أستاذ قانون دولي: مخطط الإخوان لتشويه صورة مصر جزء من حرب نفسية شاملة ضد البلد
أستاذ قانون دولي: مخطط الإخوان لتشويه صورة مصر جزء من حرب نفسية شاملة ضد البلد
وصف الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، تلك المخططات بأنها ممنهجة تهدف لاستهداف الأمن القومي المصري، وأوضح أن هذه الدعوات ليست عفوية على الإطلاق، بل هي جزء من مخطط ممنهج يهدف لتشويه صورة مصر وإظهارها كطرف معادٍ للقضية الفلسطينية.
وقال مهران في تصريحات لـ«الوطن»، إن التوقيت مريب للغاية، وهي الدعوات تتزامن مع نجاح مصر في منع مخطط التهجير القسري للفلسطينيين، وهو ما أغضب إسرائيل التي كانت تراهن على إفراغ غزة من سكانها، كما تتزامن مع تزايد الإشادة الدولية بالدور المصري الإيجابي في الأزمة، مما دفع أعداء مصر لتصعيد حملتهم المضللة.
وتابع: «أتوقع أن تتعامل الدول المسؤولة مع هذه الدعوات بحزم وفقاً لالتزاماتها القانونية، خاصة أن السماح بالتظاهر أمام السفارات يُشكل سابقة خطيرة قد تُستخدم ضدها مستقبلاً، أما الدول التي قد تتساهل مع هذه التظاهرات، فستكشف عن نفسها كشريك في المؤامرة ضد مصر».
محوران أساسيان لمخطط جماعة الإخوان الإرهابية
كما أشار أستاذ القانون الدولي أن المخطط يقوم على محورين أساسيين، الأول هو تشويه صورة مصر أمام الرأي العام العربي والإسلامي وإظهارها كعدو للفلسطينيين، رغم أن الأرقام والحقائق تؤكد أن مصر قدمت أكثر من أي دولة أخرى لدعم غزة، والثاني هو زعزعة الاستقرار الداخلي المصري من خلال إثارة الرأي العام ضد القيادة السياسية.
واضاف أن هؤلاء المتآمرون يعلمون جيدًا أن مصر لم تُغلق معبر رفح، بل منعت فقط الخروج منه لحماية الفلسطينيين من التهجير القسري، كما لفت إلي أن الجميع يعلمون أن المساعدات تدخل عبر معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل، وليس عبر رفح لكنهم يصرون على الكذب لخدمة أجندتهم المشبوهة.
حرب نفسية شاملة تهدف لعزل مصر إقليمياً ودولياً
وحول طبيعة التهديد للأمن القومي المصري، يقول مهران أن استهداف السفارات المصرية جزء من حرب نفسية شاملة تهدف لعزل مصر إقليمياً ودولياً، وتصويرها كدولة معادية للقضايا العربية، موضحا أن الهدف من هذا ضعف النفوذ المصري والتقليل من قدرتها على لعب دورها التاريخي في المنطقة، وهو ما يخدم المشروع الصهيوني الذي يسعى لتفكيك الجبهة العربية.
وحول الأساليب المستخدمة في هذا المخطط، لفت إلى استخدام المتآمرون أساليب حرب الجيل الرابع، بما في ذلك نشر الأكاذيب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستغلال المشاعر الدينية والقومية للشباب، وتجنيد شخصيات مؤثرة لترويج الأكاذيب، كما أشار إلي استغلال الأوضاع الإنسانية المأساوية في غزة لكسب التعاطف وتبرير هجماتهم على مصر.
وعن السيناريوهات المحتملة، يقول مهران أنه إذا نجحت هذه الحملة في إقناع جزء من الرأي العام العربي بأكاذيبها، فقد نشهد تصاعداً في الحملات المعادية لمصر، وهذا سيُضعف قدرة مصر على المناورة والوساطة في الملف الفلسطيني، لكنه ابدى ثقته من أن الشعوب العربية أذكى من أن تنخدع بهذه الألاعيب، خاصة مع وجود الأدلة الدامغة على الدور المصري الإيجابي.
وشدد الدكتور مهران على أن المجتمع الدولي يجب أن يدرك أن استهداف مصر ليس مجرد هجوم على دولة واحدة، بل هو استهداف لاستقرار المنطقة بأكملها، مؤكدا ان مصر هي الاساس في الاستقرار الإقليمي، وإضعافها يعني المزيد من الفوضى والصراعات في الشرق الأوسط، مؤكدا أنه من مصلحة العالم كله أن يقف مع مصر ضد هذه المؤامرات الخبيث.