لا يؤمنون بالدولة ولا بالمواطنة، يعملون لصالح أجندات خارجية كانت تستهدف تفكيك مصر وإضعافها وضياع هويتها.
هنا وبعد خطاب محمد مرسي.. تصدرت حملة تمرد التظاهر والاحتشاد ورددوا مع كافة جموع الشعب..
أنزل يا سيسي مرسي مش رئيسي
دب برجلك طلع نار.. إحنا الثوار الأحرار
واحد اثنين .. أهداف الثورة فين
أول يوم قطعولنا النور، الثانية طبخوا الدستور، الثالثة في الاتحادية، خبوا سلاح في الجلابية، قامت ثورة من سنتين.. ركبوا عليها باسم الدين
أقفل على الحرية الباب.. مرشد عار ورئيس كداب
عبدالناصر قالها زمان.. ال‘خوان مالهومش أمان
هتافات حرة خرجت من المصريين، ونضال وطني ضد نوع مختلف من الاحتلال والإرهاب الذى كان متوغلاً بين فئات الشعب المصري منذ أول يوم للجماعة في الحكم.
جريدة الوطن تفتح أبوابها لحملة تمرد
ما كان أمامي وبوسعي سوى تقديم بيان أدعو فيه جموع المصريين.. بضرورة الاستمرار، بالمقاومة، بالتظاهر حتى رحيل الجماعة الدموية عن مصر.
وهنا تواصلت أنا وزملائي من تمرد مع مجلس إدارة وتحرير جريدة الوطن وعلى رأسهم الدكتور محمود مسلم، الذب قال إنّ جريدة الوطن بيت كل المصريين «أعتبروها مقر لتمرد» وبالفعل ألقيت أنا وباقي المؤسسين بيانا من مقر الجريدة ندعو جموع المصريين بالاستمرار، ورددت لهم وقتها «لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون»، ومن منطلق التأريخ.. أشكر جريدة الوطن المصرية الأبية، رهانها كان على الوطن، انحيازها كان للمصريين دون النظر إلى العواقب، نحن المصريين إذا رأينا مقابل كفة الوطن كفة تحمل أرواحنا، لاخترنا الوطن دون تفكير وسلاما على أرواحنا.
وعقب البيان الذي ألقيته فى جريدة الوطن، دعت القوات المسلحة إلى اجتماع بين القوى السياسية لحل الأزمة.
أخذته العزة بالإثم.. الكتاتني وجماعة الإخوان ترفض حل الأزمة
رفضت قيادات الجماعة الإرهابية ومحمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة آنذاك حضور الاجتماع، بينما حضرت باقي القوى السياسية وعلى رأسهم شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والبابا تواضروس إضافة إلى قيادات القوات المسلحة وعلى رأسهم الفريق عبدالفتاح السيسي آنذاك، وتمسكت تمرد في الاجتماع بعزل الرئيس الطائفي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة… استمر الاجتماع لساعات.
البيان الأعظم.. بيان الرئيس عبدالفتاح السيسي
فى مساء 3 يوليو 2013، انتهى الاجتماع الذي استمر لساعات، بكلمة الفريق عبد الفتاح السيسي، التي قال فيها نصًا:
بسم الله الرحمن الرحيم.. شعب مصر العظيم، إن القوات المسلحة لم يكن فى مقدورها أن تصم آذانها أو تغض بصرها عن حركة ونداء جماهير الشعب التي استدعت دورها الوطني، وليس دورها السياسي على أن القوات المسلحة كانت هي بنفسها أول من أعلن ولا تزال وسوف تظل بعيدة عن العمل السياسي.
ولقد استشعرت القوات المسلحة انطلاقا من رؤيتها الثاقبة أن الشعب الذي يدعوها لنصرته لا يدعوها لسلطة أو حكم وإنما يدعوها للخدمة العامة والحماية الضرورية لمطالب ثورته.. وتلك هي الرسالة التى تلقتها القوات المسلحة من كل حواضر مصر ومدنها وقراها وقد استوعبت بدورها هذه الدعوة وفهمت مقصدها وقدرت ضرورتها واقتربت من المشهد السياسي آملة وراغبة وملتزمة بكل حدود الواجب والمسؤولية والأمانة.
وبعد سرد توضيحي لما قامت به القوات المسلحة المصرية من محاولات لحل الأزمة، قالها الفريق السيسي، تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، يؤدي رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة.
إجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس جديد، لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية، إلى ما أخّر البيان الأعظم..
فجاءت البشرى لأهل الله
هنا.. وبعد الكلمة مباشرة احتفل المصريون في ميداني التحرير والاتحادية، إلى جانب مختلف محافظات مصر، وعمت الأفراح في الشوارع بعد أن سقط حكم جماعة الشر والدمار.
أتذكر وقت البيان وبعد سماع قرار تعطيل العمل بالدستور، رددت إنك اليوم لدينا مكين أمين، الرئيس عبدالفتاح السيسي انقد مصر بل الوطن العربي بالكامل من ظلام دامس كان ينتظرها، حقن دماء المصريين إذا كان استمرّ التظاهر اكثر من ذلك كانت الجماعة الدموية أسقطت العديد والعديد من الأرواح البريئة المخلصة لمصر.
تلاحم الجيش والشعب المصري..
بيان 3 يوليو تجسيد حقيقي لانتصار إرادة الشعب المصري، ودليلا على التلاحم القوى بين الجيش والشعب المصري العظيم في وجه أي خطر يحاك ضد الدولة المصرية، حفظ الله مصر وشعبها الأبي الحر العظيم.
