«سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين.. الحلقة التاسعة: الجدار العازل.. اغتيال لـ«الجغرافيا»

كتب: محمد علي حسن

«سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين.. الحلقة التاسعة: الجدار العازل.. اغتيال لـ«الجغرافيا»

«سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين.. الحلقة التاسعة: الجدار العازل.. اغتيال لـ«الجغرافيا»

تحقيق: محمد علي حسن وماريان سعيد

يعد بناء جدار الفصل العنصرى على أراضى الضفة الغربية المحتلة تطوراً سياسياً مهماً، نظراً لتأثيراته الكارثية اليومية على حياة الفلسطينيين، فمسار الجدار شكّل تتويجاً لمجمل المشروع الاستيطانى الإسرائيلى فى الضفة الغربية، بما يرسمه على الأرض من وقائع، وطرق التفافية، وأنفاق، وبوابات، خلقت ظروفاً حياتية واجتماعية، وقانونية معقدة، تهدد بقاء الفلسطينيين فى أراضيهم.

«الوطن» تسلط الضوء فى هذه الحلقة من سلسلة «سيدة الأرض.. ملحمة من فلسطين»، على إحدى أبرز القضايا المعقدة فى القضية الفلسطينية، والمتمثلة فى جدار الفصل العنصرى أو «الجدار العازل»، حيث يستمر الاحتلال فى بنائه فوق الأراضى الفلسطينية المحتلة، ضارباً عرض الحائط بحقوق الشعب الفلسطينى التى كفلتها القوانين الدولية، وتواجه الأراضى الفلسطينية المحتلة أخطر ممارسات الاحتلال ومحاولاته ضم أراضٍ فلسطينية إلى إسرائيل لتكريس الاحتلال والاستيطان.

فكرة جدار الفصل ليست وليدة اليوم كما تدّعى القيادات الإسرائيلية، وترجع إلى عام 1937، مع الانتفاضة الفلسطينية الأولى وتصاعدها وتحولها إلى الطابع العسكرى، بعد أن أصبحت عبئاً كبيراً على المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وبدأت أولى خطوات الفصل بين سكان الضفة الغربية ومناطق الـ48 بإصدار تصاريح خاصة لكل فلسطينى، وفكرة التصاريح تعتبر الفكرة الأولى فى طريق ما يسمى التطبيق العملى والفعلى لفكرة الفصل.

واقترح «رابين» إنشاء ما يسمى «الجدار الأمنى العازل»، وكانت البدايات الحقيقية فى إقامة سياج أمنى حول قطاع غزة من الناحية الشمالية والشرقية على امتداد الأراضى المحتلة عام 1967، أو ما يعرف بالخط الأخضر بطول 55كم. رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون كان يكرر دوماً أن الجدار سيكون مثل «سور الصين العظيم» ومنذ ذلك الحين حاول «شارون» إيجاد الفرصة المناسبة للانطلاق حول التنفيذ، وفى عام 2002 قرر مجلس الوزراء الإسرائيلى إنشاء حاجز دائم فى منطقة التماس بين الضفة الغربية وإسرائيل.


مواضيع متعلقة