استشاري: أدوية السمنة فعالة وآمنة على المدى الطويل.. ونسبة مضاعفاتها نادرة
استشاري: أدوية السمنة فعالة وآمنة على المدى الطويل.. ونسبة مضاعفاتها نادرة
قال الدكتور شادي الإبراشي، استشاري أمراض السكر والغدد الصماء، إن الأدوية المستخدمة في علاج السمنة تعمل على المدى الطويل وليس القصير، موضحًا أن مفعولها يرتكز على إبطاء حركة المعدة، ومنح المريض شعورًا بالشبع، وهو ما يساهم في تقليل كميات الطعام المتناولة.
الآثار الجانبية مؤقتة
وأوضح الإبراشي، خلال لقاء ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc، أن بعض الآثار الجانبية قد تظهر في بداية الاستخدام، مثل الشعور بالغثيان، لكنها عادة ما تكون مؤقتة وتزول مع استمرار العلاج.
وبشأن ما يُثار حول ارتباط هذه الأدوية بالتهاب البنكرياس، أوضح الدكتور الإبراشي أن هذا الاحتمال ورد في بعض التجارب السريرية الأولى، لكنه نادر للغاية، مؤكدًا أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو مرض السكري، أو ارتفاع الكوليسترول، هم أصلًا أكثر عرضة للإصابة بالتهاب البنكرياس، حتى دون استخدام تلك الأدوية.
وأضاف أن «فقدان الوزن نفسه يُقلل من خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس بدرجة كبيرة، وأن الحالات التي ظهرت في التجارب كانت بسيطة وتعافت سريعًا»، مشيرًا إلى أن تحذيرات الإصابة بهذا الالتهاب لم تعد بنفس الدرجة التي كانت عليها سابقًا.
وحول مدى ملاءمة هذه الحقن للفئات العمرية المختلفة، أكد الدكتور شادي الإبراشي أن أغلب هذه الأدوية معتمدة للاستخدام من سن 18 عامًا فما فوق، بينما هناك دواء واحد فقط مُصرّح به منذ عمر 12 عامًا، ويجري حاليًا تنفيذ أبحاث لاختبار فعاليتها للأطفال الأصغر سنًا، نظرًا لظهور حالات سمنة وسكري من النوع الثاني لدى الأطفال بدءًا من سن الخامسة.
كبار السن ليسوا مستبعدين
وأشار إلى أنه لا توجد موانع لاستخدام الدواء لدى كبار السن، بمن فيهم من تجاوزوا الستين، طالما تم تقييم حالتهم الصحية بشكل شامل.
وأوضح أن التحاليل التي تسبق استخدام الدواء ليست بغرض تحديد صلاحية المريض لتلقيه من عدمه، بل لتقييم الحالة الصحية العامة، مثل فحص السكر، وضغط الدم، والكوليسترول، وأداء الغدة الدرقية، مؤكدًا أن ضبط هذه العوامل قد يُسهم في تحقيق نتائج أفضل عند فقدان الوزن.
وأكد الإبراشي أن المانع الوحيد القاطع لاستخدام هذه الفئة من الأدوية هو وجود تاريخ عائلي لنوع نادر من أورام الغدة الدرقية يُعرف باسم «MTC»، مشيرًا إلى أن الدراسات الأولية على الحيوانات أظهرت ارتباطًا بين هذا النوع من الورم والدواء، ومن ثم يُمنع استخدامه بشكل قاطع في هذه الحالات.