انقسام في إسرائيل.. الجيش والموساد يرفضان خطة نتنياهو لاحتلال غزة

كتب: نور عبدالغني صلاح

انقسام في إسرائيل.. الجيش والموساد يرفضان خطة نتنياهو لاحتلال غزة

انقسام في إسرائيل.. الجيش والموساد يرفضان خطة نتنياهو لاحتلال غزة

شهدت جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي التي عُقدت لمناقشة خطة توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة انقسامًا حادًا بين كبار المسؤولين الأمنيين حول مقترح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بالسيطرة على قطاع غزة.

قيادات عليا ترفض خطة نتنياهو

تشير تقارير إسرائيلية إلى وجود معارضة متزايدة داخل المؤسسة العسكرية والأمنية لفكرة احتلال قطاع غزة بالكامل، حيث يرى العديد من القيادات أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار شامل يحقق إطلاق سراح المحتجزين وينهي الحرب يجب أن يكون أولوية مطلقة.

وفي موقف مفاجئ، عارض تساحي هنجبي، مستشار الأمن القومي وأحد المقربين من نتنياهو، الخطة المقترحة محذرًا من أنها قد تعرض حياة المحتجزين للخطر.

وقال خلال الاجتماع: «أتفق تمامًا مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي على أن السيطرة على قطاع غزة تعرض حياة المحتجزين للخطر، لذلك أعارض اقتراح رئيس الوزراء»، وفقًا للقناة «12» الإسرائيلية.

كما جدد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، رفضه تجاه الخطة، موضحًا أن الخطة تعرض حياة المحتجزين والجنود للخطر، وأن الجيش يعاني من الاستنزاف بسبب حرب متعددة الجبهات استمرت لعامين، مضيفًا: «إذا وافقنا على ما تقترحونه، فستكون حياة المحتجزين في خطر، أقترح حذف مسألة إعادة المحتجزين من أهداف الحرب».

وأكد زامير أن الجيش لا يمكنه السيطرة الكاملة على غزة فقط بهدف الضغط على حماس، موضحًا أن البنية التحتية المدنية في القطاع لا تسمح باستيعاب السكان بعد التهجير، وأن هناك حاجة لبناء مستشفيات وتوفير موارد إنسانية ضخمة، وفقًا لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فقد انضم رئيس الموساد، ديفيد بارنيا، إلى المعارضين للخطة، في رفض واضح للنهج الذي يقوده نتنياهو في هذه المرحلة من الحرب.

الأولوية لإنهاء الحرب وتأمين المحتجزين

من جهته، انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، قرار مجلس الوزراء بالموافقة على خطة نتنياهو لاحتلال غزة، واصفًا إياه بـ«الكارثة».

وكتب في منشور على منصة «X»: «قرار مجلس الوزراء الأمني كارثة ستؤدي إلى كوارث أخرى كثيرة، على النقيض التام من القيادتين العسكرية والأمنية، ودون مراعاة لاستنزاف القوات المقاتلة. جرّ إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش نتنياهو إلى خطوة ستستغرق شهورًا طويلة، وستؤدي إلى مقتل محتجزين وجنود، وستكلف الإسرائيليين عشرات المليارات، وستؤدي إلى انهيار دبلوماسي».

كما نقل مصدر مقرب من وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أنه غير راضٍ عن الخطة التي أقرتها الحكومة، واصفًا إياها بأنها «عملية محدودة وخطيرة، هدفها الوحيد إعادة حماس إلى طاولة المفاوضات، وهو هدف ليس مشروعًا للحرب».


مواضيع متعلقة