خبير علاقات دولية: العدوان الإسرائيلي على قطر ثلاثي الأبعاد ويهدد قواعد النظام الدولي

كتب: محمد عزالدين

خبير علاقات دولية: العدوان الإسرائيلي على قطر ثلاثي الأبعاد ويهدد قواعد النظام الدولي

خبير علاقات دولية: العدوان الإسرائيلي على قطر ثلاثي الأبعاد ويهدد قواعد النظام الدولي

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، إن الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت الأراضي القطرية تُعدّ عدوانًا سافرًا على سيادة دولة ذات سيادة، حليفة للولايات المتحدة، وتلعب دورًا محوريًا في جهود الوساطة الخاصة بالحرب على غزة.

أبعاد ثلاثية خطيرة للعدوان

وفي تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح أحمد أن هذا الهجوم يحمل أبعادًا ثلاثية: أولًا، استهدف قادة من حركة حماس وأفشل مسار التفاوض القائم؛ ثانيًا، انتهك السيادة القطرية بشكل مباشر؛ وثالثًا، شكّل ضربة قاتلة لمسار التهدئة، وأجهض إمكانية التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الأسرى.

وأضاف: «إسرائيل لا تسعى فقط إلى تصفية خصومها، بل أصبحت تستهدف حتى الحلفاء، وترسل رسالة مفادها أنها قادرة على الوصول إلى أي مكان، بما في ذلك عواصم صديقة لواشنطن، هذه محاولة إسرائيلية خطيرة لإعادة تشكيل قواعد الاشتباك في المنطقة وفرض واقع جديد».

واعتبر أحمد أن ما قامت به إسرائيل يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من مجلس الأمن وفقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يخول المجلس اتخاذ إجراءات عقابية ضد الدول المعتدية.

وأشار إلى أن المادة 51 من الميثاق تُعطي الدول حق الدفاع الشرعي عن النفس، بما يشمل اتخاذ كافة التدابير والخيارات المناسبة لمواجهة العدوان، وهو ما يتيح لقطر – ودول أخرى في حال تكرار العدوان – التحرك في هذا الإطار.

السكوت يُعيد شرعنة الحرب الاستباقية

وأضاف: «إذا مرّ هذا العدوان دون محاسبة أو رد حاسم من مجلس الأمن، فإن ذلك سيكون بمثابة شرعنة لنمط خطير من السلوك، يعيد إنتاج مبدأ الحرب الاستباقية الذي روّجت له إدارة المحافظين الجدد في واشنطن قبل عقدين».

وختم قائلاً: «ما تقوم به إسرائيل لا يُهدد فقط أمن دول المنطقة، بل ينسف أسس النظام الدولي القائم على احترام السيادة، ويمهد لحالة من الفوضى والاضطراب العالميين، ما لم يتم التصدي له بإجراءات واضحة وقانونية ورادعة».


مواضيع متعلقة