الفنانة ياسمين غيث تروي تجربة مرضها بالسرطان وتبكي على الهواء
الفنانة ياسمين غيث تروي تجربة مرضها بالسرطان وتبكي على الهواء
روت الفنانة ياسمين غيث تفاصيل تجربتها مع مرض السرطان، التي لم تكن مجرد رحلة علاج جسدي، بل معركة داخلية مع الخوف والقلق، واختبار للعلاقات، وتحول روحي ونفسي جعل منها نموذجًا للقوة والقدرة على تجاوز المحن.
وبدأت الإعلامية سناء منصور، مقدمة برنامج «ست ستات» المذاع على قناة «dmc»، مواساتها لياسمين بعد لحظات من البكاء الصادق، الذي لم يكن دموع ضعف بل دموع تذكر لما خاضته في صمت، وما تحمله قلبها من خوف مضنٍ، قائلة لها: «أنت قوية وشجاعة وملهمة، أنت نموذج للمرأة التي حوّلت كارثة إلى بداية جديدة، دعينا ننتقل معكِ إلى نقطة التحوّل، من فتاة منهارة ومرتبكة إلى امرأة تحارب وتقاوم وتتمسك بالحياة».
البكاء لم ينتهِ
وقالت ياسمين بصوت متقطع: «كنت أحاول أن أتماسك طوال الطريق إلى هنا، لكنني لم أستطع، خصوصًا حين رأيت ابني يتحدث عن فترة مرضي، أتأثر جدًا بذكرياته وبدموع أمي، وبكل تلك اللحظات»، مضيفة: «رغم تجاوزي للعلاج، لا يمكن لأحد أن يمر بتجربة السرطان وينساها تمامًا، هناك خوف دائم، وقلق لا يغيب، حتى الآن، تراودني كوابيس أن المرض عاد، أستيقظ أصرخ وأبكي، كما لو أنني أعيش الكابوس مجددًا، للأسف، لا يختفي هذا الإحساس تمامًا».
«لا أحد قوي طوال الوقت»
تؤمن ياسمين بأن الإنسان بطبيعته ليس قويًا دائمًا، ولا ضعيفًا دائمًا، تقول: «أحيانًا أكون قوية، وأحيانًا أضعف، أتأثر، أُهزّ، وهذا طبيعي، لكن المهم هو أن أواصل المحاولة»، متابعة: «المرض كان اختبارًا لكل العلاقات حولي، نعم، اكتشفت من يستحق أن يكون في حياتي، ومن اختفى، لكنّ الأغلبية، سواء أهلي أو أصدقائي، كانوا داعمين بشكل مذهل، أخي ترك عمله وظل بجانبي، زوجي، ابني، أمي، أبي، أصدقائي، الكل كان حريصًا على أن يراني أضحك من جديد».
من التجربة إلى الرسالة
وبعدما عبرت المرحلة الأصعب، لم تحتفظ ياسمين غيث بتجربتها لنفسها، وقررت أن تكون صوتًا داعمًا لكل من يمر بما مرت به، وفتحت حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت أول منشور بعد صدمة المرض: «أنا ياسمين غيث، وأمر بتجربة سرطان الثدي، تعلمت منها الكثير، وأرغب في أن أشارك تجربتي مع كل من يحتاج أملًا».
ولم تكن تتخيل أن يتحوّل المنشور إلى مادة متداولة على نطاق واسع، وأن تتوالى عليها الاتصالات من المجلات والبرامج التلفزيونية، وأن تتحوّل قصتها إلى مصدر إلهام، قائلة: «شعرت بأن الله اختارني لسبب، فحين لم أجد كثيرين يتحدثون عن المرض بإيجابية، قررت أن أكون أنا هذا الصوت». ومن هنا، أطلق أصدقاؤها وزوجها عليها لقب «المرأة الخارقة»، تعبيرًا عن شجاعتها النادرة.
واختتمت الإعلامية سناء منصور الحوار قائلة: «حين يغلق الله شباكًا في حياتنا، يفتح لنا نوافذ لا نتوقعها، وياسمين خير دليل على ذلك، فبرغم كل ما مرت به، خرجت من التجربة أقوى، وأنقى، وأكثر إشراقًا، وهكذا تصنع النساء العظيمات من الألم حياة جديدة، فيها أمل وضوء وابتسامة لا تنطفئ».