تحذير من انهيار كارثي في القارة القطبية الجنوبية يهدد المدن الساحلية حول العالم
تحذير من انهيار كارثي في القارة القطبية الجنوبية يهدد المدن الساحلية حول العالم
في تطور مقلق، حذر علماء من انهيار وشيك للغطاء الجليدي في غرب القارة القطبية الجنوبية، والذي يعد من أكبر الكتل الجليدية على كوكب الأرض، إذ يغطي مساحة تقدر بـ760 ألف ميل مربع، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.
وبحسب دراسة جديدة أعدها باحثون من الجامعة الوطنية الأسترالية، فإن استمرار ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، يؤدي إلى إضعاف هذا الغطاء الجليدي بشكل خطير، ما ينذر بانهيار محتمل ستكون له عواقب كارثية على مستوى العالم.
ارتفاع محتمل في مستويات البحار بـ3 أمتار
وإذا انهار الغطاء الجليدي في غرب أنتاركتيكا، يتوقع العلماء أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بما يزيد عن 3 أمتار «نحو 9.8 قدم»، وهذا الارتفاع قد يغرق مدنًا ومجتمعات ساحلية بأكملها في مختلف أنحاء العالم.
وفي المملكة المتحدة، على سبيل المثال، ستتأثر مدن مثل هال، وسكيجنيس، وميدلسبره، ونيوبورت، إلى جانب أجزاء كبيرة من لندن بما فيها بيرموندسي، وجرينتش، وتشيلسي.
أما في أوروبا، فمن المتوقع أن تغمر المياه مناطق واسعة من هولندا، والبندقية، ومونبلييه، وجدانسك، بالإضافة إلى سواحل تمتد من كاليه حتى جنوب الدنمارك، وفي الولايات المتحدة، ستكون مدن مثل نيو أورليانز «لويزيانا»، وجالفستون «تكساس»، وإيفرجليدز «فلوريدا» في مرمى الخطر.
التأثيرات البيئية: خسائر في الحياة البرية والنظم البحرية
الدراسة أشارت أيضًا إلى أن ذوبان الجليد سيكون له أثر بالغ على النظم البيئية والحياة البرية، خصوصًا في القارة القطبية.
وقال البروفيسور ماثيو إنجلاند، أحد المشاركين في الدراسة، إن فقدان الجليد البحري يهدد وجود أنواع مهددة بالفعل مثل بطاريق الإمبراطور، التي تعتمد صغارها على الجليد المستقر قبل أن تنمو لديها القدرة على مقاومة الماء.
وتحدثت الدراسة عن خسارة مستعمرات كاملة من أفراخها في بعض المناطق نتيجة الانهيارات المبكرة في الجليد البحري، إضافة إلى تكرار حالات فشل التزاوج في العقد الأخير.