مدير «إدارة المسنين» بـ«التضامن»: 60 داراً في القاهرة و19 بالإسكندرية.. وأقل نسبة بالصعيد بسبب العادات والتقاليد (حوار)

كتب: كريم روماني

مدير «إدارة المسنين» بـ«التضامن»: 60 داراً في القاهرة و19 بالإسكندرية.. وأقل نسبة بالصعيد بسبب العادات والتقاليد (حوار)

مدير «إدارة المسنين» بـ«التضامن»: 60 داراً في القاهرة و19 بالإسكندرية.. وأقل نسبة بالصعيد بسبب العادات والتقاليد (حوار)

أكد محمود شعبان مدير الإدارة العامة للمسنين بوزارة التضامن الاجتماعى، أن الوزارة لديها رؤية وخطة للتوسّع فى الأماكن الخاصة برعاية وعلاج مرضى ألزهايمر، وهذه الأماكن يجرى إنشاؤها بناءً على معايير وضوابط مُحدّدة، خاصة أن المرض ينتشر بصورة كبيرة فى الآونة الأخيرة. وقال «شعبان» فى حواره لـ«الوطن»، إن الوزارة لديها 2 دار خاصة بمرضى ألزهايمر، وتمتلك رؤية لإنشاء مراكز مُتخصّصة تُغطى جميع المحافظات مُقسّمة على شكل قطاعات، أى قطاع الصعيد والوجه البحرى ومدن القناة والقطاع المركزى.

■ كيف تتعامل وزارة التضامن مع مرضى ألزهايمر؟

- لدينا 2 دار خاصة بمرضى ألزهايمر، أولاهما جمعية الباقيات الصالحات فى القاهرة، التى تُقدم خدمات الرعاية الطبية والنفسية والترفيهية لمريض ألزهايمر وتتسع لـ110 نزلاء، وبها نحو 105 مرضى بجانب قوائم الانتظار، ومؤخراً تم افتتاح وتخصيص مشروع حكومى فى دمياط الجديدة، ويقدم أيضاً الخدمات نفسها، ويتسع لنحو 80 نزيلاً وبه حالياً 25. ولا نغفل أن جمعية الباقيات الصالحات، أنشأت مركزاً للاكتشاف المبكر لمرض ألزهايمر، وهى فكرة سباقة، تُساعد فى الكشف عن المرض قبل تفاقمه، وبالتالى التدخّل السريع بالعلاج. وهنا لا بد من توضيح مجموعة من الاعتبارات، وهى أن مرض ألزهايمر هو اضطراب عصبى تدريجى يُصيب الدماغ ويؤدى إلى تدهور مُستمر فى حالة المُسن، خاصة فى الذاكرة والتفكير والسلوك وبعض الوظائف المعرفية، وله أبعاد كثيرة جداً بالنسبة إلى المصابين، إذ يُسبب نوعاً من التغيّرات النفسية والشخصية، وأيضاً له أبعاد اجتماعية، فهو يؤثر على الأسرة بشكل عام والمجتمع أيضاً، إذ يحدث به نوع من الصراعات والخلافات الأسرية، خاصة الأمور المتعلقة بالقائمين على خدمة مريض ألزهايمر، بجانب كونه عبئاً مالياً على الأسرة.

■ كيف يتم دمج هذه الفئات مُجتمعياً؟

- الوزارة عملت على تنظيم مبادرات الدمج المجتمعى، أى دمج مرضى ألزهايمر فى المجتمع من خلال تنفيذ أنشطة وبرامج مع النزلاء، سواء مريض ألزهايمر أو مُسن عادى، وفى المرحلة الأخيرة أطلقنا مبادرة تُسمى مبادرة «أحلام الأجيال» لدمج المسنين مع الأطفال فاقدى الرعاية الأسرية، وأصبح هناك تفاعل بين المسنين والأطفال المقيمين فى دور الرعاية: «يعنى أن المسن أصبح جدّاً للطفل فاقد الرعاية». كما أنه يتم عمل زيارات تبادلية بين دور الرعاية ودور المسنين، وعمل لقاءات مجمعة وتنفيذ مجموعة من الأنشطة، سواء فنية أو رياضية أو ترفيهية وعرض مواهب خاصة بكبار السن وحكى وتبادل خبرات المسنين، إذ يؤدى هذا الأمر إلى خلق نوع من الألفة ويعزّز السلام النفسى بالنسبة للمسن وارتباط الطفل بالمجتمع، ويحضر كل هذه اللقاءات مجموعة من المتطوعين من الهلال الأحمر المصرى والمتعافين من الإدمان.

