كاتب صحفي: قرار إسرائيل باحتلال قطاع غزة بالكامل يهدف لتصفية القضية الفلسطينية
كاتب صحفي: قرار إسرائيل باحتلال قطاع غزة بالكامل يهدف لتصفية القضية الفلسطينية
قال الكاتب الصحفي أشرف العشري، إن الاجتماع الأخير بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز الموساد يائير زامير، بمشاركة رموز اليمين المتطرف الإسرائيلي، كشف عن انسجام كبير بين هذه الأطراف في اتجاه إطالة أمد الحرب على غزة، بما يخدم بقاء نتنياهو في السلطة حتى أكتوبر 2026.
وأضاف «العشري»، في تصريحات عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا اللقاء يهدف إلى تبديد التحفظات التي أبدتها بعض الشخصيات الإسرائيلية، مثل رئيس هيئة الأركان أرييه درعي، بشأن إعادة احتلال غزة، لما لذلك من تبعات وخسائر جسيمة على مستوى حياة المحتجزين.
الاحتلال الإسرائيلي يريد فرض واقع جديد
وتابع، أنّ خطط الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة ليست مجرد تحرك عسكري مؤقت، بل هي جزء من استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض واقع جديد يمنع أي مساعٍ دولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأوضح أن نتنياهو يراهن على دعم اليمين المتطرف، الذي يملك الآن بين 73% إلى 75% من التأثير على القرار السياسي في إسرائيل، لتحقيق هذا الهدف، عبر تنفيذ عمليات تهجير قسري بحق سكان القطاع.
وأشار إلى أن إعادة احتلال غزة سيفرض على إسرائيل أعباء ضخمة، إذ ستتحمل تكاليف تصل إلى نحو 10 مليارات دولار سنويًا لتوفير الخدمات لنحو 2.4 مليون فلسطيني، كما سيفجر الاحتلال توترات ومواجهات واسعة مع الفصائل الفلسطينية، التي لن تقف مكتوفة الأيدي، ما سيؤدي إلى تعقيدات سياسية وعسكرية واقتصادية لإسرائيل، وسط رفض عربي ودولي متزايد لمثل هذه الممارسات، رغم الغطاء السياسي الذي قد توفره الإدارة الأمريكية.
مصر ترفض عودة الاحتلال الإسرائيلي
ونوه «العشري» إلى أن القاهرة كانت مدركة منذ البداية لخطورة هذا المسار، وقد عبر الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة عن رفضه القاطع لعودة الاحتلال أو استمرار الإبادة والتجويع في غزة.
وأكد أن مصر تبذل جهودًا سياسية وإنسانية كبيرة، وقدمت عدة مبادرات، أبرزها خطة التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة التي طُرحت في مؤتمر 4 مارس، وتتضمن تشكيل لجنة فلسطينية مجتمعية لحكم القطاع مؤقتًا، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية، مع استعداد مصري أردني لتدريب قوات الشرطة الفلسطينية لاحقًا.