قبل سن السادسة.. ماذا تفسد الشاشات في دماغ طفلك؟

كتب: سامية الإبشيهي

قبل سن السادسة.. ماذا تفسد الشاشات في دماغ طفلك؟

قبل سن السادسة.. ماذا تفسد الشاشات في دماغ طفلك؟

أصبح استخدام الأطفال للشاشات الإلكترونية جزءًا من روتينهم اليومي، وسط اعتماد متزايد من الأهالي على الأجهزة الذكية لتهدئة الأطفال أو شغل وقتهم، ولم يعد الأمر مقتصرًا على فترات قصيرة، بل أصبح التعرّض اليومي المطول للأجهزة اللوحية والهواتف الذكية سلوكًا شائعًا حتى في المراحل العمرية المبكرة.

الشاشات تؤخر تطور اللغة وقد تربك الإدراك

وفي هذا الصدد حذّرت دكتور صفاء حمودة، استشارية الصحة النفسية في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، من خطورة تعرّض الطفل بصورة متكرّرة ولفترات طويلة لشاشات الهاتف أو التابلت، خاصة قبل سن السادسة، إذ تقول إن الطفل لا يتعلم الكلمات بالصوت فقط، بل من خلال اللمس، التفاعل الحي، والنظر المباشر للعالم من حوله، فالاعتماد على فيديوهات أو تطبيقات لا يمنحه نفس العمق الحسي أو الإدراكي.

السنوات الأولى تصنع اللغة

وأكدت أن السنوات الخمس الأولى حاسمة في تكوين الشبكات العصبية المرتبطة بالكلام والانتباه، وأن غياب التحفيز الواقعي كالمشاهدة الوجاهية، اللعب، التجريب يعرقل هذا التشكيل العصبي.

كما أشارت إلى أن بعض الآباء يقعون في وهم أن التطبيقات التعليمية كافية لتطوير قدرات الطفل، إذ قد ينطق حروفًا أو كلمات من الفيديو، لكنه لا يوظفها اجتماعيًا، لأنه لم يقم بتجربة واقعية تربطه بمعنى الكلمة.

خبراء يكشفون تأثير استخدام

الشاشات تضعف تعليم اللغة وتُربك الإدراك

في السياق ذاته، حذرت دراسة أمريكية حديثة أجرتها جامعة «ساوثرن ميثوديست» بمدينة دالاس من الآثار السلبية لاستخدام الأطفال دون سن السادسة للشاشات على قدراتهم اللغوية.

وقالت الباحثة سارة كوشر، إخصائية علم النفس، إن الأطفال في بدايات الطفولة يتعلمون من خلال التجريب اللمسي والتفاعل الحسي مع البيئة.

وضربت مثالًا بكلمة «موز» فحين يلمس الطفل ثمرة الموز، يشمها، يتذوقها، ويراها من زوايا مختلفة، فإن دماغه يخزن مفهومًا كاملاً عن الكلمة يرتبط بالحواس، أما عند رؤيتها فقط في فيديو، فإن التجربة الدماغية تختزل إلى صورة ثنائية لا تُنتج نفس العمق المعرفي.

وأكدت «كوشر» أن هذا النقص في التفاعل الواقعي يُضعف الروابط العصبية المرتبطة باللغة والمعنى داخل الدماغ، كما شدّدت على ضرورة تخفيض زمن الشاشة قدر الإمكان في هذه المرحلة العمرية الحرجة، مضيفة أن عدم استخدام الشاشات نهائيًا أيضًا ليس حلاً صحيًا، بل يجب استخدامها باعتدال، ضمن إطار توجيهي ممنهج، وبوجود الأهل.

احذر من إلهاء الأطفال بالجلوس أمام الشاشات.. قد يصيبهم بأمراض خطيرة - الوطن


مواضيع متعلقة