«معا نضىء عقولا.. ونمحو الأمية»: الإعلام شريك في إضاءة العقول
«معا نضىء عقولا.. ونمحو الأمية»: الإعلام شريك في إضاءة العقول
فى زمن تقاس فيه نهضة الأمم بمدى وعى شعوبها، تعيد مبادرة «الوطن» لمحو الأمية إحياء قضية كانت لسنوات طويلة خارج دائرة الضوء، رغم كونها من أخطر التحديات التى تهدد الأمن القومى، وتعرقل مسيرة التنمية، وتقيد طاقات ملايين المصريين، فالمبادرة التى انطلقت تحت شعار «معاً نُضىء عقولاً.. ونمحو الأمية» لم تكن مجرد حملة إعلامية عابرة، بل مشروع وطنى يعيد طرح سؤال جوهرى، كيف نبنى جمهورية جديدة وهناك ملايين لا يجيدون القراءة والكتابة؟
فى هذا الملف تستعرض «الوطن» رؤية عدد من أبرز أساتذة الجامعات والخبراء التربويين الذين أجمعوا على أن الأمية لم تعد مجرد قصور فى التعليم، بل ظاهرة اجتماعية واقتصادية مركبة، تتداخل مع الفقر والبطالة والزواج المبكر والانفجار السكانى والتهميش الثقافى، ما يجعل القضاء عليها مسئولية جماعية لا يمكن أن تنهض بها جهة واحدة، وفى حوار خاص مع الدكتور أحمد عبدالرشيد حسين، المشرف العام على المشروع القومى لمحو الأمية بجامعة حلوان، يكشف عن تفاصيل الجهود الجامعية، ودور المؤسسات الأكاديمية فى تحرير آلاف المواطنين من غياهب الأمية، ويطرح مقترحات عملية لرسم خارطة طريق وطنية لتصل مصر إلى «الصفر الافتراضى» للأمية بحلول 2030، بالتكامل مع هيئة تعليم الكبار ومبادرة «حياة كريمة» ومجتمع المعرفة والتحول الرقمى، كما يتناول الملف شهادات أكاديميين بارزين يرون أن المبادرة الإعلامية يجب أن تتحول إلى سياسة عامة شاملة، تتضمن تحفيز المتعلمين، وتجفيف منابع التسرب، وتفعيل دور التكنولوجيا، وتغيير النظرة المجتمعية للتعليم، لتكون النتيجة النهائية ليست فقط تحرير المواطن من أميته، بل إطلاق قدراته الكامنة ليشارك فى بناء وطنه بوعى ومعرفة وكفاءة.