حليمة بنت أسوان: مُعلمتي شجعتني وأقنعت أبي للالتحاق بفصول محو الأمية
حليمة بنت أسوان: مُعلمتي شجعتني وأقنعت أبي للالتحاق بفصول محو الأمية
عاشت حليمة أحمد إبراهيم، ابنة محافظة أسوان، التى تبلغ من العمر 42 عاماً، حياتها دون تعليم، لكنها كانت تحلم بأن تتعلم القراءة والكتابة، وهو ما دفعها إلى تحدى ظروفها والالتحاق بفصول محو الأمية، بعد معاناة فى إقناع أهلها بقبول الفكرة.
روت «حليمة»، لـ«الوطن»، أنها بدأت حياتها التعليمية بمحو الأمية فى عام 2007، وكانت تبلغ من العمر حينئذ 25 عاماً، ونجحت بتفوق، وأرادت إكمال مسيرتها التعليمية، فرفض والدها، وقال لها: «كفاية إنك اتعلمتى القراءة والكتابة»، لكنها لم تيأس، وطلبت من معلمتها إقناع والدها، وبالفعل نجحت المعلمة فى ذلك، واستكملت «حليمة» دراستها.
بعد موافقة والدها، التحقت بنظام المنازل حتى حصلت على الإعدادية، ثم دبلوم ثانوى فنى صناعى، ثم المعهد الفنى الصناعى، بتفوق كبير على زملائها أدهش والديها، واستكملت مشوارها حتى تخرجت من المعهد، وتزوجت بعد ذلك، ومن وقتها وهى تساعد أولادها جميعاً على التعليم.
ومن جانبها، قالت المعلمة المشرفة عليها فى فصول محو الأمية وفاء عبدالمعطى، التى ساعدتها فى الحصول على شهادة محو الأمية، ليس هذا فحسب، بل ساعدتها أيضاً فى إقناع والدها وعائلتها بإكمال مسيرتها الدراسية، إنها كانت تشجعها باستمرار على التعليم، وتعريفها بأهميته، هى وجميع الدارسين، لأن التعليم حق لكل فرد فى المجتمع، ويهتم الكثير من الناس، فى ظل التقدم الذى تشهده البلاد، بالتعليم.
وقد لجأ الكثير من الأميين الآن إلى التعليم، حتى يواكبوا العصر، من خلال الدخول فى فصول محو الأمية التى توفرها الدولة للمواطنين فى كل مكان، ويحق لكل فرد الآن استخراج شهادة محو الأمية الخاصة به من خلال اتباع الإجراءات التى فرضتها الدولة بالالتحاق بالفصول.
وأضافت «عبدالمعطى» أن النماذج الناجحة والمشرفة مثل طالبتها حليمة كثيرة جداً، وبسبب ما يتمتعون به من إصرار لعبور المستحيل، بروح وعزيمة الأبطال، أثّر ذلك بشكل إيجابى على حياتهم الأسرية والمعيشية، ومساعدة أبنائهم فى تحقيق أعلى درجات التحصيل الدراسى، مقدمةً كل الشكر والدعم لنجاحات الهيئة العامة لتعليم الكبار، من أجل خدمة المجتمع المحلى بالشكل المطلوب والمراد فى خدمة أهالينا.