«محمد» يدير مشروعه «أون لاين»: ماكنتش بعرف أكتب اسمي

كتب: محمد ثروت

«محمد» يدير مشروعه «أون لاين»: ماكنتش بعرف أكتب اسمي

«محمد» يدير مشروعه «أون لاين»: ماكنتش بعرف أكتب اسمي

لم يكن محمد سعد يتخيل يوماً أن يصبح الهاتف المحمول نافذته على العالم، بالأمس، كان لا يستطيع القراءة والكتابة، فتبدل حاله بفضل التعليم واليوم أصبح يدير مشروعاً عبر الإنترنت. فى شوارع السويس، بدأت حكاية الشاب الثلاثينى، الذى قرر ألا يستسلم لما فاته، فبدأ من جديد بعد سنوات من الأمية، يقول «محمد» إن رحلته لم تكن بالبسيطة والسهلة، حيث قاده التعليم من مقاعد فصول محو الأمية إلى عالم التكنولوجيا والعمل الحر.

لسنوات طويلة، عاش «محمد» فى ظلال العجز عن القراءة والكتـابة، يسمع من حوله يرددون: «الوقت فاتك»، يحكى: «ما كنتش أعرف أكتب اسمى، وكان كل اللى حواليا بيقولوا لى خلاص، عدّى الوقت، بس جوايا كان فيه صوت بيقول لى لأ، لسه فيه فرصة رغم كل الإحباط»، كانت البداية عندما ترك الرجل الثلاثينى مسقط رأسه فى البحيرة وجاء إلى السويس بحثاً عن لقمة عيش، فوجد ما هو أعظم: «فرصة للتعلم والتحرر من قيود الجهل»، ليلتحق بفصول محو الأمية بدعم من الهيئة العامة لتعليم الكبار، وبتشجيع من القائمين على المبادرات فى السويس، ليجتاز «محمد» الامتحانات بنجاح، لكنه لم يتوقف عند الشهادة، فبمهارات القراءة والكتابة التى اكتسبها حديثاً قرر أن يؤسس مشروعاً عصرياً لغسيل السيارات بتقنية «الغسيل الجاف»، يتابع: «المشروع أسلوبه حديث لا يعتمد على المياه، ويحافظ على البيئة والأهم أن المشروع يعمل أون لاين بالكامل»، من خلال صفحة على منصات التواصل الاجتماعى، فمن خلالها تتم الحجوزات عبر الرسائل، ويمكنه متابعة العملاء وحساب التكاليف وجدولة المواعيد.

«زمان كنت بمسك الموبايل ومش فاهم حاجة، دلوقتى برد على الزباين، وبحسب، وبشتغل بثقة، التعليم غيّر كل حاجة»، يقول «محمد» وهو يبتسم بثقة افتقدها لسنوات، ولم ينسَ أن يوجه تحية تقدير لمحافظ السويس، قائلاً: «كل الشكر للواء طارق الشاذلى، اللى بيركز على الناس اللى زيى، اللى اتهمشوا كتير».


مواضيع متعلقة