خبير سياسي: الاحتلال يعتبر 7 أكتوبر فرصة لتحقيق مشروعه الكهاني
خبير سياسي: الاحتلال يعتبر 7 أكتوبر فرصة لتحقيق مشروعه الكهاني
قال الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية، إنّ الاحتلال الإسرائيلي يعتبر ما جرى في السابع من أكتوبر بمثابة «هدية»، منحته الذريعة لتحقيق أهداف كانت تُعد شبه مستحيلة في السابق، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث فتحت المجال أمام إسرائيل لفرض واقع جديد ليس فقط في فلسطين، بل في المنطقة بأسرها.
وأضاف، في تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرؤية الإسرائيلية، كما يقرأها، تسعى إلى استغلال ما حدث لتوسيع السيطرة وفرض مشروع «الدولة اليهودية الكهانية» على أرض الواقع، بما يتجاوز ما هو معروف عن سياسات الاحتلال التقليدية.
وتابع أنّ الضفة الغربية من منظور الرواية الدينية اليهودية، تحمل قيمة رمزية وتوراتية كبيرة، بخلاف قطاع غزة الذي لا يحظى بنفس المكانة التاريخية لديهم.
غزة هدف مهم لإسرائيل
وواصل: «ومع ذلك، فإن غزة تظل هدفًا مهمًا لإسرائيل، كونها تشكل عائقًا أمام طموحات الاحتلال في المسجد الأقصى، حيث يُنظر إلى أي تصعيد في الأقصى على أنه يستدعي ردًا من غزة، ومن هذا المنطلق فإن التخلص من المقاومة في قطاع غزة يُعد تمهيدًا لتفرد إسرائيلي كامل في المسجد الأقصى، وهو ما ظهر بوضوح من خلال التصريحات الإسرائيلية المتزايدة، ومن بينها دعوات لبناء كنيس داخل باحات المسجد».
تحول خطير في التوجه الإسرائيلي
وأشار الدكتور إحسان الخطيب إلى أن هناك تحولًا خطيرًا في التوجه الإسرائيلي، يتجلى في صعود التيارات الكهانية التي كانت في الماضي تُعد هامشية ومرفوضة، مثل فكر الحاخام مائير كهانا الذي كان يُصنَّف إرهابيًا حتى داخل إسرائيل نفسها، بينما اليوم تتبنى الحكومة أفكاره بصراحة وعلنية.
وأكد أن هذه التحولات تقابلها لا مبالاة دولية مقلقة، خاصة من الغرب، الذي لا يتعامل مع هذا المشروع الكهاني بجدية، بالرغم من خطورته على الاستقرار الإقليمي والدولي.