يرى الملعب بقلبه.. «محمد» من بطولات «الجودو» إلى مدرجات المحلة

كتب: أنس سعد

يرى الملعب بقلبه.. «محمد» من بطولات «الجودو» إلى مدرجات المحلة

يرى الملعب بقلبه.. «محمد» من بطولات «الجودو» إلى مدرجات المحلة

رغم أن عينيه لا تريان المستطيل الأخضر، إلا أن قلبه يحفظ تفاصيله، وعندما يعرف أن غزل المحلة يستضيف فريقًا على ملعبه، يترك كل ما يفعله، ويذهب ليشجعه، واقفًا بين الجماهير المميزة باللون السماوي، مرتديًا سماعة في أذنيه ليستمع لأحداث المباراة التي يحضرها، متحديًا إعاقته البصرية.

في مباراة الأهلي وغزل المحلة التي انتهت بالتعادل السلبي، لفت الحضور الجماهيري أنظار الكثيرين، من بينهم شاب كفيف يدعى محمد حمودة، عمره 18 عامًا، ويدرس بالصف الثالث الثانوي، اعتاد على حضور جميع مبارايات «الغزل» التي تلعب على ستاد المحلة.

يشجِّع «محمد» النادي الأهلي، لكن عندما يكون منافسه غزل المحلة، يخلع الألوان الحمراء ويرتدي «السماوي»، ووفقا لحديث حمودة محمد والد الشاب: «ابني أهلاوي جدا، لكن لما المحلة بيلاعب الأهلي بيتمنى المكسب لفريق بلده، وكمان مابيسيبش ماتش إلا أما يحضره للمحلة».

والد محمد حمودة يروي التفاصيل لـ«الوطن»

يروي «حمودة»، لـ«الوطن»، أن نجله فقد بصره عندما بلغ 3 سنوات، إثر إصابته بمرض يُسمى «التليف الخلقي في العين»، مؤكدًا أن الأمر لم يؤثر سلبًا على معنويات نجله، بل بات دافعها جعل أحلامه تحلق عاليًا.

من مدرجات غزل المحلة، إلى نادي البلدية، حيث مكان تدريب «محمد» في لعبة الجودو، التي بدأ بممارستها قبل عامين، محققًا إنجازات كبيرة، وحصل حتى الآن على 3 ميداليات، ويرغب في حصد بطولة أكبر، والسفر للمشاركة في بطولة العالم للجودو للمكفوفين.

مشجع المحلة

طموح «محمد» لا يقف

«ابني دايما بيقول إنه عاوز يبقى طبيعي زي أي حد، يحلم ويحقق أحلامه، ودايما يقول مش أنا اللي أستسلم»، بحسب ما قاله والد «محمد»، مؤكدًا أنه نجله يرغب الالتحاق بكلية الإعلام ليصبح صحفيًا.

أحد المسؤولين في نادي غزل المحلة، تواصل مع والد مشجع المحلة الكفيف، لتحديد ميعاد من أجل تكريمه تشجيعًا له، وفقا لحديث حمودة محمد.

محمد حمودة


مواضيع متعلقة