«غزة تحتضر».. الجوع ينهش حراس الأرض

كتب: رؤى ممدوح

«غزة تحتضر».. الجوع ينهش حراس الأرض

«غزة تحتضر».. الجوع ينهش حراس الأرض

لا شىء أقسى على النفس من الجوع أكثر من أن ترى أحبابك وهم يتضورون جوعاً، وأنت عاجز عن فعل شىء، هذا لسان حال أهالى غزة الذين تحتضنهم ربوع «المحروسة»، فـ«المجاعة» التى تنهش غزة اليوم، لم تترك أثرها فقط على الأجساد المنهكة داخل القطاع، بل تمددت إلى مَن هم خارجه، إذ يشعرون كل لحظة بأن ما بأيديهم لا يكفى، وأن كل ما يملكونه لا يمكن أن يُطعم من يحبون.

ففى مختلف محافظات مصر، يعيش آلاف الفلسطينيين، الذين فرّوا من نيران الحرب فى غزة، أو خرجوا للعلاج ولم يتمكنوا من العودة، وبينما يأكل بعضهم وجبة ساخنة، أو يشربون ماءً نظيفاً، يتغير مذاق الطعام فى أفواههم، وهم يتذكرون أن أسرهم وجيرانهم «جوعى»، لا يجدون ما يُسكت أصوات بطونهم، فكل مكالمة من القطاع المنكوب لا تحمل سوى سؤال واحد: «هل وجدتم ما تأكلونه اليوم؟»، ليأتى الجواب الذى بات معتاداً «لا».

«الوطن» تسلط الضوء على المعاناة والقلق اللذين يعيشهما الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون بعيداً عن عائلاتهم، لكنهم يقيمون بقلوبهم فى الخيام، وبين أطلال المنازل المدمرة، وقرب الموائد الفارغة، ترصد حكايات التضامن والمسئولية والمعاناة، من أعين الذين يشاهدون المجاعة من بعيد، وليس بأيديهم «حيلة»


مواضيع متعلقة