■ ما دور وزارة التضامن بالنسبة للجمعيات الأهلية التى ترعى هؤلاء المرضى؟

- الجمعيات الأهلية تتبع وزارة التضامن الاجتماعى، وتدعمها فنياً ومالياً لتقديم أعلى مستوى من الخدمات.

■ حدّثنا عن آخر تطورات دور المسنين.

- لدينا 167 داراً بها نحو 4476 نزيلاً، وأصبح الآن لها وضع وكيان ورونق ومعروفة ومسموعة، كما أن الفكر المجتمعى الخاص بدور المسنين تغير تماماً، حيث يُنظر إليها حالياً على أنها ملاذ آمن للمسن، فلدينا جهاز وظيفى مؤهل جيداً وبرامج وأنشطة متنوعة، ونهتم حالياً بكفرة تبادل الثقافات والخبرات بين المسنين من مختلف المحافظات.

■ كم قيمة الاشتراكات؟

- هناك دور مسنين تصل قيمة الاشتراك فيها إلى 25 ألف جنيه شهرياً، وأخرى 5 آلاف جنيه، وأخرى 2000 جنيه، وأخرى 1500 جنيه، وأخرى مجانية تماماً، ولكن جميع الدور تتّفق فى تقديم أوجه الرعاية كافة للمسن.

■ هل يحق للمسن ترك الدار فى وقت ما؟

- قانون رعاية المسنين نص على أن من حق المسن ترك الدار فى حالة رغبته، ودعنى أقل لك إن دار المسنين هى «عرض وطلب وليست إجباراً»، ونحن نهتم بعمل دراسة عن البيئة التى تستقبل المسن فى حالة رغبته بالخروج من الدار، من حيث تأهيلها جيداً وتأهيل الأسرة للتعامل معه.

■ هل توجد تصنيفات لدور المسنين؟

- نعم.. دور المسنين مصنّفة، منها للقادرين وأخرى لغير القادرين، وأخرى مجانية، وهذا التصنيف يُدون فى ضوابط الترخيص للجمعية من البداية، مع العلم بأن الدار المجانية تستقبل المرضى بعد دراسة متأنية للوقوف على حالتها جيداً، ودعنى أقل لك إن المسن قدم خدمات جليلة فى المجتمع، فمنهم من كان مديراً عاماً لإحدى الإدارات وآخر وكيل وزارة وهكذا، لذا نحرص تماماً على رعايته على أكمل وجه.

■ إجاباتك السابقة تقودنا لسؤال حول مدى الاستفادة من خبرات المسنين.

- نحن نتبع آلية تُسمى آلية «الاستثمار فى البشر»، فلدينا مُسن كان يعمل محاسباً فى إحدى الشركات نستفيد منه فى الأعمال الحسابية، وآخر مهندس زراعى نستفيد منه فى عمل الصوب الزراعية، كما هو الحال فى محافظتى دمياط والإسكندرية، وآخر موجه لغة عربية نستفيد منه فى تعليم أبناء دور الرعاية، فكل مسن لديه خبرة نحرص على الاستفادة منها بكامل إرادته.

■ هل هناك نية للتوسّع فى دور المسنين؟

- المجال مفتوح للتوسّع فى دور المسنين، والقانون نص على وجود جمعية أو أشخاص اعتباريين أو طبيعيين، وهنا من لديه الرغبة نحن مستعدون.

■ أى المحافظات تعتبر الأكثر عدداً فى دور المسنين؟

- محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والدقهلية والغربية بها أعلى نسب فى دور المسنين، فلدينا فى محافظة القاهرة 60 دار مسنين، وفى الإسكندرية 19، وأقل نسبة هى الوجه القبلى بسبب الثقافات والعادات والتقاليد، وهناك 5 محافظات لا توجد بها دور مسنين، وهى البحر الأحمر والوادى الجديد ومرسى مطروح وشمال وجنوب سيناء، وهذا يعود إلى طبيعة الحياة القبلية.

■ أخيراً حدّثنا عن قانون رعاية المسنين.

- قانون رعاية المسنين رقم 19 لسنة 2024 منح الكثير من المزايا للفئات الأولى بالرعاية، فى صورة حزمة من الإعفاءات فى وسائل المواصلات، بجانب رعاية مجانية ضمن مظلة التأمين الصحى الشامل، بالإضافة إلى تخفيضات فى الأندية ومراكز الشباب، كما يسر القانون فكرة إنشاء دار رعاية خاصة بالمسنين شريطة أن تعمل لمدة 10 سنوات، حيث أعفاها من الضرائب وبعض الرسوم الخاصة بالترخيص، وانتهينا من إعداد اللائحة التنفيذية له وننتظر إقراره رسمياً.


مواضيع متعلقة