«تحالف الكذب».. كيف يقود إعلام الإخوان والاحتلال الإسرائيلي حملة لضرب الدولة المصرية؟

كتب: محمد أبو عمرة

«تحالف الكذب».. كيف يقود إعلام الإخوان والاحتلال الإسرائيلي حملة لضرب الدولة المصرية؟

«تحالف الكذب».. كيف يقود إعلام الإخوان والاحتلال الإسرائيلي حملة لضرب الدولة المصرية؟

تخوض الدولة المصرية منذ سنوات طويلة، حربًا شرسة من نوع آخر، تتجاوز ميادين القتال والسلاح إلى ميدان «حروب الجيل الرابع والخامس»؛ إذ تلعب وسائل الإعلام دورا محوريا في هذه المعركة، وفي القلب منها تقف منصات إعلام جماعة الإخوان، وهي تقود حملات ممنهجة لتشويه الموقف المصري في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، سواء كانت سياسية أو إنسانية أو اقتصادية.

وتعتمد وسائل إعلام الإخوان – سواء تلك التي تبث من تركيا أو بريطانيا، أو تديرها شخصيات تابعة للتنظيم خارج مصر – على منهجية التزييف والتضليل؛ إذ يجري اجتزاء التصريحات الرسمية، وتحوير البيانات، واستخدام العواطف الدينية والإنسانية لدغدغة مشاعر المتلقين، وتوجيه اتهامات باطلة للقيادة المصرية في كل الملفات، كما توظف هذه القنوات حملاتها وفق خطط دعائية تتزامن مع تحركات الدولة المصرية، في ملفات إقليمية حساسة، مثل القضية الفلسطينية.

منهج الخداع والتكفير السياسي

من جانبه، يقول محمد يسري، الباحث في حركات الإسلام السياسي، إن للإخوان المسلمين منهجا إعلاميا ثابتا يتبعونه منذ أيام مؤسس الجماعة حسن البنا في أوائل القرن العشرين، وهو موثق في كتبهم، ويقوم على تشويه كل من يعارضهم بالكذب وليّ الحقائق، وهو ما وصفه بأنه «أسوأ ما اتبعته جماعة الخوارج قديمًا»؛ إذ يجعلون الكذب منهجًا لا استثناءً.

وأضاف «يسري» في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الإخوان ليست جماعة دينية، وإنما تستغل الدين كأداة سياسية، وتُربي أبناءها داخل الأسر على استغلال الدين لتبرير الأكاذيب والتدليس، حتى في الخلافات الفكرية والسياسية، موضحا أن هذا الأسلوب لا يُطبق فقط ضد الأنظمة، بل أيضًا ضد الرموز التاريخية والدينية، الذين طالهم التشويه على مدار تاريخ الجماعة، مشيرا إلى أن يوسف القرضاوي نفسه أقر بهذا المنهج صراحة في أحد لقاءاته التلفزيونية.

إنكار ممنهج.. وهروب من المسؤولية

ولفت إلى أنه من أبرز أساليب الجماعة، التنصل من المسؤولية عند الخطأ، مثلما حدث في واقعة اغتيال القاضي أحمد الخازندار، على يد أحد أعضاء التنظيم؛ إذ خرج حسن البنا لينكر صلة الجاني بالجماعة، وهو نفس السيناريو الذي تكرر في واقعة التظاهر أمام السفارة المصرية في تل أبيب؛ إذ أنكر إعلامهم أي صلة للمتظاهرين بالجماعة، رغم الأدلة الواضحة، في محاولة لتجنب الإدانة السياسية.

وشدد محمد يسري، على أن الإخوان مستعدون للتحالف حتى مع «الشيطان» لتحقيق مصالحهم، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن حماس، التي تمثل الامتداد الفلسطيني للتنظيم، سبق أن وضعت يدها في يد إسرائيل لإسقاط حركة فتح من غزة، وكانت تتلقى دعمًا ماليًا سنويًا من الحكومة الإسرائيلية، وكل ذلك جرى تبريره وفق «منهج الخداع»، المعروف داخل الجماعة.

وأوضح «يسري»، أن الجماعة سعت في أكثر من مناسبة للوقيعة بين مصر والمجتمع الدولي، من خلال لقاءات عقدها أعضاؤها مع مسؤولين داخل الكونجرس الأمريكي لتشويه صورة الدولة المصرية، لكنهم فشلوا في تحقيق أهدافهم نتيجة للمواقف المصرية الثابتة.

وعن سبب الهجوم المتواصل على مصر، قال الباحث: «لأن مصر هي الدولة التي أسقطت مشروع الإخوان في المنطقة، عندما أزاحت محمد مرسي عن الحكم في ثورة 30 يونيو، وهو ما أفقد الجماعة توازنها، ودفعها للانتقام عبر جميع منصاتها».

وأضاف أن الجماعة ترى في مصر العقبة الحقيقية أمام تمددهم الإقليمي، وهو ما يفسر محاولاتهم المستمرة لتشويه المواقف المصرية داخليًا وخارجيًا.

وكشفت تقارير بحثية، أن الاخوان يعتمدون على أدوات متعددة لتأليب الرأي العام، وهي فبركة الفيديوهات ونشرها خارج سياقها، واستضافة «محللين» محسوبين على الجماعة، وبث محتوى مسموم عبر السوشيال ميديا، في شكل «بوستات ساخرة»، أو تسجيلات ملفقة، والهجوم الدائم على مؤسسات الدولة والرموز الوطنية.


مواضيع متعلقة