هيثم شعبان لـ«مصر تستطيع»: العالم قادر على علاج السكري لكن التمويل السبب

كتب: محمد عزالدين

هيثم شعبان لـ«مصر تستطيع»: العالم قادر على علاج السكري لكن التمويل السبب

هيثم شعبان لـ«مصر تستطيع»: العالم قادر على علاج السكري لكن التمويل السبب

قال الدكتور هيثم شعبان، قائد مجموعة بحثية في مركز «أجورا» لأبحاث السرطان بسويسرا، إن الدواء الشهير «الميتفورمين»، المستخدم في علاج السكري، أثبت فعالية كبيرة في استهداف الخلايا المسنة أو ما يعرف بـ«خلايا الزومبي»، التي تسبب التهابات مزمنة وتُمهّد لنمو الأورام.

مستخلص نباتي وتأثير واضح بتركيزات صغيرة

أوضح في لقاء مع الإعلامي أحمد فايق ببرنامج «مصر تستطيع»، أن الميتفورمين ليس منتجًا معمليًا صناعيًا، بل مستخلص نباتي طبيعي، ويُعد من الأدوية القليلة التي تُستخدم بتركيزات صغيرة وتظهر لها آثار واضحة على الخلايا المسنة.

وأشار إلى أن الميتفورمين يساهم في تقليل وجود هذه الخلايا في الجسم، ويُساعد على تجديد النشاط الخلوي، مما يجعله من العوامل المحتملة في إبطاء الشيخوخة ومقاومة السرطان، ويُعد من أقوى الأدوية التي ظهرت تأثيراتها بوضوح في هذا الاتجاه، وهو محور اهتمام بحثي عالمي الآن.

وأكد أن الميتفورمين يُستخدم حاليًا في عدة دراسات، بعضها تجاوز مرحلة التجارب؛ لكن شدد في الوقت ذاته على ضرورة الرجوع للطبيب المختص قبل استخدامه لهذا الغرض.

الاستثمار في مقاومة الشيخوخة

وانتقد «شعبان» منظومة التمويل العلمي عالميًا، قائلًا إن البحث العلمي موجه حاليًا حسب مصالح الأسواق والشركات، وليس حسب أولويات صحة الإنسان، قائلا: «إذا دخلت أي صيدلية اليوم، سواء في دولة متقدمة أو نامية، ستجد أن أكثر من 80% من الأرفف مخصصة لأدوات التجميل، والباقي فقط للأدوية العلاجية.. وهذا يعكس حقيقة مريرة: الاستثمار في الجمال يسبق الاستثمار في علاج الإنسان».

وأشار إلى أن بعض أكبر رجال الأعمال في العالم، مثل مؤسسي أمازون وجوجل، أسسوا شركات متخصصة في أبحاث إطالة العمر ومكافحة الشيخوخة، ليس بدافع إنساني بالضرورة، بل لأسباب شخصية واستثمارية، متابعًا: «هم يريدون أن يعيشوا في عمر التسعين بصحة من هم في الستين، ويستثمرون في هذه الأبحاث، لكن لن تكون متاحة للجميع، بل فقط لمن يملك الثمن».

مرض السكري مثال على غياب الإرادة

وتساءل عن سبب عدم توفر علاج جذري لـ مرض السكري حتى الآن، رغم كونه مرضًا مزمنًا واسع الانتشار ويصيب ملايين البشر: «السكري مرض خبيث ويُسبب مضاعفات كبيرة، لكن معظم ما تم التوصل إليه حتى الآن هو مجرد وسائل للسيطرة على الأعراض وتقليل الأضرار، وحتى اليوم، عندما يصل المريض إلى مرحلة الأنسولين، يصبح العلاج النهائي بعيد المنال».

وتابع: «لو أراد العالم العلمي إيجاد حل جذري للسكري، لفعل كما فعل مع كوفيد-19، حيث تم تطوير لقاح خلال عام واحد، لكن في النهاية، التمويل هو من يوجه الأبحاث، وليس الحاجة الإنسانية».


مواضيع متعلقة