شاب من غزة يروي: منظمة أوروبية قررت إنقاذ كلبي «لا أرقى أن أكون حيوانًا»

كتب: إسراء عبد العزيز

شاب من غزة يروي: منظمة أوروبية قررت إنقاذ كلبي «لا أرقى أن أكون حيوانًا»

شاب من غزة يروي: منظمة أوروبية قررت إنقاذ كلبي «لا أرقى أن أكون حيوانًا»

في واحدة من أعنف الفصول التي شهدها قطاع غزة، ووسط الحرب والقصف والركام خرجت قصة إنسانية هزَّت مشاعر الجميع حول العالم، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن مفارقة موجعة تختزل مأساة الفلسطينيين، وهي قصة الشاب حامد عاشور من غزة، وجد في الأيام الأولى للحرب كلبًا أصبح رفيقه في قسوة الحياة تحت الحصار.. لكنه تفاجأ بازدواجية المعايير عند الغرب، وفقًا لـ بودكاست «The Dogs Were Good again» في حلقة تم ذكر قصة «Hamed Ashour and his».

قصة شاب من غزة وكلب جيرمن شيبرد

بداية الحرب على غزة وجد «حامد» كلب من فصيلة «جيرمن شيبرد» تائهًا، يبدو عليه الخوف والجوع، بلا مأوى أو صاحب، وبدافع إنساني احتضنه واعتنى به، وأصبحا لا يفترقان، وكان الكلب رفيقًا له في الليالي المظلمة والحصار، وكان يتنقل به من خيمة لأخرى في برد النزوح والخوف، حتى أن الشاب حامد بدأ يشارك يومياته مع الكلب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في مشاهد جمعت بين الألم والحنان.

حامد والكلب
تلك الصور ومقاطع الفيديو وجدت صدى واسعا في الإعلام العربي والغربي، وبدأت الصحف الأجنبية تتحدث عن الصداقة المؤثرة بين اللاجئ الفلسطيني وكلبه، وترجمت إلى 7 لغات وتسليط الضوء لم يتأخر كثيرًا حتى عرفت به إحدى منظمات حقوق الحيوان في «دبلن بإيرلندا»، والتي سارعت للتواصل مع الشاب، وأخبرته بأنها ترغب في «إنقاذ الكلب» وترحيله من قطاع غزة إلى حياة آمنة وكريمة في أوروبا.

لا يريدون إنقاذي.. أنا بالنسبة لهم لا أرقى أن أكون حيوانًا

لم يتمالك الشاب نفسه من الدهشة، وقال كلمته التي لخصت حجم الظلم الإنساني ونشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة به «تواصلت معي جمعية تعمل في مجال رعاية الحيوان، من العاصمة الأيرلندية دبلن، طلبوا الاطمئنان على صحة الكلب، وصوراً للخيمة التي نعيش فيها معاً ونحرسها معاً، أرسلت الصور، وحصلت بعدها على تعاطف كبير جداً ونادر للغاية، بحثوا معي بجدية إمكانية إجلاء الكلب إلى خارج قطاع غزة عبر مؤسسات رديفة أرادوا حياة أفضل، ومكاناً أنظف، وسماء أوسع للكلب، بينما لم يشر أحد إلي، أنا الذي كنت أعيش في خيمة لا تصلح لأن يعيش فيها كلب، وطلبوا مني إنقاذ الكلب، لا إنقاذي أنا بالنسبة لهم لا أرقى أن أكون حيوانًا».
وقال مقدمو البودكاست إن الكلب لم يكن مجرد حيوان أليف، بل كان شاهدًا على فقدان كامل، ورفيقًا في عزلة فرضتها حرب لا ترحم، وأكدوا أن حامد لخص حامد ازدواجية المعايير، حين يعامل الحيوان باهتمام وعناية، ويترك الإنسان تحت النار والركام دون أدنى محاولة للنجاة.

مواضيع متعلقة